في هذا المقال
تحسين جودة النوم: 10 عادات يومية لنوم صحي وراحة أفضل
هل تستيقظ كل صباح وأنت تشعر بالتعب، رغم أنك قضيت ساعات طويلة في السرير؟ هل تجد صعوبة في التركيز أثناء العمل، أو تشعر بالنعاس خلال النهار، أو تظل مستيقظًا لوقت طويل قبل أن تنام؟
قد لا تكون المشكلة في عدد ساعات النوم وحده، بل في انتظام مواعيد النوم، والبيئة المحيطة بك، واستهلاك الكافيين، والضغوط اليومية، وأحيانًا وجود مشكلة صحية تحتاج إلى تقييم.
إن تحسين جودة النوم لا يتطلب بالضرورة شراء وسائد باهظة الثمن أو استخدام مشروبات وأعشاب تُسوَّق على أنها تساعد على النوم. في كثير من الحالات، يمكن البدء بتغييرات بسيطة ومدروسة في الروتين اليومي.
في هذا المقال، سنتعرف على أهمية النوم الصحي، وعدد الساعات المناسبة لكل عمر، والعادات التي قد تساعد على نوم أفضل، ومتى ينبغي استشارة الطبيب إذا استمرت المشكلة.
مقدمة: لماذا يستحق النوم اهتمامك؟
النوم ليس مجرد وقت يتوقف فيه الجسم عن العمل؛ بل هو جزء أساسي من وظائف الدماغ والجسم. خلال النوم، تتأثر عمليات الذاكرة والتعلم وتنظيم المزاج ووظائف المناعة وصحة القلب والتمثيل الغذائي.
وتشير المعلومات المنشورة لدى CDC إلى أن النوم الكافي والجيد يرتبط بتحسين الانتباه والذاكرة والمزاج، كما أن نقص النوم المزمن يرتبط بزيادة مخاطر بعض المشكلات الصحية.
لكن من المهم التمييز بين الارتباط والسببية؛ فليس كل شخص يعاني من التعب لديه اضطراب نوم، وليس تعديل عادة واحدة ضمانًا لاختفاء المشكلة.
الهدف هو بناء عادات تساعد الجسم على النوم بانتظام، مع الانتباه إلى العلامات التي قد تشير إلى مشكلة تحتاج إلى رعاية طبية.
1. ما المقصود بتحسين جودة النوم؟
تحسين جودة النوم يعني العمل على أن يكون نومك كافيًا، ومنتظمًا قدر الإمكان، ومريحًا بما يسمح لك بالاستيقاظ والشعور بقدر مناسب من النشاط.
ولا يعتمد تقييم النوم على عدد الساعات فقط؛ فقد ينام شخص سبع ساعات ويستيقظ مرتاحًا، بينما ينام آخر المدة نفسها لكنه يستيقظ عدة مرات أو يعاني من النعاس الشديد خلال النهار.
ومن المؤشرات التي تستحق الانتباه:
سهولة نسبية في الاستغراق في النوم.
قلة الاستيقاظات المتكررة التي تعطل النوم.
الاستيقاظ بشعور مقبول من الراحة.
القدرة على التركيز وأداء الأنشطة اليومية.
انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ.
إذا كنت تنام ساعات كافية بانتظام، ومع ذلك تشعر بإرهاق شديد أو نعاس غير معتاد، فلا تفترض تلقائيًا أن الحل هو النوم لساعات أطول؛ فقد يكون من المفيد البحث عن السبب.
2. كم ساعة تحتاج إلى النوم كل ليلة؟
تختلف احتياجات النوم باختلاف العمر والظروف الفردية. ووفقًا لتوصيات CDC، يحتاج معظم البالغين إلى سبع ساعات من النوم على الأقل يوميًا، بينما يحتاج الأطفال والمراهقون إلى ساعات أكثر لدعم النمو والتطور.
| الفئة العمرية | مدة النوم الموصى بها يوميًا |
|---|---|
| الرضع من 4 إلى 12 شهرًا | 12–16 ساعة، بما فيها القيلولة |
| الأطفال من سنة إلى سنتين | 11–14 ساعة |
| الأطفال من 3 إلى 5 سنوات | 10–13 ساعة |
| الأطفال من 6 إلى 12 سنة | 9–12 ساعة |
| المراهقون من 13 إلى 17 سنة | 8–10 ساعات |
| البالغون من 18 إلى 60 سنة | 7 ساعات على الأقل |
| البالغون من 61 إلى 64 سنة | 7–9 ساعات |
| البالغون من 65 سنة فأكثر | 7–8 ساعات |
المصدر: CDC، صفحة About Sleep. تختلف بعض التوصيات بحسب الجهة المرجعية، كما قد تختلف الاحتياجات الفردية.
