لماذا نتمسك بمن يؤذينا؟   علامات التعلق المرضي وكيف نتخلص منه للأبد

لماذا نتمسك بمن يؤذينا؟ علامات التعلق المرضي وكيف نتخلص منه للأبد

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 

لماذا نتمسك بمن يؤذينا؟ 

علامات التعلق المرضي وكيف نتخلص منه للأبد

 

في زوايا غامضة من أرواحنا، نجد أنفسنا أحياناً أسرى لقصصٍ تؤلمنا، نتمسك بحبالٍ تجرح أكفّنا كلما شددنا عليها، ومع ذلك.. نرفض أن نتركها. هل تساءلنا يوماً، ونحن ننظر إلى المرآة في منتصف الليل وقلوبنا يعتصرها الوجع: "لماذا لا نستطيع المغادرة؟ لماذا نعود دائماً إلى نفس العلاقات التي تكسرنا؟".

الجواب يا أصدقائي لا يكمن في قسوة الأطراف الأخرى، بل في "فخ صامت" سقطنا فيه دون أن نشعر.. فخ التعلق المرضي.

 

image about لماذا نتمسك بمن يؤذينا؟   علامات التعلق المرضي وكيف نتخلص منه للأبد

حين يتحول الحب إلى قيد: ما هو التعلق المرضي؟

التعلق المرضي ليس حباً؛ الحب يحيي الروح، أما التعلق فيميتها ببطء. هو حالة من الإدمان النفسي، حيث يربط الإنسان قيمته، وسعادته، بل ووجوده كله بشخص آخر، فيصبح الأكسجين الذي يتنفسه مرهوناً برضا ذلك الشخص، حتى لو كان هذا الرضا مغلفاً بالإهانة أو التهميش.

كمختصين، نقول لكم: نحن لا نتعلق بالأشخاص المؤذيين لذواتهم، نحن نتعلق بـ "الوهم" الذي زرعناه في مخيلتنا عنهم، ونخاف من الفراغ والوحدة التي ستتركها مغادرتهم.

 

image about لماذا نتمسك بمن يؤذينا؟   علامات التعلق المرضي وكيف نتخلص منه للأبد

علامات تخبرنا أننا في “سجن التعلّق”

لكي نتعافى، علينا أولاً أن نواجه الحقيقة العارية، ولنسأل أنفسنا بصدق:

تلاشي الذات: هل نشعر أننا ألغينا طموحاتنا، واهتماماتنا، وحتى أصدقاءنا فقط لنرضي طرفاً آخر؟

الخوف المستمر: هل نعيش في رعب دائم من الفراق، ونقدم التنازلات تلو التنازلات فقط لنتجنب غضبهم أو غيابهم؟

القبول بالأذى: هل نبرر لهم تصرفاتهم القاسية ونقول لأنفسنا: "سيتغيرون يوماً ما، هم يحبوننا لكنهم لا يعرفون كيف يعبرون"؟

إذا كانت إجاباتنا "نعم"، فلنعلم أننا لسنا ضعفاء، بل نحن فقط متألمون ونحتاج ليدٍ تشد علينا لنستعيد أنفسنا المسلوبة.

لماذا نتمسك بـ "الجلّاد"؟

السبب النفسي العميق يعود غالباً إلى جروح قديمة لم تلتئم؛ ربما هو خوف طفولي من الهجر، أو شعور دفين بأننا "لا نستحق الحب الكامل"، فنرضى بالفتات. العقل يخشى المجهول، فيفضل البقاء في جحيم مألوف على أن يخطو نحو حرية لا يعرفها.

 

image about لماذا نتمسك بمن يؤذينا؟   علامات التعلق المرضي وكيف نتخلص منه للأبد

رحلة التحرر: 5 خطوات لنتعلم كيف نعيد غرس أرواحنا من جديد

الشفاء ممكن، والباب ليس مغلقاً، لكنه يحتاج منا شجاعة الخطوة الأولى:

الاعتراف بالألم واحتضانه: لنمتنع عن تجميل الواقع الصعب. لنقل لأنفسنا بصدق: "نعم، هذه العلاقة تؤذينا، ونحن نستحق الأفضل".

قطع حبال الإمداد (المسافة الآمنة): التعافي يحتاج لبيئة نظيفة؛ لنتوقف عن مراقبة تفاصيلهم، وعن قراءة الرسائل القديمة التي تفتح الجروح.

إعادة توجيه الحب لذواتنا: لنعد لاهتماماتنا، لكتبنا، لعملنا، لصلاتنا. لنملأ الفراغ الذي تركوه بالتقرب من أنفسنا أولاً.

تقبل وجع الانسحاب: تماماً كالتخلص من أي إدمان، سنشعر في الشهور الأولى بحنين قاتل ورغبة في العودة، هذا ليس حباً، هذا عقلنا يقاوم التغيير، فلنكن أقوى من اللحظة.

الاستعانة بـ "الدعم الخارجي": الحديث مع مختصين أو أشخاص يحبوننا بصدق يمنحنا مرآة حقيقية نرى فيها قيمتنا التي نسيناها.

رسالتنا الأخيرة لكم من القلب:

لسنا أنصافاً ننتظر أحداً ليجبر كسرنا أو يكملنا، نحن كيانات كاملة، عظيمة، ومستقلة. لا نقبل بأن نكون هامشاً في كتاب شخص يرفض أن يرانا سطراً أساسياً. لنلتفت للحرية، فالحياة أجمل بكثير خارج أسوار السجون التي نصنعها بأنفسنا.

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Asmhan Al selwi تقييم 5 من 5.
المقالات

8

متابعهم

11

متابعهم

45

مقالات مشابة
-