نبذة عن مرض الصدفية

نبذة عن مرض الصدفية

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

مرض الصدفية!؟


تعتبر الصدفية مرضاً جلدياً ومناعياً مزمناً وغير معدٍ، ويتميز بظهور قشور حمراء سميكة ومتراكمة على سطح الجلد. وهو يصيب عادة نسبة تتراوح بين 1% إلى 2% من إجمالي السكان.
يميل هذا المرض بطبيعته للتكرار والنشاط بشكل أكبر خلال أشهر الشتاء الباردة نتيجة لقلة التعرض لأشعة الشمس الطبيعية. وفي السنوات الأخيرة، أظهرت الأبحاث الطبية ارتباطاً وثيقاً بين الصدفية وبعض المشكلات الصحية الأوسع نطاقاً مثل متلازمة الأيض.


تنشأ الصدفية أساساً نتيجة عوامل وراثية مرتبطة باختلال واضح في الاستجابة المناعية للجسم. وتؤدي هذه العملية المرضية إلى زيادة غير معتادة في معدل انقسام الخلايا داخل الطبقة القاعدية، حيث ينقسم الجلد بشكل متسارع لتصبح دورة تجدد البشرة 7 أيام بدلاً من المعدل الطبيعي 28 يوماً.
هناك العديد من العوامل المحفزة التي تثير ظهور المرض أو تؤدي إلى تفاقمه، ومن أبرزها نقص التعرض لأشعة الشمس فوق البنفسجية (Ultraviolet rays)، والالتهابات البكتيرية مثل التهاب الحلق، فضلاً عن بعض الأدوية المحفزة مثل حاصرات بيتا ومثبطات أدوية ضغط الدم (Beta-blockers and antihypertensives).


بالإضافة إلى ذلك، تلعب الإصابات الجسدية المباشرة دوراً مهماً حيث تبدأ الإصابة عادة في نقاط الضغط كالركب والأكواع، إلى جانب تأثير العوامل النفسية والعصبية المختلفة. وتظهر الآفة الجلدية الأولية على شكل حبوب أو بقع حمراء واضحة المعالم مغطاة بقشور فضية جافة ولامعة.


عند محاولة إزالة هذه القشور، تظهر نقاط دم صغيرة ومميزة. وتتعدد الأشكال السريرية للصدفية، وأكثرها شيوعاً هي الصدفية الشائعة (Psoriasis vulgaris) التي تصيب الأجزاء الباسطة مثل الأكواع والركب، بالإضافة إلى صدفية الأظافر والصدفية الثناوية والتهاب المفاصل الصدفي.

 

تعتبر صدفية فروة الرأس من الأشكال الشائعة للمرض، وتظهر على شكل بقع حمراء مغطاة بقشور فضية سميكة تشبه قشرة الرأس العادية لكنها تكون أكثر جفافاً والتصاقاً.


أما التهاب المفاصل الصدفي، فهو حالة مرتبطة بالمرض تؤثر غالباً على المفاصل الطرفية لأصابع اليدين والقدمين، وقد تمتد أحياناً لتشمل المفاصل الكبيرة أو فقرات العمود الفقري، مما يتسبب في الشعور بألم وتورم يحد من حركة المفاصل الطبيعية.
يتطلب التعامل مع هاتين الإصابتين تشخيصاً دقيقاً ومتابعة طبية منتظمة مع الطبيب المختص للسيطرة على الأعراض بشكل فعال.

تتنوع خطط علاج الصدفية بحسب حالة المريض، وتبدأ بالاهتمام بالصحة النفسية والجسية  وتقليل التوتر، واتباع نظام تغذية صحي وتقليل اللحوم الحمراء وزياده الخضراوات والفواكه مع التعرض لأشعة الشمس يومياً. وتشمل العلاجات الطبية الخيارات الموضعية مثل الكورتيزون وقطران الفحم ومركبات الأنثرالين ومشتقات فيتامين د.


في الحالات المتوسطة واسعة الانتشار، يُعد العلاج الضوئي والليزر خيارين فعالين للغاية. أما في الحالات الشديدة، فيلجأ الأطباء للعلاجات الجهازية مثل الميثوتريكسات أو الرتينويدات أو السيكلوسبورين كمثبط مناعي قوي. وفي النهاية، إذا كنت تعاني من أعراض مشابهة، فلا تتردد في استشارة الطبيب المختص فوراً.
 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Mahmoud Sayed تقييم 0 من 5.
المقالات

0

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-