في هذا المقال
الصحة النفسية للأم: كيف تحافظين على نفسك وسط ضغوط الحياة؟
الأم هي قلب الأسرة ومصدر الحب والأمان لأطفالها، لكنها في كثير من الأحيان تنسى الاهتمام بنفسها بسبب كثرة المسؤوليات والضغوط اليومية. لذلك فإن الصحة النفسية للأم لا تقل أهمية عن صحتها الجسدية، فالاهتمام بالنفس يساعدها على التعامل مع أطفالها وأسرتها بصورة أكثر توازنًا.
لماذا تتأثر الصحة النفسية للأم؟
قد تواجه الأم العديد من الضغوط، مثل قلة النوم، المسؤوليات المنزلية، رعاية الأطفال، المشكلات الزوجية أو المالية، بالإضافة إلى التغيرات الجسدية والهرمونية التي تحدث أثناء الحمل وبعد الولادة.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الاضطرابات النفسية، ومنها الاكتئاب والقلق، يمكن أن تحدث أثناء الحمل وبعد الولادة، وقد تؤثر في قدرة الأم على القيام بمهامها اليومية والتفاعل مع طفلها.
علامات تحتاج إلى الانتباه
من الطبيعي أن تشعر الأم بالإرهاق من وقت لآخر، لكن استمرار بعض الأعراض يستحق الاهتمام، ومن أبرزها:
- الحزن أو القلق المستمر.
- فقدان الرغبة في القيام بالأنشطة التي كانت ممتعة.
- العصبية والانفعال بشكل متكرر.
- اضطرابات النوم أو الشهية.
- الشعور بالذنب أو عدم الكفاءة كأم.
- الرغبة المستمرة في العزلة والابتعاد عن الآخرين.
وقد تكون هذه الأعراض مرتبطة باكتئاب أو قلق ما حول الولادة، ولذلك من الأفضل طلب المشورة من مختص إذا استمرت أو أثرت في الحياة اليومية.
كيف تحافظ الأم على صحتها النفسية؟
أولًا: خصصي وقتًا لنفسك.
حتى لو كان وقتًا قصيرًا يوميًا، حاولي القيام بشيء تحبينه، مثل القراءة أو المشي أو الاستماع إلى الموسيقى.
ثانيًا: اطلبي المساعدة.
ليس مطلوبًا منك القيام بكل شيء بمفردك. شاركي المسؤوليات مع الزوج أو أفراد الأسرة عندما يكون ذلك ممكنًا.
ثالثًا: لا تبحثي عن المثالية.
الأم المثالية ليست التي لا تخطئ أو لا تتعب، وإنما التي تحاول وتتعلم وتعتني بنفسها وبأطفالها قدر استطاعتها.
رابعًا: تحدثي عن مشاعرك.
الحديث مع شخص تثقين به يمكن أن يساعد على تخفيف الضغط والشعور بالوحدة.
متى يجب طلب المساعدة؟
إذا استمر الحزن أو القلق، أو أصبحت الأعراض تؤثر في قدرة الأم على ممارسة حياتها اليومية أو رعاية نفسها وطفلها، فمن المهم استشارة طبيب أو أخصائي نفسي.
أما ظهور أفكار بإيذاء النفس أو الطفل، أو حدوث ارتباك شديد أو هلوسة بعد الولادة، فيحتاج إلى مساعدة طبية عاجلة.
الخاتمة
الصحة النفسية للأم ليست رفاهية، بل جزء أساسي من صحة الأسرة بأكملها. لذلك لا تنتظري حتى تشعري بالانهيار حتى تهتمي بنفسك. خذي قسطًا من الراحة، اطلبي الدعم، وتحدثي عن مشاعرك دون خجل.
تذكري دائمًا: الاعتناء بنفسك ليس أنانية، بل هو أحد أشكال الاعتناء بمن تحبين.
المصادر
- منظمة الصحة العالمية (WHO) – الصحة النفسية في فترة ما حول الولادة: WHO – Perinatal Mental Health
- المعهد الوطني للصحة النفسية الأمريكي (NIMH) – اكتئاب ما حول الولادة: NIMH – Perinatal Depression
تابع جديد Hajar
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ


النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق