الزعل مش نهاية الطريق
متزعلش من زعلك… يمكن بيبنيك
عارف إنك ممكن تكون مضايق ومش طايق أي حاجة حواليك.
يمكن تكون حاولت كتير ومفيش حاجة مشت زي ما كنت متوقع، أو حصل موقف خلاك تفقد حماسك وتحس إنك مش قادر تكمل. وفي اللحظة دي، طبيعي جدًا إنك تحس بالزعل والإحباط.
الزعل مش معناه إن فيك حاجة غلط، ومش لازم تكون قوي ومبسوط طول الوقت. الإنسان بيمر بفترات مختلفة؛ يوم عنده طاقة، ويوم تاني أبسط مشكلة ممكن تكون تقيلة عليه.
المهم إنك تفرق بين إنك تسمح لنفسك تحس، وبين إنك تستسلم للإحساس ده.
خد وقتك لو محتاج ترتاح. ابعد شوية عن الضغط والناس لو ده هيساعدك تهدى، وحاول متاخدش قرارات كبيرة وأنت في قمة غضبك أو إحباطك. لما المشاعر تهدى، قدرتك على التفكير بتكون أفضل، وساعتها تقدر تشوف المشكلة بشكل أوضح.
كل تجربة بتسيب حاجة وراها
مش كل تعب بنمر بيه بيكون بلا معنى.
لما تفشل في محاولة، بتعرف إيه اللي محتاج يتغير. ولما تختلف مع شخص، ممكن تكتشف حدودك واحتياجاتك بشكل أوضح. ولما تمر بفترة صعبة، ممكن تتعلم الصبر، وتنظم أولوياتك، وتعرف مين فعلًا يستحق وجوده في حياتك.
لكن ده مش معناه إن كل حاجة وحشة حصلت لك كانت ضرورية أو إنك لازم تلاقي "درس" في كل ألم.
أحيانًا الحاجة المؤلمة بتكون مجرد حاجة مؤلمة.
وقتها، الهدف مش إنك تبررها، لكن إنك تعرف تتعامل معاها وتكمل حياتك بعدها.
متحكمش على مستقبلك من يوم صعب
وأنت في أسوأ فترة ليك، ممكن عقلك يخليك تشوف المشكلة كأنها هتفضل للأبد.
لكن الواقع إن المشاعر بتتغير، والظروف بتتغير، والإنسان نفسه بيتغير.
عشان كده، متقولش: "أنا عمري ما هتغير."
قول: "أنا دلوقتي تعبان، ومحتاج وقت."
الفرق بين الجملتين كبير.
الأولى بتحكم على حياتك كلها من لحظة مؤقتة، أما الثانية فبتعترف إن اللي بتمر بيه مرحلة وليست النهاية.
ومتقارنش نفسك بحد تاني. أنت شايف من حياة غيرك الجزء اللي ظهر قدامك، لكن مش شايف الطريق اللي مشي فيه، ولا المشاكل اللي واجهها، ولا الوقت اللي أخده عشان يوصل.
ابدأ بحاجة صغيرة
لما تكون مضغوط، متحاولش تصلح حياتك كلها مرة واحدة.
اختار حاجة واحدة تقدر تعملها.
رتب مكانك، اخرج تتمشى شوية، خلص مهمة مؤجلة، اتكلم مع شخص تثق فيه، أو حتى نام كويس لو جسمك محتاج راحة.
الفكرة مش في حجم الخطوة.
الفكرة إنك تخرج من حالة الجمود وتبدأ تتحرك.
وبعدها، خد خطوة تانية.
مع الوقت، الخطوات الصغيرة بتتحول لتغيير حقيقي.
حاول تاني… بس بشكل مختلف
لو المحاولة الأولى فشلت، مش لازم تكون المحاولة الثانية نسخة منها.
اسأل نفسك: إيه اللي مكنش شغال؟
هل استعجلت؟ هل اخترت الطريقة الغلط؟ هل كنت محتاج تتعلم حاجة قبل ما تبدأ؟ هل كنت بتحاول لوحدك رغم إنك محتاج مساعدة؟
لما تسأل الأسئلة دي، الفشل بيتحول من مجرد نتيجة مؤلمة إلى معلومة تساعدك في المحاولة القادمة.
وده هو الفرق بين إنك تقع وتفضل مكانك، وإنك تقع وتتعلم إزاي تقوم بشكل أفضل.
وفي النهاية، افتكر إن القوة مش إنك متزعلش.
القوة إنك تعرف تتعامل مع زعلك من غير ما تخليه يحدد قيمتك أو مستقبلك.
خد وقتك، ارتاح، افهم اللي حصل، واتعلم منه لو تقدر.
ولو مش قادر تعمل حاجة دلوقتي، ابدأ بأبسط خطوة ممكنة.
مش مطلوب منك تعرف كل الإجابات النهارده.
المطلوب بس إنك متعتبرش يوم صعب دليل إن حياتك كلها هتفضل صعبة.
الفترة الوحشة بتعدي، والإنسان بيتغير، والفرص بتتجدد.
فلو أنت زعلان دلوقتي…
زعل.
خد وقتك.
وبعد ما تهدى، حاول تاني.
مش لازم تكون نفس الشخص اللي كان بيحاول قبل كده.
خليك شخص اتعلم من اللي حصل، وعارف إن المحاولة الجديدة ممكن تكون أفضل من القديمة.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق