كيف تحافظ على هدوئك وصحتك النفسية؟ 6 عادات تساعدك على التوازن في الحياة اليومية

كيف تحافظ على هدوئك وصحتك النفسية؟ 6 عادات تساعدك على التوازن في الحياة اليومية

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

image about كيف تحافظ على هدوئك وصحتك النفسية؟ 6 عادات تساعدك على التوازن في الحياة اليومية

مع سرعة الحياة وكثرة الضغوط والمعلومات من حولنا، أصبح الحفاظ على الهدوء والتوازن النفسي تحديًا يواجهه كثير من الناس. لكن تحسين الصحة النفسية لا يحتاج دائمًا إلى تغييرات كبيرة؛ فقد تبدأ العناية بأنفسنا من عادات بسيطة نمارسها يوميًا.

ما هي الصحة النفسية؟ ومتى نحتاج إلى الاهتمام بها؟

الصحة النفسية هي قدرة الإنسان على التعامل مع مشاعره وضغوط الحياة اليومية بطريقة متوازنة، مع الحفاظ على قدر مناسب من الاستقرار والقدرة على أداء مسؤولياته والحفاظ على علاقاته. [1]

ولا تعني الصحة النفسية أن يكون الإنسان سعيدًا طوال الوقت؛ فهذا أمر غير واقعي. فمن الطبيعي أن نشعر بالحزن أو القلق أو الغضب من وقت لآخر، فهذه مشاعر إنسانية موجودة لدى الجميع. [1][3]

عادات بسيطة تساعد على تحسين الصحة النفسية

أحيانًا تكون العادات الصغيرة التي نكررها يوميًا أكثر تأثيرًا من القرارات المفاجئة التي يصعب الاستمرار عليها.

ومن العادات التي يمكن أن تساعد على تحقيق قدر أكبر من التوازن:

1- الاهتمام بالتغذية والصحة الجسدية، فهما يساعدان على دعم التوازن النفسي. [2][3]

2- التعامل مع المشاعر السلبيه لنتخطاها بدلًا من تجاهلها. [2]

3- تكرار ممارسة المشاعر الايجابيه من خلال الامتنان لما هو جيد في الحياة. [2]

4- سماع النصيحة من شخص اهل لها كمتخصص عندما نشعر بالحاجة إلى الدعم. [2]

5- منح أنفسنا وقتًا هادئًا بعيدا عن المشتتات كالهاتف ووسائل التواصل لاستعادة الطاقة وترتيب الأفكار. [3]

6- الاهتمام بالنوم والراحة. [2][3]

الاهتمام بالجسد جزء من الاهتمام بالصحة النفسية

النفس والجسد يعملان معًا، ولذلك فإن الحفاظ على التوازن النفسي لا ينفصل عن الاهتمام بالصحة الجسدية. [1][3]

تناول طعام متوازن، والحركة والنشاط البدني المناسب دون كسل أو إرهاق، والحصول على وقت كافٍ للراحة، كلها عادات تساعد على تحسين جودة الحياة بشكل عام. [2][3]

ولا يشترط أن يكون طعامك مثاليًا طوال الوقت؛ فمن الطبيعي أن تستمتع من وقت لآخر بوجبة تحبها، فالتوازن لا يعني الحرمان. وفي المقابل، احرص على ألا تحرم جسدك من العناصر الغذائية التي يحتاج إليها.

ولا يشترط أن تكون الحركة اليومية تمرينًا شاقًا؛ فاختيار نشاط مناسب يمكن الاستمرار عليه أفضل من وضع أهداف كبيرة يصعب الالتزام بها. [2][3]

والفكرة الأساسية ليست الوصول إلى نمط حياة مثالي، وإنما بناء عادات واقعية يمكن الاستمرار عليها.

image about كيف تحافظ على هدوئك وصحتك النفسية؟ 6 عادات تساعدك على التوازن في الحياة اليومية

لا تهمل مشاعرك

من أكثر الأمور التي قد تؤثر في الصحة النفسية أن يتجاهل الإنسان مشاعره باستمرار أو يحاول إخفاءها دائمًا.

فالتعامل مع المشاعر الصعبة في الوقت المناسب وبطريقة مناسبة من الخطوات المهمة. فعلى سبيل المثال، عند الحزن أو الغضب، يمكن أن يأخذ الإنسان وقتًا هادئًا بعيدًا عن المشتتات، ويكتب ما يشعر به بصدق، ثم يحاول أن يفهم ما الذي أثار هذه المشاعر وما الذي يمكنه فعله للتعامل معها. [2][3]

وقد يكون من المفيد أيضًا التحدث مع شخص نثق به ولديه من المعرفة ما يكفي لتقديم الدعم المناسب، بدلًا من الاحتفاظ بكل ما نشعر به داخلنا. [2][3]

فنحن نحتاج إلى التطور باستمرار، وذلك يبدأ بالصدق مع أنفسنا؛ بالاعتراف بما أحسنا فعله وتقديره، وكذلك الاعتراف بما أخطأنا فيه والتوبة عنه والتعلم منه.

كيف تهدئ نفسك عندما تشعر بالتوتر؟

في لحظات التوتر، قد نشعر بأن الأفكار تتسارع وأن كل شيء يحتاج إلى حل في الوقت نفسه. وفي هذه اللحظات، لا يكون الهدف هو حل جميع المشكلات فورًا، وإنما استعادة قدر من الهدوء يسمح لنا بالتفكير بصورة أوضح. [3]

يمكن تجربة بعض الخطوات البسيطة:

1- ابتعد قليلًا عن مصدر التوتر إذا كان ذلك ممكنًا، حتى تمنح نفسك فرصة لالتقاط أنفاسك. [3]

2- استرخِ وتنفس ببطء وهدوء بدلًا من الاستسلام للتوتر المتزايد. [3]

3- أجل القرارات المهمة إذا كنت في ذروة الغضب أو الانفعال، وانتظر حتى تهدأ قليلًا.

4- اكتب ما يشغل ذهنك بدلًا من ترك الأفكار تدور بصورة متكررة في رأسك. [3]

5- تحدث مع شخص تثق به إذا شعرت أن الأمر أكبر من قدرتك على التعامل معه بمفردك. [2][3]

وأحيانًا يكون ما نحتاج إليه فعلًا هو التوقف قليلًا، وليس بذل مزيد من الجهد.

الامتنان طريق إلى ملاحظة النعم

بعد أن نتعامل مع مشاعرنا بصدق ووعي، نحتاج أيضًا إلى أن نمنح أنفسنا مساحة لرؤية الأشياء الجيدة الموجودة في حياتنا.

وهنا يأتي دور الامتنان. فأن نتذكر يوميًا شيئًا واحدًا على الأقل نشعر بالامتنان لوجوده في حياتنا يساعدنا على الانتباه إلى النعم التي قد نعتاد وجودها حتى نتوقف عن ملاحظتها. [2]

قد يكون الأمر بسيطًا جدًا؛ شخصًا نحبه، أو لحظة هادئة، أو صحة جيدة، أو طعامًا نستمتع به، أو فرصة جديدة، أو حتى يومًا مرّ بسلام.

ومع تكرار هذه العادة، قد نبدأ في ملاحظة جوانب إيجابية أكثر في حياتنا بدلًا من أن ينحصر انتباهنا فيما ينقصنا أو يزعجنا. [2]

والامتنان ليس تجاهلًا للمشكلات أو إنكارًا للمشاعر الصعبة، وإنما هو محاولة لرؤية الصورة كاملة؛ فوجود مشكلة في حياتنا لا يعني أن كل ما فيها سيئ.

النوم والابتعاد عن المشتتات

يأتي النوم المنتظم كجزء أساسي من العناية بالصحة النفسية والجسدية. فالتوتر والقلق قد يجعلان النوم أكثر صعوبة، بينما يساعد الحصول على نوم كافٍ ومنتظم الجسم والعقل على استعادة نشاطهما. [2][3]

ومن المفيد أيضًا تخصيص بعض الوقت بعيدًا عن الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي، خصوصًا عندما نشعر بأن كثرة الأخبار والمقارنات تؤثر في مزاجنا. [3]

قد تكون مشاهدة الهاتف قبل النوم، أو متابعة الأخبار باستمرار، أو مقارنة حياتنا بحياة الآخرين على مواقع التواصل من الأمور التي تستنزف انتباهنا دون أن نشعر.

لذلك، يمكن أن يكون الابتعاد عن هذه المشتتات لفترة قصيرة خلال اليوم، وخصوصًا قبل النوم، وسيلة بسيطة لاستعادة الهدوء وترتيب الأفكار. [3]

متى نحتاج إلى طلب المساعدة؟

إذا استمر الحزن أو القلق أو الإرهاق النفسي لفترة طويلة، أو أصبح يؤثر بشكل واضح على النوم أو العمل أو العلاقات أو الحياة اليومية، فمن الأفضل عدم تجاهل الأمر. [2][3]

طلب المساعدة من متخصص في الصحة النفسية ليس علامة على الضعف، بل خطوة مسؤولة للعناية بالنفس. [2]

ولا يحتاج الإنسان إلى انتظار وصول حالته إلى مرحلة صعبة حتى يهتم بصحته النفسية. فكما نراجع الطبيب عند وجود مشكلة جسدية، يمكننا أيضًا طلب الدعم عندما نشعر بأننا غير قادرين على التعامل مع الضغوط وحدنا. [2]

واللجوء إلى شخص موثوق أو متخصص يمكن أن يكون بداية مهمة لفهم ما نمر به والتعامل معه بطريقة أفضل. [2]

في النهاية

الصحة النفسية ليست رفاهية ولا شيئًا منفصلًا عن حياتنا اليومية، بل هي جزء أساسي من جودة حياتنا. [1]

تحسين الصحة النفسية لا يحتاج بالضرورة إلى تغييرات كبيرة ومفاجئة؛ فقد يبدأ من عادات بسيطة مثل الاهتمام بالنوم والراحة، والحركة، وفهم مشاعرنا بدلًا من تجاهلها، وملاحظة النعم الموجودة في حياتنا، وتقليل المشتتات والضغوط قدر الإمكان. [2][3]

والأهم أن نتعامل مع أنفسنا بقدر من الرحمة والصبر؛ فليس مطلوبًا من الإنسان أن يكون قويًا طوال الوقت، ولا أن يمر بكل شيء بمفرده.

أحيانًا تكون العناية بالنفس هي أول خطوة نحو حياة أكثر هدوءًا وتوازنًا.

تنبيه: هذا المقال يقدم معلومات عامة وتثقيفية حول الصحة النفسية والعادات التي قد تساعد على دعمها، ولا يُعد تشخيصًا أو علاجًا أو بديلًا عن استشارة الطبيب أو متخصص الصحة النفسية. تختلف احتياجات كل شخص وظروفه، لذلك ينبغي طلب التقييم والمساعدة المهنية عند استمرار الأعراض أو تأثيرها في الحياة اليومية. [1][2]

المصادر

[1] منظمة الصحة العالمية (WHO) – الصحة النفسية:

WHO – Mental Health

[2] المعهد الوطني للصحة النفسية (NIMH) – العناية بالصحة النفسية:

NIMH – Caring for Your Mental Health

[3] منظمة الصحة العالمية (WHO) – التوتر:

WHO – Stress

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
hadir magdy تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-