معلومة مهمة: لا تجعل الرقم هدفًا جامدًا منفصلًا عن حالتك. ابدأ بتوفير وقت كافٍ للنوم، وراقب شعورك خلال النهار، وانتبه إلى أي أعراض مستمرة.
3. ثبّت موعد النوم والاستيقاظ
من أكثر الخطوات العملية التي يمكنك البدء بها هي اختيار موعد شبه ثابت للاستيقاظ، ثم تنظيم وقت النوم بما يسمح بالحصول على عدد الساعات المناسبة.
يعمل الجسم وفق إيقاع بيولوجي داخلي يتأثر بالضوء والظلام ومواعيد النوم والاستيقاظ. وتغيير هذه المواعيد بصورة كبيرة من يوم إلى آخر قد يجعل تنظيم النوم أكثر صعوبة.
لتطبيق هذه الخطوة:
اختر موعدًا واقعيًا للاستيقاظ يناسب عملك أو دراستك.
حاول الالتزام به يوميًا، بما في ذلك أيام الإجازات قدر الإمكان.
خصص وقتًا كافيًا للنوم قبل الموعد المحدد للاستيقاظ.
إذا كنت تريد تغيير جدولك الحالي، فعدّله تدريجيًا بدلًا من إجراء تغيير كبير يصعب الالتزام به.
على سبيل المثال، إذا كنت تستيقظ الساعة السابعة صباحًا، فاحرص على تنظيم المساء بحيث تحصل على مدة النوم المناسبة لك.
ولا يعني ذلك ضرورة النوم مبكرًا جدًا؛ الأهم هو انتظام المواعيد وتوفير فرصة كافية للنوم.
4. قلّل الكافيين في فترة ما بعد الظهر والمساء
قد تكون القهوة جزءًا أساسيًا من يومك، لكن توقيت تناولها مهم، خاصة إذا كنت تعاني من صعوبة الاستغراق في النوم.
الكافيين مادة منبهة توجد في القهوة والشاي وبعض مشروبات الطاقة والمشروبات الغازية والشوكولاتة. وقد يستمر تأثيره عدة ساعات، ولذلك يمكن أن يؤثر تناوله في وقت متأخر على القدرة على النوم لدى بعض الأشخاص. ويذكر NHLBI أن تأثير الكافيين قد يستمر حتى ثماني ساعات.
كيف تقلل تأثير الكافيين؟
جرّب تجنب القهوة ومشروبات الطاقة في فترة ما بعد الظهر والمساء.
انتبه إلى كمية الكافيين التي تتناولها من جميع المصادر، وليس القهوة وحدها.
إذا كنت حساسًا للكافيين، فقد تحتاج إلى التوقف عنه في وقت أبكر.
قلل الكمية تدريجيًا إذا كنت تتناول كميات كبيرة يوميًا، لتقليل احتمال الصداع الناتج عن الانقطاع المفاجئ.
لا توجد ساعة واحدة تناسب الجميع؛ فتوقيت آخر كوب يعتمد على موعد نومك وحساسيتك للكافيين.
5. اجعل الساعة الأخيرة قبل النوم أكثر هدوءًا
لا يحتاج الجسم إلى الانتقال من الانشغال والعمل إلى النوم في لحظة واحدة. تخصيص وقت هادئ قبل النوم قد يساعدك على الانتقال التدريجي من النشاط إلى الاسترخاء.
يمكنك تجربة روتين بسيط يتضمن:
إضاءة هادئة في المنزل.
قراءة كتاب ورقي.
الاستماع إلى موسيقى هادئة.
الاستحمام بماء دافئ.
ممارسة التنفس البطيء أو تمارين الاسترخاء.
تجهيز ملابس اليوم التالي وكتابة المهام المهمة حتى لا تظل تفكر فيها أثناء محاولة النوم.
