الإرهاق النفسي الصامت.. 7 علامات تخبرك أنك تحتاج إلى التوقف قليلًا

الإرهاق النفسي الصامت.. 7 علامات تخبرك أنك تحتاج إلى التوقف قليلًا

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

image about الإرهاق النفسي الصامت.. 7 علامات تخبرك أنك تحتاج إلى التوقف قليلًا

الإرهاق النفسي الصامت.. 7 علامات تخبرك أنك تحتاج إلى التوقف قليلًا

في بعض الأحيان لا يحتاج الإنسان إلى أن يمر بأزمة واضحة حتى يشعر بأنه لم يعد بخير. قد يستيقظ متعبًا، ويجد صعوبة في التركيز، ويصبح أكثر عصبية، أو يفقد الرغبة في ممارسة أشياء كان يستمتع بها من قبل.

وقد يفسر ذلك بأنه مجرد تعب أو ضغط مؤقت، ثم يستمر في أداء مسؤولياته اليومية دون أن يمنح نفسه فرصة حقيقية للراحة.

لكن استمرار الضغوط النفسية لفترات طويلة قد يؤثر في الحالة النفسية والجسدية وفي القدرة على أداء المهام اليومية. وتوضح منظمة الصحة العالمية أن الضغط النفسي قد يصاحبه القلق والعصبية وصعوبة التركيز واضطرابات النوم وغيرها من الأعراض، وأن تأثيره يختلف من شخص إلى آخر.

ما المقصود بالإرهاق النفسي؟

يُستخدم تعبير "الإرهاق النفسي" بصورة شائعة لوصف حالة من الاستنزاف العقلي والعاطفي المرتبطة بالضغوط المستمرة أو المتكررة.

ولا يعني الشعور بالإرهاق النفسي بالضرورة وجود مرض أو اضطراب نفسي؛ فالتوتر جزء طبيعي من الحياة، وقد يمر به الإنسان بسبب العمل أو الدراسة أو المشكلات الأسرية أو الضغوط المالية أو الأحداث الحياتية المختلفة.

لكن المشكلة قد تظهر عندما تصبح مشاعر الضغط مستمرة أو شديدة، وتبدأ في التأثير بصورة واضحة في الحياة اليومية والعلاقات والعمل أو الدراسة.

7 علامات قد تشير إلى أنك بحاجة إلى التوقف والاهتمام بنفسك

1. الشعور بالتعب ونقص الطاقة

قد تشعر بأن طاقتك منخفضة باستمرار، حتى بعد الحصول على قسط من الراحة.

والإرهاق قد يكون من الأعراض المصاحبة للضغط النفسي، لكنه ليس دليلًا بمفرده على وجود مشكلة نفسية؛ إذ يمكن أن يرتبط أيضًا بعوامل صحية أو نمط الحياة أو أسباب أخرى.

لذلك، إذا كان التعب مستمرًا أو غير معتاد، فمن الأفضل عدم افتراض أن سببه نفسي فقط.

2. سرعة الانفعال والعصبية

عندما يمر الإنسان بفترة طويلة من الضغط، قد يصبح أكثر عصبية أو أقل قدرة على تحمل المواقف اليومية.

وتشير مصادر صحية موثوقة إلى أن التوتر قد يرتبط بالعصبية والانفعال والشعور بالإرهاق وصعوبة التعامل مع الضغوط.

3. فقدان الاهتمام بالأشياء التي كنت تستمتع بها

قد تلاحظ أنك لم تعد تستمتع ببعض الأنشطة التي كنت تحبها سابقًا.

فقدان المتعة أو الاهتمام يمكن أن يحدث في ظروف مختلفة، وقد يكون أحد الأعراض المرتبطة بالاكتئاب عندما يأتي ضمن مجموعة من الأعراض الأخرى ويستمر بصورة ملحوظة. لذلك لا يمكن اعتبار هذه العلامة وحدها تشخيصًا للاكتئاب.

4. تأجيل المهام باستمرار

عندما يشعر الإنسان بأنه مثقل بالمسؤوليات، قد تبدو بعض المهام اليومية أكثر صعوبة مما هي عليه بالفعل.

وقد يؤدي ذلك إلى التأجيل المستمر، ثم الشعور بالذنب، ثم زيادة الضغط النفسي، لتدخل المشكلة في دائرة متكررة.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الضغط النفسي قد يؤثر في القدرة على أداء المهام اليومية والعمل والتعامل مع المسؤوليات عندما تستمر الأعراض وتصبح مؤثرة في الحياة.

5. صعوبة التركيز

هل تقرأ شيئًا ثم تجد نفسك غير قادر على تذكر ما قرأته؟ هل تجد صعوبة في اتخاذ القرارات أو الانتقال من مهمة إلى أخرى؟

صعوبة التركيز واتخاذ القرارات والنسيان يمكن أن تكون من العلامات المصاحبة للضغط النفسي.

لكن وجود هذه الأعراض لا يعني تلقائيًا وجود اضطراب نفسي؛ فهناك أسباب عديدة يمكن أن تؤثر في التركيز والطاقة.

6. الرغبة في الابتعاد عن الآخرين

قد يحتاج الإنسان أحيانًا إلى بعض الوقت بمفرده، وهذا أمر طبيعي.

لكن الانسحاب الاجتماعي المستمر وتجنب الأشخاص والأنشطة التي اعتدت عليها قد يكون علامة على أنك تمر بفترة من الضغط أو الضيق النفسي، خاصة إذا بدأ ذلك يؤثر في حياتك اليومية.

