4 حدود لازم تضعيها لكي تحافظي على صحتك النفسية.

4 حدود لازم تضعيها لكي تحافظي على صحتك النفسية.

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

كيفية وضع حدود تحميك من التعب النفسي ؟

جميعنا بيأتي علينا وقت بنشعر بتعب وبضغط نفسي وبإرهاق يومي. بنسمع جميع الناس ، بنساعد الكل ، وبنقصر في حق نفسنا لكي نبسط الآخرين. وبعدها نسأل نفسنا سؤال ؟ لماذا أنا بحس بضغط وبإرهاق. أحياناً بتكون الإجابة هي : "كلمة واحدة فقط" وهي *الحدود*.


الحدود النفسية ليست معناها إنك تبعدي عن الناس أو يكون شخصيتك صعبة. الحدود معناها : احترام نفسك واحترام لطاقتك ووقتك ولراحتك. الحدود مثل الخط الذي يفصل بينك وبين الذي يؤذيك حتي لو كان بدون قصد. لما تكوني واضعة حدود واضحة في حياتك. ستلاحظي فرق وهو: حياتك أصبحت هادئة ، وبتقدري تقولي " أنا" ، بدون ما تشعري بذنب ، والعلاقات أصبحت افضل.


ممكن تكون لديك قاعدة لما تحب صديق لازم تعطي لحد ما يخلص. ولكن الحقيقة: لو واصلتي العطاء بدون حدود هتوصلي لمرحلة إنك هتكوني غير قادرة علي العطاء لأحد ولا حتي لنفسك.


في هذا المقال سنتكلم بكل بساطة عن 4 حدود أساسية لازم تكون موجودة في حياتك. وستكون حدود واضحة غير معقدة ولا تحتاج لمواجهات كبيرة.
حدود بسيطة تقدري تبدأي بيها من اليوم.

.1حد للطاقة وللوقت : 

وقتك هو أغلي شيء عندك. هو ملك لك وليس لأحد، الطاقة التي تستيقظ بها في الصباح ليست لا نهائية. بمعني كل أمر ، كل طلب ، كل مكالمة ، كل موقف.  بيأخذ من هذه الطاقة والوقت. المشكلة هي : نحن بنتعامل مع الوقت كأنه متاح للجميع في أي وقت.

حد الطاقة والوقت معناه : تحديد وقت تكوني متاحة للجميع ووقت لأ لنفسك فقط، معناه إنك تقولي لأ علي مثلا رحلة وانتِ تعبانة. من حقك تقولي " لأ" بدون أي مبرر. من حقك يكون لديك وقت لنفسك.
أمثلة بسيطة: للقراءة ، للتعلم ، للكتابة ، للعب ، للراحة ، لأي حاجة مفضلة.
أغلبنا بيقول كلمة "لأ" لكي لا نزعل أحد. ولكن الذي يحبك هيحترم وقتك. أما إذا زعل الشخص لأنك قلتي لأ هيبقي كان شايفك أداة بتعمله مصلحة وليس إنسانة لها طاقة.


كيفية البدء؟


1/ تحديد وقت ثابت لنفسك بشكل يومي: حتي لو نصف ساعة.


2/ تعلم حاجة بسيطة: ممكن نأجل الكلام لبكرة ، مش هقدر أنا تعبانة ، مش لازم شرح.

3/ لاحظي تعاملك مع الناس: لو بتكلمي مع أحد وبعدها تشعري إنك ليس لديك حاجة. هم محتاجين لحدود أوضح.


لما تحترمي وقتك هتعلمي الناس كيفية احترام وقتك. وهتلاقي طاقة تعطي بيها لكل من يستحق ولنفسك ايضاً.

2. حد المسئولية والطاقة:

من أكثر الأشياء التي تأخذ طاقتنا هي فكرة " كيف أبسط وأرضي الآخرين"، نشوف قلقهم وحزنهم وعصبيتهم ، بنحاول نزيل عنهم هذه الأشياء ، نصلح، نراضي، وبننسي حق نفسنا.
الحقيقة: مشاعر الناس ليست مسئوليتك. كل شخص مسئول عن مشاعره وطريقة تعامله معها.
هذا ليس معناه إنك تكوني باردة او شخصية جامدة. بالعكس: التعاطف حاجة حلوة وجميلة ، الفرق بين التعاطف وبين تحمل مسؤولية مشاعر غيرك كبير .


