في هذا المقال
لغز الشقة رقم 7.. السر اللي دفنته الجدران!
أنا شغال محامي، ودايماً بتجيلي قضايا غريبة، بس القصة دي كانت مرعبة لدرجة إنها فضلت مكلبانة في عقلي شهور.
جالي مرة شاب متبهدل وخايف، وقالي بصوت مرتعش: "لحقني يا استاذ.. أنا ورثت شقة عمي في العمارة القديمة، ومن يوم ما دخلتها وأنا بشوف العجب!"
سألته باستغراب: "عجب إيه يا ابني؟ ما هي شقة عادية ورثتها عن عمك الله يرحمه!" قالي: "لأ يا باشا.. عمي ده مكنش طبيعي، ولما دخلت أروّق الشقة، لقيت في الأوضة المظلمة حيطة جديدة محطوطة فوق الباقيين، ولما بتيجي الساعة بالليل، بيطلع صوت خربشة من جوه الحيطة.. كأن فيه حد بينادي عليا من تحت الأرض!"
الكلمة دي خلتني أتحرك معاه فوراً لأني حسيت إن فيه جريمة ورا الموضوع. رحنا العمارة القديمة، ودخلنا الشقة.. الريحة جوه كانت كاتمة وصعبة. دخلنا الأوضة اللي بيحكي عنها، وفعلاً لاحظنا إن فيه جزء من الحيطة مبني بطريقة غريبة وعشوائية كأنها إتعملت بسرعة عشان تداري حاجة.
الشاب جاب مطواة وأدوات، وبدأنا نكسر في الحيطة بإيدينا وقلوبنا بتدق بسرعة. ومع أول طوبة وقعت، الهوا طلع من جوه الحيطة بريحة تراب قديم.. ولما وسعنا الفتحة وضربنا كشاف الموبايل جوه، الصدمة شلتنا!
كانت مفاجأة تصدم أي حد.. لقينا جوه الحيطة "شنطة سفر قديمة" متغطة بهدوم قديمة. ولما طلعناها وفتحناها، لقينا جواها أوراق ملكية مزورة، وملايين الجنيهات المنهوبة، ومعاها جردل صغير جواه "ساعة يد قديمة" لسه شغالة وبتعد التكات بصوت عالي!
الشاب بص لساعة اليد دي، ووشه اصفر وصرخ بجنون: "دي ساعة أبويا اللي اختفى من عشرين سنة.. عمي هو اللي قتله ودفن فلوسه وساعته جوه الحيطة دي!"
وقبل ما ننطق بكلمة، النور في الشقة قطع لوحده، وسمعنا صوت باب الشقة بينقفل برزع جامد من برة.. كأن فيه حد بيقفل الباب علينا بالمفتاح من برة عشان نفضل محبوسين مع أسرار الميتين!
جرينا زي المذعورين كسرنا الباب وهربنا، ومن يومها الشقة اتقفلت بالأقفال، والفلوس سلمناها للشرطة، بس لحد النهاردة.. الشاب بيقول إنه لسه بيسمع صوت الساعات بتعد جوه حيطة الشقة رقم 7!
والأغرب من كده، إنه في ليلة امبارح، لما ذهب للقسم عشان يتابع أقواله الأخيرة في المحضر، لقى على مكتبه "ساعة عمة القديمة" محطوطة لوحدها من غير ما أي حد يقرب منها، وبتعد التكات بنفس السرعة، ومكتوب بظهرها بخط إيد عمه الميت:
“اللي دخل الشقة.. مبيطلعش منها لوحده أبداً!”
من بعد الليلة اللي لقى فيها الساعة على مكتبه، الشاب اختفى تماماً.. تليفونه اتقفل، ومحدش شافه في العمارة ولا في الشارع.
أنا كـمحامي، حسيت إن فيه لغز كبير لازم أحله، وقررت أروح بنفسي "للشقة رقم 7" في عز الظهر، يمكن ألاقي أي خيط يدلني هو فين.
فتحت باب العمارة بالمفتاح القديم اللي كان معائنا، وطلعيت السلم الخشبي اللي كان بيطقطق تحت رجليا وكأن العمارة كلها بتنبهني إني رايح لمصيبتي. وقفت قدام باب الشقة رقم 7.. الباب كان متبرشم بكتكات شرطة، بس الأغرب من كده.. إن الصوت كان جاي من جوه بوضوح!
صوت تكات الساعة.. تك.. تك.. تك.. وبصوت عالي جداً كأنه جوه ودني!
شديت البرشام وفتحت الباب بحذر، ودخلت. الشقة كانت مضلمة وريحة الكبريت والتراب القديم مالية المكان. قربت من الحيطة اللي كسرناها قبل كده.. وهنا كانت الصدمة اللي مكنتش أتصورها.
الحيطة اللي المفروض إننا هدمناها، رجعت اتبنت تاني بالكامل بنفس الطوب القديم! وكأن محدش كسرها أصلًا.
وفجأة.. سمعت صوت أنفاس ورايا في الضلمة. لفتُ برعب، وشوفت الشاب المختفي واقف في زاوية الأوضة.. عينه حمرا، وشعره شاب تماماً، وماسك في إيده الساعة القديمة وبيبتسم بابتسامة غريبة مفيهاش أي روح!
صرخت فيه: "انت جيت هنا تاني ازاي؟! تعال معايا نمشي من هنا حالاً!"
قرب مني بخطوات بطيئة، وبصوت ميت ميخصوش، قالي:
"محدش بيعرف يخرج من هنا يا استاذ.. اللي يدخل عالم الموتى، بياخد مكانه.. ودلوقتي.. الدور عليك!"
قبل ما أتحرك، النور قطع، والباب اتقفل لوحده بعنف شديد، وساعتئذ حسيت ببرودة تانية بتملى المكان.. ومن يومها.. مفيش حد سمع عني حاجة، وبقت "الشقة رقم 7" مش بتستقبل غير ضيف جديد كل سنة!
(نهاية اللعنة.. أو بدايتها مع ضحية جديدة!)
(النهاية)

تابع جديد Maria Mossad
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق