لماذا تصبح البشرة جافة رغم استخدام المرطب؟ 9 أسباب خفية وحلول تساعد على استعادة نعومتها

لماذا تصبح البشرة جافة رغم استخدام المرطب؟ 9 أسباب خفية وحلول تساعد على استعادة نعومتها
قد يبدو الأمر محيرًا: تستخدم المرطب بانتظام، ومع ذلك تشعر بأن بشرتك ما زالت جافة أو مشدودة أو خشنة، وربما يظهر عليها التقشر أيضًا.
لكن استخدام المرطب وحده لا يعني بالضرورة أن مشكلة الجفاف ستختفي؛ لأن جفاف البشرة قد يرتبط بطريقة العناية بها، أو بالطقس والبيئة، أو بنوع المنتجات المستخدمة، أو أحيانًا بحالة جلدية أو صحية تحتاج إلى تقييم.
وتوضح الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية ومايو كلينك أن جفاف الجلد يحدث عندما يفقد الجلد الماء من طبقته الخارجية، وأن عوامل مثل الماء الساخن، والاستحمام لفترات طويلة، والصابون القاسي، والهواء الجاف، وبعض الأمراض الجلدية والأدوية يمكن أن تسهم في المشكلة.
فلماذا قد تبقى البشرة جافة رغم استخدام المرطب؟ إليك أهم الأسباب التي تستحق الانتباه.
1. قد تستخدم المرطب بطريقة لا تساعد البشرة بما يكفي
من التفاصيل المهمة توقيت وضع المرطب.
توصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية بوضع المرطب بينما لا تزال البشرة رطبة قليلًا بعد الاستحمام أو الغسل، لأن ذلك يساعد على الاحتفاظ بالماء داخل الجلد. كما يمكن إعادة استخدام المرطب عندما تشعر البشرة بالجفاف.
لذلك، بدلًا من الانتظار حتى تجف البشرة تمامًا، يمكن أن يكون وضع المرطب بعد التجفيف اللطيف مباشرة خطوة عملية ضمن روتين العناية.
2. قد يكون المرطب خفيفًا أكثر من احتياج بشرتك
ليست كل المرطبات متشابهة.
فهناك مستحضرات على شكل لوشن، وكريمات، ومراهم، ولكل منها قوام وخصائص مختلفة.
وتشير الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية إلى أن الكريمات والمراهم تكون عادةً أكثر فاعلية في إضافة الرطوبة والحد من فقدان الماء مقارنة باللوشن لدى البشرة الجافة.
لذلك، إذا كانت البشرة شديدة الجفاف، فقد لا يكون اللوشن الخفيف هو الخيار الأكثر ملاءمة لبعض الأشخاص.
والاختيار الأفضل يعتمد على مكان الجفاف ونوع البشرة ومدى حساسيتها.
3. غسل الوجه أو الاستحمام بالماء الساخن
قد يكون الماء الساخن مريحًا، لكنه ليس بالضرورة صديقًا للبشرة الجافة.
فكثرة التعرض للماء الساخن أو الاستحمام لفترات طويلة يمكن أن يزيل بعض الزيوت الطبيعية من سطح الجلد، مما يزيد الجفاف. وتوصي مصادر طبية باستخدام الماء الدافئ بدلًا من الساخن وتقليل مدة الاستحمام.
لذلك، إذا كانت بشرتك جافة باستمرار، فراجع درجة حرارة الماء ومدة الاستحمام قبل أن تفترض أن المشكلة في المرطب وحده.
4. استخدام منظفات أو صابون قاسٍ
بعض أنواع الصابون والمنظفات مصممة لإزالة الدهون والزيوت من الجلد، وقد يؤدي استخدامها بشكل متكرر إلى زيادة الجفاف لدى بعض الأشخاص.
وتشير مايو كلينك إلى أن بعض أنواع الصابون والمنظفات القاسية يمكن أن تسحب الرطوبة من الجلد، بينما توصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية باختيار منظفات لطيفة عند التعامل مع البشرة الجافة.
لذلك، إذا لاحظت أن بشرتك أصبحت مشدودة أو جافة بعد الغسل مباشرة، فقد يكون من المفيد مراجعة نوع المنظف المستخدم.
5. الإفراط في التقشير
يعتقد البعض أن البشرة الجافة أو المتقشرة تحتاج إلى تقشير أقوى للتخلص من الجلد الميت.
لكن الإفراط في التقشير قد يؤدي إلى زيادة تهيج الجلد وجفافه.
وتذكر مايو كلينك أن كثرة التقشير يمكن أن تسهم في جفاف البشرة.
ولهذا لا ينبغي اعتبار التقشير القوي حلًا تلقائيًا لمشكلة الجفاف.
إذا كانت البشرة متهيجة أو متشققة، فالأولوية تكون عادةً لتقليل المهيجات والاهتمام بالعناية اللطيفة.
