هل تغيير نمط الغذاء يغني عن استخدام الدواء؟

نظام المعجزات للشفاء المضمون!
بالطبع سمعت بمثل تلك الكلمات، شخص يجلس أمام الكاميرا و يشن حملة على الأطباء واصفًا إياهم بالغباء أو الخبث كشياطين أُطلقت لتنهي مستقبل البشرية.
مقدمة
نحن هنا ليس للدفاع عن رأي محدد بل للبحث عن الحقيقة، ندرس الظاهرة و نفسرها من وجهة نظر طبية خالصة
كيف بدأت الشيطنة
يبدأ صديقنا بالحديث عن مدى ضرر العقاقير و كونها تعالج أمراضًا و تتسبب في أخرى لتدخل أنت يا ضحية في دوامة العلاج الدائم لخدمة أهداف رأسمالية حيث يصب الجميع إلى مصلحة الشركات و الأطباء و بعد أن يجعلك منتبهًا له يخبرك بأن علاج أي مرض اكتُشف لديه!
الحقيقة أنه لا يوجد ما يُسمي بعلاج لجميع الأمراض و ذلك يرجع إلى اختلاف طبيعة الأمراض و على سبيل المثال الذبحة الصدرية و الصدفية فكلاهما أمراض لكن شتان الفرق بينهما فالأول ناتج عن نقص تدفق الدماء إلى عضلة القلب إما لجلطة أو ضيق للشرايين المغذية في أمراض مثل تصلب الشرايين نتيجة لارتفاع الكوليستيرول الضار أما الصدفية فهي مرض مناعي ذا طبيعة مختلفة و أعراض مغايرة تمامًا.
مثال آخر عن الذبحة الصدرية لكن في مقارنة مع جلطات الساق مثلًا نجد تشابه في الأسباب مثل تصلب الشرايين، التدخين و التقدم في العمر لذا إذا عالجنا تصلب الشرايين أو أبطأنا من تقدمه عسى المريض ألا يعاني من ذبحة أو جلطة فحينئذ نقول أن نفس الخطة قللت من فرصة حدوث مرض محدد و المجال واسع في هذا الباب فالمتشابهات في المسببات كثيرة مثل التهاب المعدة و ارتجاع المريء، الذبحات الصدرية و جلطات الساق إلخ.
إذا نستنبط من المقالين الصغيرين أنه الجزم بأن النظام يعالج كل ما تم اكتشافه أمر مستحيل و نرجو أن يكون منطقي و ممكن و من ناحية أخرى لا نعتمد في الطب الحديث أو كما نقول “ الطب المبني على الدليل ” على حالة أو إثنين بل تُقام الدراسات على الحيوانات ثم بعد الإطمئنان لأمانه على الإنسان تبدأ التجارب و من ثمّ يصدر بإسمه التجاري و يصبح متاح بالأسواق و لذلك في كل اختلاف نرجع إلى الكتب و الدراسات في الأدق
ستقول لي!
أسمعك يا عزيزي و أنت تقول الطب يتغير فأقول لك لا، الطب يتطور فمثلًا منذ سنوات لم نكن نعرف الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي مما يعني أن أمراض لم تكن تُشخص من قبل أصبحت الآن قابلة للعلاج فلا تقل الطب يتغير بل قل يتطور، يصل إلى أماكن أكثر تطورًا
الخاتمة
لأكون صريحًا معك يا قارئي من الصعب أن أحصر لك خلاصة الأمر بمقال يتيم مثل هذا أريد منك فقط ترك المجال لي لأشرح بصفتي طبيب إميتاز كيف يتلاعب البعض بعقول البسطاء تحت مسمى أنهم المخلصين و لا تنسٍ إذا أعجبك المقال ضع إعجاب و اترك تعليقًا برأيك