فيروس “نيباه” القاتل يعود من جديد: كل ما تحتاج معرفته من أعراض وطرق انتقال واقعية ونصائح وقائية
فيروس “نيباه” القاتل يعود من جديد: كل ما تحتاج معرفته من أعراض وطرق انتقال واقعية ونصائح وقائية
ما هو فيروس نيباه؟
فيروس نيباه (Nipah virus) هو فيروس خطير جدًا يصيب البشر والحيوانات، ينتقل غالبًا من الخفافيش (خفافيش الفاكهة) إلى البشر، ويمكن أن ينتقل أيضًا من شخص لآخر في حالات الاتصال القريب.
يُعد فيروس نيباه من الفيروسات الزوناوتية تنتقل بين الحيوانات والبشر، وقد تسبب في عدة تفشيات قاتلة في آسيا منذ اكتشافه في تسعينيات القرن الماضي.
كيف ينتقل فيروس نيباه؟
تشمل طرق انتقال العدوى:
- الاتصال المباشر مع الحيوانات المصابة خصوصًا الخفافيش أو الخنازير.
- تناول أطعمة ملوّثة مثل عصائر النخيل أو الفواكه المختلطة بلعاب أو بول الخفافيش.
- العدوى من شخص لآخر عبر الاتصال الوثيق مع سوائل الجسم مثل البلغم أو الدم أو الوسائل التنفسية.
- في الحالات الأخيرة في الهند، يُعتقد أن فيروس نيباه قد انتقل بين العاملين الصحيين أثناء التعامل مع المرضى.
ما هي أعراض المرض؟
الأعراض قد تبدو في البداية شبيهة بالإنفلونزا، لكنها قد تتطور بسرعة إلى حالات خطيرة، وتشمل:
الأعراض المبكرة: حمى وصداع- سعال وألم في الحلق - إرهاق وغثيان.
أعراض خطيرة :
- التهاب الدماغ (encephalitis) — مما يؤدي إلى ارتباك، نوم عميق، نوبات، وحتى غيبوبة .
- مشاكل تنفسية حادة واحتقان رئوي
- قد تؤدي الحالات الشديدة إلى الوفاة في نسبة تتراوح بين 40% و75% من المرضى حسب شدة التفشي وإمكانيات الرعاية الطبية.

لماذا يعتبر نيباه خطيرًا؟
- لا يوجد حتى الآن علاج فعال أو لقاح معتمد للفيروس.
- -أعراض المرض قد تتطور بسرعة وتؤدي إلى مضاعفات عصبية خطيرة.
-الانتقال من شخص لآخر ممكن، خاصة بين المخالطين والمقدِّمين للرعاية.
أهم نصائح وقائية يمكن للجمهور اتباعها:
تجنّب الاتصال بالخفافيش أو الخنازير في المناطق التي ينتشر فيها الفيروس.
لا تستهلك عصائر النخيل الخام أو الفواكه الملوثة، نظّف واغسل الطعام جيدًا قبل الأكل
اغسل يديك بالماء والصابون بانتظام، وتجنّب لمس سوائل الجسم لأي شخص مريض.
إذا كنت تعتني بشخص مريض أو تعمل في مجال الرعاية الصحية، استخدم معدات الحماية الشخصية (قفازات، كمامة، درع واقٍ)..
راقب ظهور أي أعراض مبكرة بعد السفر أو التواجد في مناطق التفشي، واستشر الطبيب فورًا عند الشك.
خاتمـــــة:
فيروس نيباه ليس مجرد “إنفلونزا عادية”، بل هو فيروس شديد الخطورة قد يؤدي إلى التهاب دماغي حاد ومعدلات وفيات مرتفعة، في ظل غياب علاج أو لقاح فعّال حتى الآن. ومع تكرار ظهور الحالات بين فترة وأخرى، تبرز أهمية الوعي الصحي كخط الدفاع الأول للحد من انتشاره. إن الالتزام بالإجراءات الوقائية، وتجنّب مصادر العدوى المحتملة، والكشف المبكر عن الأعراض، كلها عوامل أساسية لحماية الأفراد والمجتمعات. كما يتحمّل العاملون في القطاع الصحي دورًا محوريًا في الرصد والتوعية والاستجابة السريعة، للحد من مخاطر هذا المرض القاتل.