التعاطف إنك تقولي *انا مقدرة الموقف*،* انا لازم أحل المشكلة*.
لما بتتدخلي في مسئولية مشاعر غيرك بتدخلي في دائرة تسمي"الإنقاذ" ، ولكن مهما عملتي لا تقدرين علي التحكم في إحساس شخص آخر.
هنا الحد يقال في جملة واحدة: "أنا موجود لأدعمك وأشجعك" ، ولكن القرار والحل خاص بيك فقط.


لما تضعي حدود ستلاحظي شيئان:


1/ الأشخاص التي تحبك ستتعلم مسئولية نفسها.


2/ هتلاقي تركيز لنفسك.


3. حد المعاملة والكلام:

من حقك ترفضي الإهانة بأدب ، جميعنا لدينا خطوط في الكلام ، لوم مستمر، هزار تقيل ، وبنقول لا تستاهل ، وبعد فترة بنلوم نفسنا لما بنتذكر الموقف وبنفقد احترامنا لنفسنا.


حد الكلام والمعاملة معناه: تحديد ماذا يقبل وماذا يرفض، وبتقولي بهدوء وبحكمة ، وليس بقطيعة ولا بخناق.
ممكن تقول " انا لا أقبل هذه الطريقة في الكلام" ، قولي مرة واحدة فقط بهدوء ، لو اتكرر نفس الأسلوب غادري فورا من المكان ، بدون مبرر ولا خناق ولا مشاكل.
انسحابك هو الحد.


ناس كثيرة بتخاف إنهم هيضايقوا مني ، ولكن جاوبي علي سؤالي: هو لما قبلتي الإهانة هما احترموكي؟ الاحترام بيأتي لما تحترمي نفسك الأول.
حد المعاملة بيكون شامل للخصوصية. من حقك تقولي "مش حابة اتكلم في هذا الموضوع" ، هذا "قراري ولا أحتاج لتفصيله" ، من حقك تتوقفي عن معاملة شخص يتخطي حدودك بالكلام.


في البداية الموضوع صعب ، ولكن بعد فترة هيلاقوا الأسلوب اتغير ، هيكون فيه احترام او المغادرة ، وفي الحالتين إنتي كسبتي نفسك.

4. حد العطاء والتضحية:

أصعب حد واهم حد، العطاء حاجة جميلة جدا. ولكن العطاء الصحيح فقط ، حد العطاء معناه: إنك تسألي نفسك سوالين: 


1/ هل أقدر علي هذا الآن؟


2/ أنا هقدر أعمله ولا هحس بالذنب ؟


الإجابة: لو كانت لأ علي أي سؤال يبقى من حقك الرفض.
التضحية أحيانا بتكون خوف من الرفض .
 

ابدأي بحاجات صغيرة. قولي "ليس لديك القدرة علي المساعدة "،  "محتاجة يوم أرتاح فيه". "مش هينفع اعطي فلوس هذه المرة". كل مرة بتقولي فيها لأ لشيء ييأخذ منك بتقولي نعم لنفسك.

هتلاقي ناس هتختفي لما تبطلي تعكس بزيادة. وهذا كويس. عشان يبان مين كان بيحبك انتِ ومين كان بيحب اللي بتقدميه. واللي هيفضل هو اللي يستاهل.


الحدود النفسية لبست جدار بتبني بينك وبين الناس. هي بوابة. انتِ اللي بتتحكمي مين يدخل وامتى وازاي. لما تحطي حدود الوقت، المشاعر، الكلام، والعطاء هتلاقي نفسك بقيتي أهدى. نومك بقى أحسن. علاقاتك بقت أنضف. والأهم انك رجعتي تحبي نفسك.

مش لازم تطبقي الأربعة مرة واحدة. اختاري الحد الذي يتعبك أكتر وابدأي بيه. قولي جملة واحدة فقط. خذي خطوة واحدة فقط. مع الوقت هتلاقي الدنيا بتتظبط.

انتِ تستاهلي علاقات مريحة. وتستاهلي حياة لا يوجد فيها استغلال. والبداية كانت في كلمة "لأ" صغيرة قلتيها عشان خاطرك.
 

" من وجهة نظرك.. ما الفرق بين " شخص طيب" ، و " شخص حدوده ضائعة".

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
مريم الشوربجي تقييم 4.97 من 5. المستخدم أخفى الأرباح
المقالات

15

متابعهم

144

متابعهم

55

مقالات مشابة
-