7. الشعور بأنك تؤدي واجباتك فقط

قد تستمر في الذهاب إلى العمل أو الدراسة والقيام بمسؤولياتك، لكنك تشعر داخليًا بأنك لا تفعل أكثر من محاولة إنهاء اليوم.

هذا الشعور قد يكون إشارة تستحق التوقف عندها، خصوصًا إذا صاحبه تعب مستمر أو فقدان اهتمام أو اضطراب في النوم أو تغير واضح في المزاج.

ماذا يمكنك أن تفعل للتعامل مع الضغوط اليومية؟

هناك بعض العادات العامة التي قد تساعد على تحسين القدرة على التعامل مع الضغوط، ومنها:

الحصول على قدر كافٍ من النوم

النوم المنتظم جزء مهم من العناية بالصحة الجسدية والنفسية. وتوصي منظمة الصحة العالمية بالحفاظ على روتين نوم منتظم والحصول على قدر كافٍ من الراحة.

ممارسة النشاط البدني

يمكن أن تكون ممارسة المشي أو النشاط البدني المناسب جزءًا من أسلوب صحي للتعامل مع الضغوط اليومية.

التواصل مع الأشخاص الذين تثق بهم

التحدث مع شخص تثق به ومشاركة المشاعر والمخاوف يمكن أن يساعد على تقليل الشعور بالعزلة والضغط. وتوصي منظمة الصحة العالمية بالحفاظ على التواصل الاجتماعي وطلب الدعم عند الحاجة.

تنظيم المهام

بدلًا من محاولة إنجاز كل شيء في وقت واحد، يمكن تقسيم المسؤوليات إلى خطوات أصغر وتحديد الأولويات، مع تخصيص وقت للراحة والأنشطة الممتعة.

تخصيص وقت لنفسك

الراحة ليست رفاهية، بل جزء من الحفاظ على التوازن. ويمكن تخصيص وقت يومي لنشاط هادئ أو ممتع مثل القراءة أو المشي أو الاستماع إلى الموسيقى أو ممارسة هواية.

وتوفر منظمة الصحة العالمية دليلًا عمليًا لإدارة الضغوط بعنوان "Doing What Matters in Times of Stress"، يتضمن مهارات وتمارين عامة للتعامل مع الضغوط.

متى يكون من الأفضل طلب المساعدة المتخصصة؟

إذا استمرت مشاعر الضيق أو الإرهاق وأصبحت تؤثر بوضوح في العمل أو الدراسة أو العلاقات أو القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية، فقد يكون من المفيد التحدث إلى طبيب أو متخصص في الصحة النفسية.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية طلب المساعدة عندما تستمر أعراض الضيق وتصبح القدرة على التعامل مع الحياة اليومية أكثر صعوبة.

كما أن بعض الأعراض التي تبدو نفسية قد تكون مرتبطة بأسباب صحية أخرى؛ ولذلك لا ينبغي الاعتماد على المقالات العامة في تشخيص الحالة.

وفي حالة وجود أفكار تتعلق بإيذاء النفس أو الانتحار، ينبغي طلب المساعدة المتخصصة والعاجلة من خدمات الطوارئ أو خدمات الدعم النفسي المتاحة في بلدك، وعدم مواجهة الأمر بمفردك. وتؤكد المصادر الطبية أن أفكار الانتحار من الأعراض التي تستدعي الحصول على مساعدة مهنية.

رسالة أخيرة

ليس مطلوبًا منك أن تكون قويًا طوال الوقت، كما أن الشعور بالتعب أو الضغط لا يعني أنك ضعيف.

قد تكون أفضل خطوة في بعض الأحيان هي أن تتوقف قليلًا، وتعيد ترتيب أولوياتك، وتمنح نفسك مساحة للراحة، وتتحدث مع شخص تثق به عندما تحتاج إلى الدعم.

فالاهتمام بالصحة النفسية ليس رفاهية، وطلب المساعدة ليس ضعفًا.

تنبيه مهم

هذا المقال لأغراض التوعية والتثقيف العام فقط، ولا يُعد بديلًا عن الاستشارة أو التشخيص أو العلاج الطبي والنفسي المتخصص. العلامات والأعراض المذكورة قد تحدث لأسباب مختلفة، ولا يمكن تشخيص أي حالة نفسية اعتمادًا على مقال أو مجموعة من الأعراض فقط. وفي حال استمرار الأعراض أو تأثيرها في الحياة اليومية، يُنصح باستشارة متخصص مؤهل لتقييم الحالة بصورة فردية.

مصادر موثوقة يمكن التحقق منها

منظمة الصحة العالمية (WHO) – Stress: معلومات عن الضغط النفسي وأعراضه وطرق التعامل معه. منظمة الصحة العالمية – Stress

منظمة الصحة العالمية – Mental Health: معلومات أساسية عن الصحة النفسية والرفاه النفسي. منظمة الصحة العالمية – Mental Health

NHS – Stress: أعراض الضغط النفسي وتأثيراته وطلب المساعدة. NHS – Stress

المعهد الوطني للصحة النفسية الأمريكي (NIMH) – Depression: معلومات موثوقة عن أعراض الاكتئاب ومتى ينبغي طلب المساعدة. NIMH – Depression

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Samar Goda تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-