القلق؛ متى يكون جسرًا ومتى يصبح زنزانة؟

القلق؛ متى يكون جسرًا ومتى يصبح زنزانة؟

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

إدارة القلق.

image about القلق؛ متى يكون جسرًا ومتى يصبح زنزانة؟

 

ليس أضيقَ من سقف حُلُمٍ أو فكرةٍ أو مشروعٍ أيًا كان يسكنُ تحته قلقٌ لا يهدأ،

ولا أضيق من روحٍ تحولت إلى ساحةٍ ضيّقةٍ من هلع التفكيرِ المصيري.

ففي مكنون "القلق" ثمةَ وصفةٌ طبيَّةٌ ساحرة تُشفي بالتوازن وتُسقِمُ بالإفراط

فالقلقُ نِعمةٌ دوبامينيَّةٌ حين يكون جسرًا..

لكنه يتحول إلى زنزانةٍ فردية لا ترحم حين يصبُح هو الفاعل المُتحكم.

أتعرف متى يكون القلق جميلاً؟

عندما يهمسُ في أذنك قبل الامتحان فتراجع دروسك.

عندما يوقظك قبل سفرك فتراجع حقيبتك مرتين.

عندما يدفعك لتعديل خطة عملٍ أنت مقبل عليها.

هذا القلق.. صديقٌ مزعج لكنه يحبك.

ومتى يصبح القلق جلادك؟

حين يجعلك تعيد حساب الماضي ألف مرة وكأنك تستطيع تغييره.

حين يخبرك أن الجميع يراقب أخطاءك الصغيرة (ولا أحد يفعل).

حين يمنعك من اتخاذ أي قرار خوفًا من الأسوأ الذي لن يحدث غالبًا؛

هذا القلق ليس صديقًا، هو قطةٌ سوداء كبرت في غرفتك حتى صارت لا تخرج ولا تترك لك مساحة.

_ثلاثة أشياء علمني إياها القلق بعد سنين من العيش معه:

أولًا: لا تجادله.

القلق لا يموت بالمنطق، 

جربت مرة أن أقنع نفسي "لا تخافي، الأمر بسيط".. فازداد قلقي لأنه شعر أني أستهين به. بدلًا من ذلك، قل له: "أراك. أنت خائف، سأجلس معك 5 دقائق ثم أمضي".

ثانيًا: اكتب ما يهمس به.

خذ ورقة واكتب: "يقلقني أن..." ستندهش! نصف مخاوفك إذا رأتها عيناك على ورق صارت أضحوكةوالنصف الآخر صار له عنوانًا وأي شيء له عنوان يمكن مواجهته.

ثالثًا: تنفس كأنك طفل.

ليس تنفس لاعب يوجا محترف. فقط.. شهيق عميق وأنت تعد إلى أربعة حبس الهواء وأنت تعد إلى أربعة زفير بطيء وأنت تعد إلى أربعة كررها 5 مرات،ا لدماغ لا يستطيع أن يقلق ويتنفس بعمق في نفس الوقت. جربها الآن.

في النهاية؛

القلق دليل أنك إنسانًا يحب الحياة ولا يريد أن يخسرها، ليس دليل ضعف، بل دليل حساسية زائدة، والحساسية ليست عيبًا، هي قدرة على الشعور أكثر من غيرك.

وكلما شعرت أن القلق كبر في غرفتك، تذكر:

أنت أكبر من سقفِ أي فكرةٍ تخاف منها

والفكرة لا تستطيع أن تؤذيك إلا إذا أعطيتها مفتاح بيتك.

ليس أضيقَ من سقف حُلُمٍ أو فكرةٍ أو مشروعٍ أيًا كان يسكنُ تحته قلقٌ لا يهدأ،

ولا أضيق من روحٍ تحولت إلى ساحةٍ ضيّقةٍ من هلع التفكيرِ المصيري.

ففي مكنون "القلق" ثمةَ وصفةٌ طبيَّةٌ ساحرة تُشفي بالتوازن وتُسقِمُ بالإفراط

فالقلقُ نِعمةٌ دوبامينيَّةٌ حين يكون جسرًا..

لكنه يتحول إلى زنزانةٍ فردية لا ترحم حين يصبُح هو الفاعل المُتحكم.

أتعرف متى يكون القلق جميلاً؟

عندما يهمسُ في أذنك قبل الامتحان فتراجع دروسك.

عندما يوقظك قبل سفرك فتراجع حقيبتك مرتين.

عندما يدفعك لتعديل خطة عملٍ أنت مقبل عليها.

هذا القلق.. صديقٌ مزعج لكنه يحبك.

ومتى يصبح القلق جلادك؟

حين يجعلك تعيد حساب الماضي ألف مرة وكأنك تستطيع تغييره.

حين يخبرك أن الجميع يراقب أخطاءك الصغيرة (ولا أحد يفعل).

حين يمنعك من اتخاذ أي قرار خوفًا من الأسوأ الذي لن يحدث غالبًا؛

هذا القلق ليس صديقًا، هو قطةٌ سوداء كبرت في غرفتك حتى صارت لا تخرج ولا تترك لك مساحة.

_ثلاثة أشياء علمني إياها القلق بعد سنين من العيش معه:

أولًا: لا تجادله.

القلق لا يموت بالمنطق، 

جربت مرة أن أقنع نفسي "لا تخافي، الأمر بسيط".. فازداد قلقي لأنه شعر أني أستهين به. بدلًا من ذلك، قل له: "أراك. أنت خائف، سأجلس معك 5 دقائق ثم أمضي".

ثانيًا: اكتب ما يهمس به.

خذ ورقة واكتب: "يقلقني أن..." ستندهش! نصف مخاوفك إذا رأتها عيناك على ورق صارت أضحوكةوالنصف الآخر صار له عنوانًا وأي شيء له عنوان يمكن مواجهته.

ثالثًا: تنفس كأنك طفل.

ليس تنفس لاعب يوجا محترف. فقط.. شهيق عميق وأنت تعد إلى أربعة حبس الهواء وأنت تعد إلى أربعة زفير بطيء وأنت تعد إلى أربعة كررها 5 مرات،ا لدماغ لا يستطيع أن يقلق ويتنفس بعمق في نفس الوقت. جربها الآن.

في النهاية؛

القلق دليل أنك إنسانًا يحب الحياة ولا يريد أن يخسرها، ليس دليل ضعف، بل دليل حساسية زائدة، والحساسية ليست عيبًا، هي قدرة على الشعور أكثر من غيرك.

وكلما شعرت أن القلق كبر في غرفتك، تذكر:

أنت أكبر من سقفِ أي فكرةٍ تخاف منها

والفكرة لا تستطيع أن تؤذيك إلا إذا أعطيتها مفتاح بيتك.

ثم تذكر أن القلق يشبه الريح.

لا تراها، لكنك تشعر بها تعبث بأوراق روحك وما دامت الريح لا تستطيع اقتلاع شجرة راسخة الجذور،

فالقلق لا يستطيع تدمير إنسان يعرف قيمته لذا، لا تحاول أن تقتل قلقك.

فقط.. علمه أين يقف.

اجعله على باب غرفتك، لا في سريرك.

اجعله حارسًا يطرق الباب، لا لصًا يكسر النوافذ.

وآخر العلم:

أنت لست وحدك.

كل من حولك يحمل في جيبه سرًا يقلقه.

الفرق أن بعضهم تعلم أن يتنفس،

وبعضهم لا يزال يركض خلف ريح لا ترحم.

فأيهم تختار أن تكون؟

 

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
ريان المدني تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

2

مقالات مشابة
-