أهم عواقب إدمان السوشيال ميديا.. عندما تتحول وسيلة التواصل إلى استنزاف للنفس
✍️بقلم: اميره وليد
أهم عواقب إدمان السوشيال ميديا.. عندما تتحول وسيلة التواصل إلى استنزاف للنفس.
المقدمه
على الرغم من أن السوشيال ميديا تحمل جوانب إيجابية في مجالات كثيرة، فإن لها وجهًا آخر قد يكون أكثر خطورة إذا استخدمناها بطريقة خاطئة. فهي بالفعل سلاح ذو حدين؛ حدٌّ يمكن أن نستغله في التعلم، والتطور، وبناء العلاقات، وحدٌّ آخر قد يستنزف طاقتنا، ويجعلنا نفقد هدوءنا، وربما نفقد أنفسنا دون أن نشعر.
في هذا المقال سأتحدث عن أهم العواقب النفسية والجسدية والعقلية الناتجة عن إدمان السوشيال ميديا، وكيف يمكننا تجنبها. وأحب دائمًا أن تكون كتاباتي نابعة من تأمل وتجربة، وليست مجرد معلومات نظرية، لأنني أؤمن أن الكلمة التي تخرج من القلب تصل إلى القلب
اولا: توتر الجهاز العصبي
فكرة التصفح المستمر والتنقل السريع بين الفيديوهات والمنشورات تجعل الدماغ في حالة استثارة دائمة، فلا يحصل على فرصة حقيقية للراحة. ومع الوقت قد يرتفع هرمون الكورتيزول، وهو الهرمون المرتبط بالتوتر القلق، مما قد يؤثر في الصحة النفسية والجسدية إذا استمر ذلك لفترات طويلة يؤثر علي جوده نومنا وتركيزنا اثناء اليوم كله ويسبب ايضا كثره النسيان يعني لو عاوز تجيب كل الأمراض لنفسك اعمل كدا طب وليه تعمل في نفسك كدا وانت في غني عن دا و هنا مش بس اقصد السوشيال ميديا فقط لكن عندما تصبح السرعة أسلوب حياة، يبدأ الجسم في دفع الثمن ولان موضوع الجهاز العصبي جداً مهم جدا لانه هو ميزان الجسم اذا اختل اختلت كل وظايف الجسم الحقيقه عشان كدا هذا الموضوع محتاج لي مقال لوحده وسأتحدث عنه بإذن الله بصورة أوسع.
⛔ كيف نتجنب هذا الضرر؟
حاول قدر الإمكان ألا تستخدم مواقع التواصل الاجتماعي قبل النوم، ولا بعد الاستيقاظ مباشرة لمدة ساعتين على الأقل، لأن هذين الوقتين يؤثران في هدوء الجهاز العصبي وبداية يومك بطريقه متزنه . واجعل استخدام السوشيال ميديا في وقت محدد، مع الحفاظ على وجود أنشطة أخرى في يومك تحقق لك التوازن
ثانيًا: التوقعات العالية
مع كثرة مشاهدة حياة الآخرين، قد تبدأ في تكوين توقعات غير واقعية عن الحياة، فتريد أن تكون كل تفاصيلها مثالية. ومع الوقت لن تشعر بالرضا مهما حققت، وستظل تقارن نفسك بمن حولك، حتى تفقد متعة الأشياء الجميلة الموجودة بالفعل في حياتك وهتفقد قيمه العلاقات الجيده في حياتك وهتدخل في دايره مقارنه هتخليك دايما تعيس مهما وصلت وحققت ودايما هيكون عندك نهم وشراهه في كل حاجه ومش بتكتفي بعلاقات ولا عمل ولا اي حاجه
⛔ كيف نتجنب هذا الضرر؟
لا تدخل إلى مواقع التواصل الاجتماعي دون هدف واضح. اجعل لكل مرة تتصفح فيها سببًا، حتى لا تدخل في دوامة المقارنات والتشتت. وكلما زاد وعيك، أدركت أن ليس كل ما تراه على السوشيال ميديا يعكس الحقيقة، وأن كثيرًا مما نراه ليس هو كل شيء لان في امور خلف الكواليس لايعلمه الا الله فكل ما كان عندك ووعي ادراك اكبر مش هتنبهر باي حاجه سواء داخل السوشيال ميديا او برها وطبعا هينخفض سقف توقعات بشكل صحي وواعي
ثالثًا: فقدان الهوية الحقيقية
وهذه من أخطر عواقب إدمان السوشيال ميديا لان عندما تنشغل بمتابعة حياة الآخرين أكثر من حياتك، قد تبدأ في نسيان نفسك، فلا تعود تعرف من أنت، ولا ماذا تريد. ومع المقارنة المستمرة تتراجع ثقتك بنفسك، وتشعر أنك أقل قيمة وبتحس انك ولا حاجه وسط كل الناس دي فبتفقد المعني الحقيقي والانساني من وجودك علي الارض لان لكل إنسان طريقه الخاص ورحلته المختلفة.
⛔ كيف نتجنب هذا الضرر؟
امنح نفسك وقتًا كل يوم، لأن لها عليك حقًا. اقترب منها، واعرفها، واكتشف ما تحبه وما يميزها. وكلما اقترب الإنسان من نفسه، أصبح أقل احتياجًا للهروب منها والانشغال باي شي غيرها وأؤمن دايما أن العلاج الحقيقي لأي إدمان، سواء كان إدمان السوشيال ميديا أو غيره، يبدأ عندما يتصالح الإنسان مع نفسه، لأن كثيرًا من أنواع الإدمان تكون في الأصل محاولة للهروب منها.

في النهاية
أنا لا أقول إننا نقاطع السوشيال ميديا إلى الأبد، خصوصًا في عصر أصبحت فيه جزءًا من حياتنا، لكن المهم أن نستخدمها بوعي واتزان، فنستفيد منها دون أن تتحول إلى إدمان يستنزف صحتنا النفسية والجسدية والعقلية.لاننا نعيش في زمن سريع، لكن ذلك لا ينبغي أن يجعلنا نفقد أنفسنا وسط هذا الزحام لان الفطره الي فطرنا الله عليها هيه التوازن والاعتدال دايما هو سر النجاح في كل شئ، ولذلك قال الله تعالى:﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾
فليس المطلوب أن نغلق السوشيال ميديا، ولا أن نغرق فيها، بل أن نجعلها وسيلة تخدم حياتنا وتساعد في تطويرها الي الافضل، لا أن تقودها.
ختاما
أتمنى أن يكون هذا المقال سببًا في زيادة الوعي، وأن يساعد كل من يقرأه على أن يراجع علاقته بالسوشيال ميديا، ويمنح نفسه فرصة ليعيش حياته بوعي أكبر واتزان أكثر