ما هو اضطراب ما بعد الصدمة؟

ما هو اضطراب ما بعد الصدمة؟

0 التقيمات

ما الصدمة تحديدا؟ 

ما هو مصطلح الصدمة التي نعاني منها جميعا بشكل دوري في حياتنا: كيف تطور مفهوم الصدمة في الطب النقسي وأصبح يشمل أي موقف حياتي طبيعي يصادفنا بشكل عادي. 

كان الأطباء النفسيون يستخدمون مصطلح الصدمة Trauma لوصف أي ضرر مادي للجسم فحسب، مثل صدمة أصابات الدماغ الرضية ولكن توسع تعريف الصدمة ليشمل اضطراب ما بعد الصدمة وهو أول إصابة للصدمة يتم تعريفها في الطب النفسي بلا أي ضرر مادي يصاحبها. 

 

اضطراب ما بعد الصدمة
 

عرف اضطراب ما بعد الصدمة بأنه تجربة عنبفة شديدة الهول يختبرها المريض وكان معيار هذه التجربة واضحا وموضوعيا: ( ا لأعراض الظاهرة هي الضيق والحزن من جميع الناس وخارجة عن نطاق الخبرة البشرية العادية) وكان محددا بظروف معين مثل: الحرب، الاغتصاب، والعذيب كل ذلك يسبب انسحابًا للشخص من الحياة، ويتم تشخيصه باضطراب ما بعد الصدمة. 

 

ولكن الطلاق أو فقد أحد الأشخاص القريبين لسبب موت طبيعي أو حادث ما أو الرسوب في الاختبارات الجامعية فلم يكونوا فالبداية مسببًا للاضطراب، لأن هذه الأمور كانت تقلبات حياتية عادية وليست اضطرابات، نعم تشتمل هذه التجارب على حزن وألم لكن الحزن ليس كالاكتئاب ولا الألم كالصدمة. 

 

لماذا يتم تصنيف هذه الأمور- الطلاق - الموت- الرسوب- إذن كاضطرابات؟ 

 

لأنه ببساطة كان من الطبيعي أن الأشخاص الذين يعانون من هذه التجارب يتعافون منها بدون تدخل دوائي أو علاجي، فكثير ممن يعانون من صدمات في حياتهم( يتعافون بدون تدخل علاجي البتة ويطورون بأنفسهم ميكنازمات نفسية لتجاوز آثار الصدمات) ولكن حدث انقلاي في تصورنا للمفهوم، فقد تسلل مفهوم اضطراب ما بعد الصدمة ليشمل( أي تجربة مر بها الشخص وتسببت له في أذي نفسي أو مادي... مع آثار سلبية مستديمة على صحته النفسية والذهنية والشعورية والاجتماعية والروحية والمادية) ومن ثم أصبح المعيار هو ما يحدده المريض نفسه من (أذى) تعرض له !!! 

 

فبمجرد كلمة سيئة واحدة تسمعينها من زميلتك في الجامعة قد يتم تشخصيها بوصفها صدمة، أو موقف سلبي واحد حصل في بيتك قد يتم تصنيقه كصدمة، أو حتى شعور سئ اعتراك بعد قراءتك لمنشورأو تغريدة أو رؤيتك لصورة واحدة، قد يتم معالجتك بسببه على أساس أنك مصدوم نفسيًا. 

 

صيحة إنذار بسبب المفهوم الخاطئ 

 

وهنا يطلق بعد الأستاذة في علم النفس صيحة إنذار ( بأن تشخيص اضطراب ما بعد الصدمة يسهل كتابته على الورق، لكن تشخيصه الدقيق في الحياة الواقعية أمر صعب للغاية، ويكاد يصل إلى المستحيل. فهو بالأساس لا يعتمد على مؤشرات معملية أو تحليلات بيولوجية وإنما يقوم مجردًا على تشخيص الطبيب النفسي، الذي بدوره يعتمد على تقرير المريض لحالته، الأمر الذي يشكل صعوبة بالغة في تقدير الاضطراب بدقة. 

 

وبالتالي فلا يمكن لكل المرضى التعبير عن أنفسهم بشكل كافِ أو دقيق، كما أن ثمة عوامل نفسية وسياقية متعددة قد تؤثر أو تقود الأعراض التي يعبر عنها المريض، سواء تمثل ذلك بصورة واعية أو غير واعية. 

 

يمكنك قراءة مقال هوس الطب النفسي من هنا 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة

المقالات

11

متابعين

1

متابعهم

2

مقالات مشابة