توصي الجهات الصحية بتخصيص وقت هادئ قبل النوم وتقليل التعرض للضوء الساطع والأنشطة المحفزة في هذه الفترة.
والأهم أن تختار نشاطًا يساعدك على الاسترخاء بالفعل. فإذا كانت القراءة أو الموسيقى تجعلك أكثر نشاطًا بدلًا من الهدوء، فاختر بديلًا يناسبك.
6. هل الهاتف قبل النوم يضر بجودة النوم؟
قد يؤثر استخدام الهاتف قبل النوم في عادات النوم لعدة أسباب. فالضوء الساطع قد يؤثر في الإشارات المرتبطة بموعد النوم، كما أن متابعة الأخبار أو مقاطع الفيديو أو المحادثات قد تطيل وقت الاستيقاظ وتزيد التنبيه الذهني.
لكن من غير الدقيق القول إن كل استخدام للهاتف يؤدي حتمًا إلى الأرق؛ فمدة الاستخدام ومحتواه وتوقيته، إلى جانب عادات الشخص الأخرى، عوامل مهمة.
لتحسين عاداتك الرقمية:
حاول إيقاف استخدام الأجهزة قبل النوم بنحو 30 دقيقة على الأقل.
ضع الهاتف بعيدًا عن متناول يدك إذا كنت تميل إلى تصفحه تلقائيًا.
أوقف الإشعارات غير الضرورية خلال الليل.
استخدم منبهًا مستقلًا إذا كان وجود الهاتف بجوارك يشجعك على استخدامه.
إذا اضطررت إلى استخدام الهاتف، فقلل سطوع الشاشة وتجنب المحتوى المثير للتوتر.
توصي CDC بإيقاف الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بنحو 30 دقيقة، إلى جانب الحفاظ على بيئة نوم مريحة ومنتظمة.
7. جهّز غرفة نوم مناسبة للراحة
قد يصعب النوم في غرفة شديدة الإضاءة أو صاخبة أو غير مريحة، حتى إذا كنت تشعر بالتعب.
لذلك، حاول تجهيز غرفة النوم وفق الإمكانات المتاحة لك، دون الحاجة إلى شراء تجهيزات باهظة الثمن.
الإضاءة: استخدم ستائر تساعد على تقليل ضوء الشارع، وأطفئ مصادر الإضاءة غير الضرورية.
الضوضاء: قلل أصوات الأجهزة والإشعارات، ويمكنك استخدام سدادات الأذن إذا كانت مناسبة وآمنة لك.
درجة الحرارة: اجعل الغرفة مريحة بالنسبة لك، وتجنب الحرارة أو البرودة المزعجة.
الفراش: اختر وسادة وفراشًا يوفران الراحة والدعم المناسبين لجسمك.
الأجهزة: حاول ألا تجعل السرير مكانًا للعمل أو متابعة الأخبار لساعات طويلة.
تشير الإرشادات الصحية إلى أن البيئة الهادئة والمظلمة والمريحة قد تساعد على تحسين النوم.
ولا توجد ضرورة لأن تبدو غرفتك مثل الصور المنشورة في المجلات؛ فالأولوية هي الراحة وتقليل المشتتات.
8. مارس النشاط البدني خلال النهار
النشاط البدني المنتظم مفيد للصحة العامة، وقد يساعد أيضًا على دعم النوم لدى كثير من الأشخاص.
لا تحتاج إلى البدء بتمارين شديدة أو اشتراك مكلف في صالة رياضية. يمكنك البدء بالمشي، أو ركوب الدراجة، أو ممارسة تمارين منزلية مناسبة لقدرتك.
جرب هذه الخطوات:
امشِ يوميًا لمدة تناسب لياقتك، ثم زد المدة تدريجيًا.
حاول التعرض لضوء النهار والخروج إلى الهواء الطلق عندما تستطيع.
اختر نشاطًا تستمتع به حتى تتمكن من الاستمرار عليه.
راقب تأثير توقيت التمرين على نومك، وتجنب التمارين الشديدة قرب موعد النوم إذا لاحظت أنها تنشطك أكثر.
توصي إرشادات NHLBI بقضاء وقت خارج المنزل عند الإمكان وممارسة النشاط البدني، بينما تشير إرشادات CDC إلى أهمية النشاط المنتظم ضمن عادات النوم الصحية.
