التحول من الطيبة الساذجة إلى الوعي العاطفي: خطوات نحو النضج

التحول من الطيبة الساذجة إلى الوعي العاطفي: خطوات نحو النضج

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about التحول من الطيبة الساذجة إلى الوعي العاطفي: خطوات نحو النضج

الطيبة الساذجة : الطريق إلى الهلاك الذاتي 

 

ما هي الطيبة الساذجة ومن أي معنى استمد هذا المصطلح الدقيق والخطير! 

إن الطيبة هي شعور نبيل بالطبع ولكن لكل مبدأ أطر وحدود تحويه وتضبطه بالكلية، والطيبة إذا لم تخضع لمقاييس الضبط والالتزام الأخلاقي لهلك صاحبها تدريجيا إذ يعد تجاوز منه في إطار العلاقات واولها علاقته في حق نفسه. 

ويكمن تفسير مصطلح الطيبة الساذجة : هو عملية تجاوز في العطاء وطغيان في الأداء ومبالغة في المحبة؛ حتى تنقلب من طيبة لضرب من ضروب السذاجة. 

 الوعي العاطفي: مفتاح تدارك المفقود 

 

ومن منا لم يقع تحت وطأة هذا المصطلح اللعين! مصطلح الطيبة الساذجة، 

فلكل جواد كبوة ولكل عاقل غفوة. 

إذا وجد الوعي العاطفي فيمكن ان يجد كل إنسان ما  فقد وان يحظى كل فرد بما حلم وان ينال كل واحد منا مسألته. 

ويكمن دور الوعي العاطفي في تدارك المفقود من منظومة القيم في إطار دائرة العلاقات كالآتي : 

١/ الوعي العاطفي : عملية فسيولوجية يحويها العنصر البشري يتصدي بها إزاء ما يعتريه من خسائر معنوية أو مشاكل اجتماعية أو فردية ذات النمط العاطفي حيث العلاقات وتبادل الأخذ والعطاء في شتى المجالات والجوانب الحياتية. 

٢/ يمثل الوعي العاطفي دورا حيويا في توحيد الخلافات وحزم الأمور المختلف فيها وإيجاد حلول منطقية وبديلة بشرية هي بالفعل جديرة بأن تجعل من العنصر البشري أداة فعالة لجعله خليفة في الأرض وجعل له التمكين على أرضها. 

٣/ وأخيرا يمكن الإشارة إلى أن الوعي العاطفي ليس مجرد مهارة بل هو قد يتحول لملكة بشرية بالممارسة والجدية وتعزيز قواه لجعل منه وسيلة للتدارك  لما مضى ولتعويض ما فنى من أمور ذاتية وشخصية تمت الي الصنف البشري الخالص. 

 النضج سبيل النجاح 

 

النضج هو ليس مجرد طريق للنجاح بل هو درب النجاح ذاته ونقطة تحول أولى وأخيره من دائرة التخبط في الاخفاقات والعثرات الي دائرة الاستقرار النفسي ومن ثم الأسري ثم المجتمعي. 

الحدود ليست قيوداً في العلاقات 

 

ان الحدود أو الشروط المنوطة بها العلاقات ليست هي في الحقيقة قيوداً أو عوائق امام الحظي بعلاقات ناجحة ومستقرة، كلا! بل هي أمر متطلب وضروري للتحكم في حقوق وواجبات الطرفين وضمانها، بالحدود يعرف كل طرف في العلاقة حقه ومستحقه ومن ثم الدفاع عنه والحظي به، فيتحقق بذلك الغرض المنشود وهو الوعي العاطفي والتخلص من الطيبة الساذجة. 

 الثقة بالنفس هي آلية الذكاء العاطفي 

 

والثقة بالنفس هي وقود الذكاء العاطفي التي بدونها  لا يمكن التحكم في الكم المعطي من الطاقة والجهد في العلاقات، ولنجم عنه نزف للطاقة الحيوية للفرد بل ولكل الطرفين في داخل اي علاقة سوية ومنطقية. 

لذا فيمكن ان نشير بأن الثقة بالنفس صمام الأمان للتحكم في نجاح أو فشل علاقة الشخص بكل ما حوله حيث المتوقفة على الجهد والوقت المبذول فيها، وبالمثل الذكاء العاطفي بالوصول إليه, يعد الأمر كفيل بأن يضبط عملية العطاء حتى لا يصل لحد المغالاة والسذاجة وبأن يضبط علمية الأخذ حتى لا يصل إلى نمط من العشم القاتل. 

 التواصل الفعّال أداة لإدارة الحوار 

 

ويعد ضريبة تعويض اسلوب الحوار الخاطئ هو إعادة بناء التواصل الفعّال لإدارة الحوار، إذ يعد مكمن القضية في اي مشكلة ووراء أي خلاف هو اسلوب الحوار الخاطئ، ولا حل جدير لذلك الا إعادة النظر في أدوات التواصل الاجتماعي الفعال والحيوي. 

 الاستغلال العاطفي: نزيف داخلي وخارجي 

 

وفي النهاية يمكن الإشارة إلى أن الطيبة الساذجة هي فرصة لعملية الاستغلال العاطفي للطرف الأمامي،وان كان  الاستغلال العاطفي هو نزيف داخلي وخارجي للعلاقات  فهذا كفيل بأن نحد من العطاء اللاواعي وان نضبط حجم  القيم والمبادئ من الداخل حفاظا على نفس سوية قادرة على الأداء المستمر والنهوض مهما تعثرت وسقطت أرضا. 

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
المقالات

8

متابعهم

8

متابعهم

9

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.