6. الطقس والهواء الجاف
قد تكون المشكلة خارج الحمام وخارج منتجات العناية تمامًا.
فالطقس البارد والجاف وانخفاض الرطوبة يمكن أن يزيدا فقدان الماء من الجلد، كما أن الهواء الداخلي الجاف الناتج عن بعض أنظمة التدفئة قد يزيد الجفاف والحكة لدى بعض الأشخاص.
ولهذا قد تلاحظ أن بشرتك تصبح أكثر جفافًا في فترات معينة من السنة أو عند قضاء وقت طويل في بيئة منخفضة الرطوبة.
وفي هذه الظروف قد يساعد استخدام جهاز ترطيب للهواء في المنزل لبعض الأشخاص، إلى جانب تعديل روتين العناية بالبشرة.
7. بعض منتجات العناية قد تهيج البشرة
ليست كل المنتجات المناسبة لشخص ما مناسبة بالضرورة لشخص آخر.
وقد تحتوي بعض منتجات العناية على عطور أو مكونات قد تسبب تهيجًا لدى البشرة الحساسة.
وتوصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية، عند التعامل مع الجفاف الزائد، بالميل إلى المنتجات الخالية من العطور وتجنب بعض المكونات التي قد تزيد التهيج لدى بعض الأشخاص.
لذلك، إذا بدأ الجفاف أو التهيج بعد إدخال منتج جديد، فمن المفيد مراجعة روتين العناية بدل إضافة منتجات أكثر فوق المشكلة.
8. بعض الحالات الجلدية قد تكون وراء الجفاف
أحيانًا لا يكون جفاف البشرة مجرد مشكلة عناية يومية.
فبعض الأمراض الجلدية، مثل التهاب الجلد التأتبي والإكزيما والصدفية، قد ترتبط بجفاف الجلد.
وتوضح الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية ومايو كلينك أن بعض الحالات الجلدية يمكن أن تسبب جفافًا شديدًا أو مستمرًا.
وهنا يصبح التركيز على المرطب وحده غير كافٍ إذا كانت هناك حالة جلدية أساسية تحتاج إلى تشخيص وتقييم.
9. أحيانًا توجد عوامل صحية أو أدوية مرتبطة بالجفاف
في بعض الحالات، قد يرتبط جفاف الجلد بعوامل صحية أخرى، مثل بعض اضطرابات الغدة الدرقية أو السكري أو أمراض الكلى، كما يمكن أن يحدث الجفاف لدى بعض الأشخاص كأثر جانبي لبعض الأدوية أو العلاجات الطبية.
لكن وجود جفاف البشرة لا يعني تلقائيًا أن الشخص يعاني من إحدى هذه الحالات.
وهذه نقطة مهمة؛ فلا ينبغي استخدام المقالات العامة لتشخيص سبب الجفاف لدى شخص بعينه.
إذا كان الجفاف شديدًا أو مستمرًا أو مصحوبًا بأعراض أخرى، فقد يكون التقييم الطبي هو الطريقة الأنسب لمعرفة السبب.
كيف تستخدم المرطب بطريقة أفضل؟
إذا لم تكن هناك مشكلة جلدية أو صحية تحتاج إلى علاج متخصص، فهناك بعض العادات العامة التي قد تساعد على تقليل الجفاف.
ضع المرطب بعد غسل البشرة
يمكن وضع المرطب بينما تكون البشرة لا تزال رطبة قليلًا، بدل الانتظار حتى تجف تمامًا.
كرر الترطيب عند الحاجة
لا يشترط أن يكون الترطيب مرة واحدة فقط طوال اليوم؛ فالأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية تشير إلى إمكانية وضع المرطب عدة مرات يوميًا، وخاصة عندما تشعر البشرة بالجفاف.
اختر تركيبة مناسبة
إذا كانت البشرة جافة، فقد تكون الكريمات أو المراهم أكثر ملاءمة من المستحضرات الخفيفة لبعض الأشخاص.
ومن المكونات التي تذكرها الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية ضمن مكونات المرطبات المستخدمة للبشرة الجافة: السيراميدات، والجلسرين، وحمض الهيالورونيك، والبترولاتوم، وزبدة الشيا وغيرها.
لكن وجود مكوّن معين في المنتج لا يعني أنه مناسب لكل شخص، ولذلك يجب مراعاة طبيعة البشرة وتحملها للمنتج.
ماذا تفعل إذا كانت البشرة جافة جدًا؟
عندما يكون الجفاف بسيطًا، قد تتحسن البشرة مع تعديل العادات اليومية واستخدام مرطب مناسب.
أما إذا كان الجفاف شديدًا، فقد تظهر علامات مثل:
- تشققات.
- تقشر واضح.
- حكة.
- خشونة شديدة.
- ألم أو حرقان.
- تشققات عميقة قد تنزف أحيانًا.
وتشير الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية ومايو كلينك إلى أن الجفاف الشديد قد يحتاج إلى تقييم طبي، خصوصًا عندما لا يتحسن مع العناية الذاتية.
متى تحتاج إلى مراجعة طبيب الجلدية؟
ليس كل جفاف يحتاج إلى زيارة الطبيب، لكن من المهم طلب التقييم الطبي إذا:
- استمر الجفاف رغم تعديل العناية بالبشرة.
- أصبح الجلد ملتهبًا أو مؤلمًا.
- ظهرت تشققات عميقة أو جروح.
- ظهرت علامات عدوى أو قروح مفتوحة.
- أصبح الجفاف شديدًا لدرجة يؤثر في النوم أو الأنشطة اليومية.
- ظهرت مناطق واسعة من التقشر.
- كان الجفاف متكررًا أو مصحوبًا بأعراض أخرى غير معتادة.
هذه العلامات مذكورة ضمن الحالات التي تستدعي التواصل مع مختص وفقًا لمايو كلينك.
أخطاء شائعة قد تزيد جفاف البشرة
غسل البشرة بعنف
النظافة لا تعني الفرك القوي.
استخدام الماء شديد السخونة
قد يزيد فقدان الزيوت الطبيعية من سطح الجلد.
تقشير البشرة بشكل متكرر
قد يزيد التهيج والجفاف لدى بعض الأشخاص.
تغيير المنتجات باستمرار
يجعل من الصعب معرفة المنتج الذي يناسب البشرة أو يسبب لها مشكلة.
استخدام منتجات معطرة رغم تهيج البشرة
قد تكون العطور من العوامل المهيجة لبعض أنواع البشرة الحساسة.
الاعتقاد أن زيادة كمية المنتجات تعني نتيجة أفضل
البشرة الجافة لا تحتاج بالضرورة إلى روتين طويل ومليء بالمنتجات؛ أحيانًا تكون العناية اللطيفة والبسيطة أكثر ملاءمة.
هل شرب الماء وحده يحل مشكلة جفاف البشرة؟
من المهم الحفاظ على الترطيب العام للجسم، لكن جفاف البشرة ليس دائمًا نتيجة بسيطة لقلة شرب الماء.
فقد ينتج عن الطقس، أو المنظفات، أو الماء الساخن، أو الحالات الجلدية، أو عوامل أخرى.
ولهذا فإن التعامل مع جفاف الجلد لا يعتمد على شرب الماء وحده، وإنما يشمل أيضًا حماية الجلد من العوامل التي تزيد فقدان الرطوبة واستخدام منتجات مناسبة للعناية به.
روتين بسيط للعناية بالبشرة الجافة
يمكن أن يكون الروتين اليومي بسيطًا:
صباحًا:
- تنظيف لطيف عند الحاجة.
- مرطب مناسب.
- واقٍ من الشمس واسع الطيف عند التعرض للشمس.
مساءً:
- تنظيف لطيف.
- وضع المرطب على البشرة بعد غسلها وهي لا تزال رطبة قليلًا.
أما المنتجات العلاجية أو الأدوية الموضعية، فلا ينبغي التعامل معها كجزء من وصفة عامة؛ لأن اختيارها يعتمد على السبب وحالة البشرة وتقييم المختص عند الحاجة.
الخلاصة
إذا أصبحت البشرة جافة رغم استخدام المرطب، فلا يعني ذلك بالضرورة أن المرطب "لا يعمل".
قد يكون السبب طريقة استخدامه، أو استخدام ماء ساخن، أو منظف قوي، أو الإفراط في التقشير، أو انخفاض الرطوبة في البيئة، أو عدم ملاءمة بعض المنتجات للبشرة.
وفي بعض الحالات، قد يكون الجفاف علامة مرتبطة بحالة جلدية أو عامل صحي آخر، ولذلك لا ينبغي تشخيص السبب اعتمادًا على الأعراض وحدها.
ابدأ بالعناية اللطيفة: قلل الماء الساخن، تجنب الفرك القاسي، استخدم منظفًا مناسبًا، وضع المرطب بانتظام بينما تكون البشرة رطبة قليلًا، وراجع المنتجات التي قد تسبب التهيج.
وإذا استمر الجفاف أو أصبح شديدًا أو مؤلمًا أو ظهرت تشققات وجروح، فمن الأفضل طلب تقييم طبي لمعرفة السبب ووضع خطة مناسبة.
تنبيه مهم: هذا المقال للتثقيف الصحي العام، ولا يُعد تشخيصًا أو وصفة علاجية لحالة فردية. اختيار العلاج أو المستحضرات الطبية المناسبة يعتمد على سبب الجفاف وحالة الجلد، وقد يحتاج إلى تقييم طبي متخصص.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق