هل ممكن تكون طفولتك لسه بتتحكم في حياتك... من غير ما تعرف؟

هل ممكن تكون طفولتك لسه بتتحكم في حياتك... من غير ما تعرف؟

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

هل ممكن تكون طفولتك لسه بتتحكم في حياتك... من غير ما تعرف؟



تخيل معايا المشهد...

في شخص عمره 30 سنة، عنده شغل كويس، وأصحاب، وحياته شكلها طبيعي جدًا.

لكن أول ما حد يتأخر عليه في الرد، يبدأ يفكر:
"أكيد زعل مني... يمكن عملت حاجة غلط... يمكن خلاص مش عايز يعرفني."

ولو دخل في علاقة، يفضل طول الوقت خايف إنها تنتهي، حتى لو الطرف التاني ما عملش أي حاجة تستدعي الخوف.

ولو حد انتقده، حتى لو كان انتقاد بسيط، يفضل يفكر فيه أيام، ويحس إنه فشل.

السؤال هنا...
هل المشكلة في شخصيته؟

مش بالضرورة.

أحيانًا... الإجابة بتكون موجودة في مكان بعيد جدًا...
في طفولته.

الطفولة... أول مكان بنتعلم فيه الحياة

وإحنا أطفال، مخنا بيكون لسه بيتعلم كل حاجة.

إيه يعني حب...
إيه يعني أمان...
إيه يعني ثقة...
وإيه يعني إننا نستحق الاهتمام.

كل موقف بنمر بيه بيسيب أثر، سواء كان جميل أو مؤلم.

ولو الطفل كبر وهو كل يوم بيسمع:
"إنت مش شاطر."
"بص أخوك أحسن منك."
"اسكت... أنت مالكش رأي."

فمع الوقت، ممكن يبدأ يصدق إن دي الحقيقة.

مش لأنه فعلًا أقل من غيره...
لكن لأنه ما سمعش غير الرسائل دي.

صدمات الطفولة مش لازم تكون حادثة كبيرة

ناس كتير أول ما تسمع كلمة "صدمة"، تفتكر حوادث أو كوارث.

لكن الحقيقة إن الصدمة أحيانًا بتكون حاجات بسيطة... لكنها كانت بتتكرر كل يوم.

طفل محدش كان بيسمعه.

طفل كان دايمًا خايف من صوت الخناق في البيت.

طفل كان محتاج حضن... ومحدش حضنه.

طفل كان بيغلط زي أي طفل... لكن كان بيتعاقب بقسوة كل مرة.

المواقف دي ممكن تبدو عادية للبعض، لكنها بالنسبة لطفل صغير كانت العالم كله.

وده لا يعني إن كل طفل يمر بتجربة صعبة سيعاني منها عندما يكبر، لأن طريقة التأثر تختلف من شخص لآخر، كما أن وجود شخص داعم في حياته قد يصنع فرقًا كبيرًا.

المشكلة إن الصدمة بتكبر معانا

السنين بتعدي...

لكن أحيانًا المشاعر بتفضل زي ما هي.

فتلاقي شخص بيعتذر طول الوقت... حتى وهو مش غلطان.

وشخص بيحاول يرضي كل الناس... لأنه خايف يتساب.

وشخص مستحيل يطلب مساعدة... لأنه اتعلم وهو صغير إن محدش هيقف معاه.

وشخص تاني بيبعد عن أي علاقة قريبة... لأنه مقتنع إن النهاية هتكون مؤلمة.

الغريب إنهم غالبًا مش بيكونوا عارفين ليه بيتصرفوا بالشكل ده.

كل اللي حاسين بيه هو إن ده "طبعهم".

لكن... هل فعلًا ده طبع؟

مش دائمًا.

أحيانًا اللي بنسميه "شخصيتي" بيكون مجرد طريقة اتعلمنا بيها نحمي نفسنا وإحنا صغيرين.

الطفل اللي كان بيخاف من الغضب... كبر وهو بيتجنب أي خلاف.

والطفل اللي كان دايمًا بيتجاهلوه... كبر وهو محتاج يسمع كلمة تقدير من أي حد.

والطفل اللي عاش من غير أمان... كبر وهو بيفكر في أسوأ الاحتمالات قبل ما تحصل.

وده لا يعني إن كل تصرف سببه الطفولة، لأن شخصياتنا بتتأثر أيضًا بالتجارب اللي بنعيشها بعد كده، وبالبيئة، وبعوامل كتير تانية.

الخبر الحلو...

الماضي ممكن يسيب أثر...

لكنه مش لازم يحدد مستقبلك.

مخ الإنسان عنده قدرة مدهشة على التعلم والتغيير.

ولما تبدأ تفهم نفسك، وتعرف ليه بتحس بالطريقة دي، بتكون أخدت أول وأهم خطوة في رحلة التغيير.

يمكن تحتاج تتكلم مع شخص تثق فيه.

يمكن القراءة تساعدك.

وأحيانًا، لو كانت آثار التجارب القديمة مؤثرة بشكل كبير على حياتك، يكون الحديث مع مختص نفسي خطوة مفيدة جدًا.

وفي النهاية...

يمكن مش كل حاجة حصلتلك في طفولتك كانت بإيدك...

لكن اللي بإيدك دلوقتي هو إنك تفهم نفسك بدل ما تفضل تلومها.

لأن أكبر فرق بين الماضي والحاضر...

إن الطفل ما كانش عنده اختيار.

أما أنت اليوم...

فعندك فرصة تكتب بقية القصة بطريقة مختلفة.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Shimaa تقييم 5 من 5.
المقالات

5

متابعهم

33

متابعهم

11

مقالات مشابة
-