لا تجعل هدفك ممارسة التمارين ليلًا رغم شعورك بالإجهاد لمجرد أنك لم تتمكن من ممارستها نهارًا. الانتظام على نشاط مناسب أهم من الالتزام بموعد لا يناسب ظروفك.
9. انتبه إلى وجبة العشاء والمشروبات
قد تؤثر بعض العادات الغذائية في الراحة أثناء الليل، خصوصًا إذا تناولت وجبة كبيرة قبل النوم مباشرة أو كنت تستيقظ مرارًا لدخول الحمام.
لذلك، يمكنك تجربة ما يلي:
تجنب الوجبات الكبيرة قبل النوم بفترة قصيرة.
إذا شعرت بالجوع، اختر وجبة خفيفة تناسب احتياجاتك.
قلل المشروبات التي تحتوي على الكافيين في المساء.
إذا كنت تستيقظ كثيرًا للتبول، فراجع توقيت وكمية السوائل التي تتناولها، دون أن تحرم نفسك من الماء عند الحاجة.
تجنب تناول الكحول قبل النوم؛ إذ قد يجعل النوم أخف وأكثر عرضة للتقطع، رغم أنه قد يسبب النعاس في البداية.
توصي إرشادات NHLBI بتجنب الوجبات الثقيلة والكافيين والكحول قرب موعد النوم.
ومن المهم ألا تتعامل مع الطعام باعتباره علاجًا سحريًا للنوم؛ فلا توجد وجبة واحدة تضمن نومًا عميقًا لكل شخص.
10. تعامل مع التوتر بدلًا من محاولة تجاهله
أحيانًا يكون الجسم متعبًا، لكن العقل يظل منشغلًا بمواعيد العمل أو المسؤوليات أو المشكلات الشخصية.
وقد يزيد التوتر من صعوبة النوم، كما أن القلق بشأن عدم القدرة على النوم قد يجعل المشكلة أكثر إزعاجًا.
يمكنك تجربة بعض الممارسات البسيطة:
كتابة الأفكار: خصص خمس دقائق لكتابة المهام التي تشغل بالك، مع تحديد ما يمكنك فعله في اليوم التالي.
التنفس الهادئ: اجلس في مكان مريح، وخذ أنفاسًا بطيئة دون إجبار نفسك على نمط تنفس معين إذا سبب لك عدم الراحة.
تقليل المنبهات الذهنية: تجنب متابعة الأخبار المقلقة أو الدخول في نقاشات مرهقة قبل النوم.
تخفيف الضغط عن نفسك: لا تجعل النوم اختبارًا يجب النجاح فيه كل ليلة. ركز على توفير الظروف المناسبة بدلًا من مراقبة الساعة باستمرار.
إذا كان التوتر شديدًا أو مستمرًا، فقد تحتاج إلى مساعدة مختص، وليس مجرد تعديل روتين المساء.
11. هل القيلولة مفيدة أم تفسد النوم ليلًا؟
تعتمد الإجابة على مدة القيلولة وتوقيتها واحتياجاتك الشخصية.
قد تساعد القيلولة القصيرة بعض الأشخاص على الشعور بمزيد من اليقظة خلال النهار، لكن القيلولة الطويلة أو المتأخرة قد تجعل النوم ليلًا أكثر صعوبة لدى من يعانون أصلًا من اضطراب مواعيد النوم.
بحسب NHLBI، قد تكون القيلولة لمدة تصل إلى 20 دقيقة مناسبة للبالغين، مع أهمية تقليلها أو تقديم موعدها إذا كانت تؤثر في النوم الليلي.
إذا كنت تحتاج إلى قيلولة باستمرار رغم حصولك على ساعات نوم كافية، أو تجد صعوبة في مقاومة النعاس أثناء القيادة أو العمل، فلا تعتمد على القيلولة وحدها؛ حاول معرفة سبب النعاس.
12. عادات شائعة قد تعطل النوم دون أن تنتبه
قد تكون بعض العادات اليومية هي السبب في استمرار المشكلة، حتى إذا كنت تطبق نصائح أخرى بصورة جيدة.
من الأمثلة الشائعة:
النوم لساعات طويلة في الإجازات: قد يؤدي التغيير الكبير في مواعيد النوم إلى صعوبة العودة إلى الجدول المعتاد.
تناول القهوة مساءً: قد يستمر تأثير الكافيين إلى وقت النوم.
استخدام السرير للعمل: قد يجعل الاسترخاء أصعب إذا ارتبط السرير باستمرار المهام والتوتر.
مراقبة الساعة باستمرار: قد يزيد الانشغال بعدد الساعات المتبقية من القلق.
تجربة عدة مكملات في الوقت نفسه: تجعل من الصعب معرفة ما يفيدك وما يسبب آثارًا جانبية.
تجاهل الشخير الشديد أو النعاس المفرط: قد يؤدي إلى تأخير تقييم اضطراب نوم محتمل.
ليس المطلوب تغيير كل شيء في يوم واحد. اختر العادة الأكثر تأثيرًا في حياتك، وابدأ بها، ثم راقب النتيجة.
13. هل المشروبات العشبية والمكملات تحسن النوم؟
تُسوَّق بعض المشروبات العشبية والمكملات على أنها حلول طبيعية للنوم، لكن وصف المنتج بأنه طبيعي لا يعني أنه فعال أو آمن للجميع.
وقد تختلف الأدلة العلمية على الفعالية من منتج إلى آخر، كما قد توجد تداخلات مع الأدوية أو مخاطر لدى بعض الفئات.
لذلك، لا تعتمد على الأعشاب أو المكملات باعتبارها بديلًا عن تقييم مشكلة النوم المستمرة، ولا تبدأ باستخدام الميلاتونين أو غيره بصورة عشوائية، خاصة إذا كنت تتناول أدوية أو تعاني من حالة صحية أو كنت حاملًا.
إذا كنت تفكر في استخدام منتج للمساعدة على النوم، فاستشر طبيبًا أو صيدليًا مؤهلًا بشأن ملاءمته لك، والجرعة والتوقيت والمخاطر المحتملة.
الحقيقة المهمة: تحسين عادات النوم خطوة مفيدة، لكنه ليس بديلًا عن العلاج المناسب عندما يكون هناك اضطراب نوم مشخص.
14. متى تحتاج إلى استشارة الطبيب؟
لا ينبغي افتراض أن كل مشكلة نوم سببها الهاتف أو القهوة أو التوتر. أحيانًا تكون هناك أسباب طبية أو نفسية أو تأثيرات جانبية لبعض الأدوية تحتاج إلى تقييم.
اطلب المشورة الطبية إذا لاحظت واحدًا أو أكثر من الأمور التالية:
صعوبة مستمرة في النوم أو الاستمرار فيه تؤثر في نشاطك اليومي.
شخير مرتفع مصحوب بتوقف ملحوظ في التنفس أو شهقات أثناء النوم.
نعاس شديد خلال النهار رغم إتاحة وقت كافٍ للنوم.
صداع صباحي متكرر مع أعراض أخرى مرتبطة بالنوم.
حركات غير معتادة أو إحساس مزعج في الساقين يمنعك من النوم.
استمرار التعب وضعف التركيز رغم تحسين عاداتك.
وقد يوصي الطبيب بتقييم أسباب المشكلة، أو مراجعة الأدوية المستخدمة، أو دراسة النوم عند الحاجة. وبالنسبة للأرق المزمن، يذكر NHLBI أن العلاج السلوكي المعرفي للأرق (CBT-I) من الخيارات العلاجية الأساسية التي قد يوصى بها.
إذا شعرت بالنعاس الشديد، فلا تقد السيارة ولا تشغّل معدات خطرة إلى أن تصبح يقظًا بما يكفي للقيام بذلك بأمان.
15. خطة عملية لمدة 7 أيام لبناء عادات نوم أفضل
بدلًا من محاولة تغيير كل تفاصيل حياتك دفعة واحدة، استخدم هذه الخطة لتحديد العادات التي يمكنك الاستمرار عليها.
اليوم 1
راقب نومك الحالي
سجّل موعد النوم والاستيقاظ، وعدد مرات الاستيقاظ ليلًا إن تذكرتها، ومستوى نشاطك خلال النهار.
اليوم 2
حدد موعدًا للاستيقاظ
اختر موعدًا واقعيًا وحاول الالتزام به، مع توفير وقت كافٍ للنوم.
اليوم 3
راجع استهلاك الكافيين
لاحظ أوقات تناول القهوة والشاي ومشروبات الطاقة، وجرّب تجنبها في وقت متأخر.
اليوم 4
حسّن بيئة النوم
قلل الضوء والضوضاء، واجعل درجة حرارة الغرفة والفراش مريحين.
اليوم 5
أنشئ روتينًا مسائيًا
خصص نصف ساعة للهدوء، وقلل استخدام الهاتف قبل النوم.
اليوم 6
أضف نشاطًا بدنيًا
مارس المشي أو أي نشاط مناسب لقدرتك خلال النهار.
اليوم 7
قيّم ما تغير
راجع سجل النوم، وحدد العادات التي ساعدتك فعلًا، ثم استمر عليها وعدّل ما لم يناسبك.
هذه الخطة نقطة بداية وليست علاجًا مضمونًا خلال أسبوع. فقد يحتاج انتظام النوم إلى وقت، كما أن بعض اضطرابات النوم تتطلب تدخلًا متخصصًا.
الأسئلة الشائعة حول تحسين جودة النوم
1. ما أفضل طريقة لتحسين جودة النوم بسرعة؟
ابدأ بتوفير وقت كافٍ للنوم، وتثبيت موعد الاستيقاظ، وتقليل الكافيين في المساء، وتهيئة غرفة هادئة ومظلمة. لا توجد طريقة واحدة تضمن تحسن النوم فورًا لدى الجميع.
2. هل النوم لمدة 6 ساعات كافٍ للبالغين؟
غالبًا لا تكفي ست ساعات معظم البالغين؛ إذ توصي CDC البالغين من 18 إلى 60 سنة بالحصول على سبع ساعات على الأقل يوميًا. وإذا كنت تنام ست ساعات بصورة منتظمة وتشعر بالتعب، فراجع جدولك اليومي وعادات النوم.
3. هل استخدام الهاتف قبل النوم يسبب الأرق؟
قد يساهم استخدام الهاتف في تأخير النوم أو زيادة التنبيه الذهني، لكنه ليس السبب الوحيد للأرق. يعتمد التأثير على توقيت الاستخدام ومدته ومحتواه والعوامل الأخرى التي تؤثر في نومك.
4. هل القهوة منزوعة الكافيين مناسبة في المساء؟
تحتوي القهوة منزوعة الكافيين عادةً على كمية أقل من الكافيين، لكنها قد لا تكون خالية منه تمامًا. إذا كنت شديد الحساسية للكافيين، فراقب استجابتك وناقش المشكلة مع مختص إذا استمرت.
5. متى يجب زيارة الطبيب بسبب اضطرابات النوم؟
إذا استمرت المشكلة وأثرت في العمل أو الدراسة أو الحياة اليومية، أو كان هناك شخير شديد مع توقف التنفس أو نعاس مفرط، فمن المهم طلب تقييم طبي. لا تنتظر حتى تتفاقم الأعراض.
الخلاصة: النوم الصحي يبدأ من عاداتك اليومية
إن تحسين جودة النوم لا يعتمد على عدد الساعات وحده، ولا على منتج سحري أو مشروب معين. بل يبدأ من تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ، والانتباه إلى توقيت الكافيين، وتقليل المشتتات قبل النوم، وممارسة النشاط البدني، وتهيئة بيئة مناسبة للراحة.
ابدأ بتغيير عادة واحدة أو اثنتين، وراقب تأثيرهما على نومك ونشاطك خلال النهار. وإذا استمرت المشكلة رغم تحسين عاداتك، فلا تتردد في استشارة الطبيب لاستبعاد اضطرابات النوم أو الأسباب الصحية الأخرى.
تذكر أن الهدف ليس الوصول إلى روتين مثالي، بل بناء عادات واقعية تستطيع الالتزام بها وتحافظ من خلالها على صحتك وراحتك.
المصادر العلمية الموثوقة
مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها CDC — معلومات عن النوم — توصيات مدة النوم وأهميته والعادات الصحية.
المعهد الوطني للقلب والرئة والدم NHLBI — عادات النوم الصحية — إرشادات عملية بشأن الكافيين والبيئة المحيطة والنشاط اليومي.
المعهد الوطني للقلب والرئة والدم NHLBI — علاج الأرق — معلومات عن التعامل مع الأرق والعلاج السلوكي المعرفي.
تابع جديد alaa dawood
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق