تأثير الانفعال الزائد على الجسم.. ماذا يحدث لجسمك عندما تغضب أو تتوتر؟

تأثير الانفعال الزائد على الجسم.. ماذا يحدث لجسمك عندما تغضب أو تتوتر؟

تقييم 5 من 5.
2 المراجعات

إيه اللي بيحصل لجسمك لما تتعصب

image about تأثير الانفعال الزائد على الجسم.. ماذا يحدث لجسمك عندما تغضب أو تتوتر؟

الانفعال والعصبية جزء طبيعي من حياتنا، وكل واحد فينا تقريبًا بيتعرض لمواقف تخليه يتوتر أو يغضب، سواء بسبب ضغط الدراسة أو الشغل، المشاكل العائلية، الخلافات مع الآخرين أو تراكم الضغوط اليومية.

لكن هل فكرت قبل كده إيه اللي بيحصل لجسمك لما تكون منفعل بشكل كبير؟

الموضوع مش مجرد إحساس بالغضب وخلاص، لأن الجسم كله ممكن يدخل في حالة من الاستعداد والتوتر، ويبدأ القلب والتنفس والعضلات والجهاز العصبي في الاستجابة للموقف.

وبحسب منظمة الصحة العالمية (WHO)، فإن التوتر استجابة طبيعية للمواقف الصعبة، وقد يكون مفيدًا بدرجة معينة، لكن زيادة التوتر أو استمراره لفترات طويلة يمكن أن يؤثر على الصحة الجسدية والنفسية.

خلينا نتعرف مع بعض على أهم تأثيرات الانفعال الزائد على الجسم بطريقة بسيطة وواضحة.

تأثير الانفعال الزائد على الجسم 

1- زيادة ضربات القلب

لما الإنسان بيتعرض للغضب أو التوتر الشديد، الجسم بيبدأ في الاستعداد للتعامل مع الموقف، وده ممكن يؤدي إلى زيادة سرعة ضربات القلب.

وتوضح منظمة الصحة العالمية أن استجابة الجسم للضغط يمكن أن تؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم والتنفس، وهي جزء من استجابة الجسم الطبيعية للمواقف المجهدة.

عشان كده ممكن تلاحظ إن قلبك بيدق بسرعة أثناء موقف عصبي، وغالبًا تهدأ هذه الاستجابة بعد انتهاء الموقف.

2- ارتفاع ضغط الدم بشكل مؤقت

الانفعال الشديد ممكن يسبب ارتفاعًا مؤقتًا في ضغط الدم بسبب زيادة نشاط الجسم أثناء التوتر.

ويوضح المعهد الوطني للصحة النفسية الأمريكي (NIMH) أن التوتر والقلق قد يصاحبهما ارتفاع ضغط الدم، إلى جانب أعراض جسدية أخرى.

وده مش معناه إن كل شخص بيتعصب هيصاب بضغط الدم، لكن تكرار التوتر الشديد لفترات طويلة يستحق الاهتمام.

3- سرعة التنفس

وقت الانفعال ممكن تلاحظ إن نفسك بقى أسرع من الطبيعي، لأن الجسم بيستعد للتعامل مع الموقف المسبب للتوتر.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن زيادة سرعة التنفس من الاستجابات الجسدية التي قد تحدث أثناء الضغط النفسي.

وفي بعض الحالات، التنفس السريع جدًا ممكن يصاحبه إحساس بالدوخة أو التنميل.

4- شد العضلات

لما تكون متوتر أو غاضب، ممكن تلاقي عضلات جسمك مشدودة من غير ما تحس، وخصوصًا عضلات الرقبة والكتفين والفك.

وتذكر منظمة الصحة العالمية أن التوتر قد يصاحبه توتر أو ألم في العضلات، بينما يشير NIMH إلى أن التوتر المستمر يمكن أن يرتبط بالصداع وآلام الجسم.

5- اضطرابات المعدة والجهاز الهضمي

المخ والجهاز الهضمي بينهم علاقة قوية، ولذلك التوتر ممكن يؤثر على الجهاز الهضمي عند بعض الأشخاص.

وبحسب WHO، من العلامات الشائعة للتوتر اضطراب المعدة ومشاكل الجهاز الهضمي، كما يمكن أن تتغير شهية الشخص للطعام.

عشان كده ممكن تلاحظ إنك بتحس بألم في المعدة أو اضطراب في الهضم وقت الضغط النفسي.

6- الصداع

الانفعال والتوتر ممكن يكونوا من العوامل المرتبطة بظهور الصداع أو آلام الجسم.

وتذكر منظمة الصحة العالمية أن الصداع وآلام الجسم من الأعراض التي يمكن أن تصاحب التوتر، كما يشير NIMH إلى ارتباط التوتر المستمر بالصداع وآلام الجسم.

7- اضطراب النوم

لو بتدخل تنام وأنت متعصب أو بتفكر في مشكلة حصلت طول اليوم، ممكن تلاقي صعوبة في النوم أو إن نومك مش مريح.

وتوضح WHO أن التوتر يمكن أن يسبب صعوبة في النوم، بينما يشير CDC إلى أن التوتر قد يؤدي إلى مشاكل في النوم ويؤثر على الحياة اليومية.

8- التأثير على التركيز والمزاج

الانفعال المستمر ممكن يخليك أكثر عصبية وأقل قدرة على التركيز، خصوصًا لو عقلك مشغول طول الوقت بالمشاكل والضغوط.

وتوضح منظمة الصحة العالمية أن التوتر قد يصاحبه القلق وسرعة التوتر وصعوبة التركيز، بينما يذكر CDC أن التوتر يمكن أن يؤثر على التركيز واتخاذ القرارات.

9- التأثير على صحة القلب

مش كل انفعال معناه إن عندك مشكلة في القلب، لكن التوتر المزمن أو المستمر ممكن يكون له تأثيرات صحية مهمة.

وتوضح منظمة الصحة العالمية أن التوتر المستمر يمكن أن يؤدي إلى تفاقم بعض المشكلات الصحية الموجودة، بينما تشير موادها الصحية إلى ارتباط الضغط النفسي المستمر بمخاطر صحية جسدية مختلفة.

لذلك السيطرة على التوتر تعتبر جزءًا مهمًا من أسلوب الحياة الصحي.

10- التأثير على أجهزة الجسم المختلفة

التوتر المستمر مش بيأثر على جزء واحد من الجسم فقط.

ووفقًا لـ NIMH، إذا استمر القلق والتوتر وأصبحا مؤثرين على حياة الشخص، فقد تظهر مشكلات مرتبطة بالنوم والجهاز المناعي والجهاز الهضمي والجهاز القلبي الوعائي، بالإضافة إلى تأثيرات نفسية.

لكن مهم نوضح إن الانفعال الطبيعي اللي بيحصل من وقت للتاني مش معناه إن الجسم هيتضرر بشكل مباشر، والمشكلة الأساسية بتكون في التوتر الشديد أو المتكرر والمستمر.

ليه الجسم بيتفاعل بالشكل ده؟ 

لما الإنسان يشعر بالخطر أو الضغط، الجسم بيدخل في حالة استعداد للتعامل مع الموقف، وبتنشط أنظمة عصبية وهرمونية تساعده على الاستجابة بسرعة.

وتوضح منظمة الصحة العالمية أن استجابة الضغط يمكن أن تؤدي إلى زيادة ضربات القلب وضغط الدم والتنفس والتعرق وشد العضلات، وهي استجابة بيولوجية تساعد الجسم على التعامل مع الموقف.

المشكلة بتظهر عندما يتحول التوتر إلى حالة مستمرة ومتكررة بدون فترات كافية للراحة والتعافي.

هل كل انفعال خطر؟

لا، ودي نقطة مهمة جدًا.

الغضب والتوتر مشاعر طبيعية، وكل شخص ممكن يمر بها من وقت للتاني. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، الشعور بالتوتر في المواقف الصعبة أمر طبيعي، وغالبًا يقل عندما ينتهي الموقف أو يتعلم الشخص طرقًا أفضل للتعامل معه.

لكن لو أصبح الانفعال والتوتر مستمرين وبدأوا يؤثروا على النوم أو التركيز أو الدراسة أو الشغل أو العلاقات، فهنا لازم نهتم بالموضوع.

نصائح تساعدك على تقليل الانفعال

1- خد نفس عميق وببطء

لما تحس إنك بدأت تتعصب، حاول توقف للحظات وتركز على التنفس بدل ما ترد بسرعة وأنت في قمة الانفعال.

2- ابعد عن الموقف شوية

لو النقاش بدأ يتحول لخلاف شديد، حاول تاخد وقت قصير بعيد عن الموقف لحد ما تهدأ، وبعدها ارجع اتكلم بشكل أفضل.

3- مارس نشاط بدني

المشي والرياضة من الطرق التي يمكن أن تساعد في التعامل مع التوتر.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بممارسة النشاط البدني بانتظام للمساعدة على التعامل مع الضغط النفسي، كما يوصي CDC بالحركة والنشاط البدني لدعم الصحة النفسية والجسدية.

4- اهتم بالنوم

النوم المنتظم مهم جدًا للجسم والعقل، وقلة النوم ممكن تجعل التعامل مع الضغوط أصعب.

وتوصي WHO بالحفاظ على عادات نوم جيدة، مثل الانتظام في مواعيد النوم وتقليل استخدام الأجهزة قبل النوم.

5- قلل المنبهات لو بتزود توترك

لو لاحظت إن القهوة أو مشروبات الطاقة بتزيد عندك التوتر أو سرعة ضربات القلب، حاول تقلل منها وتراقب تأثيرها عليك.

6- اتكلم مع شخص تثق فيه

أحيانًا مجرد الكلام عن المشكلة مع شخص قريب منك ممكن يساعدك تشوف الموضوع بشكل أهدأ.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بالتواصل مع الأهل والأصدقاء والتحدث مع الأشخاص الموثوق بهم عن المشاعر والمخاوف كإحدى طرق التعامل مع التوتر.

7- خذ وقتًا للراحة

حاول تدي لنفسك وقت للراحة والاسترخاء بعيدًا عن مصادر الضغط، سواء بالمشي أو ممارسة هواية أو تمارين التنفس.

ويشير CDC إلى أن أخذ فترات للراحة وممارسة التنفس العميق والاسترخاء يمكن أن تساعد في التعامل مع التوتر.

إمتى الانفعال يحتاج اهتمام؟

لو التوتر أو الانفعال بقى مستمر وبيأثر على حياتك اليومية، أو أصبح من الصعب عليك النوم أو التركيز أو القيام بمهامك المعتادة، فمن الأفضل التحدث مع طبيب أو متخصص.

وتوضح منظمة الصحة العالمية أن استمرار أعراض التوتر وتأثيرها على الأداء اليومي قد يكون علامة تستدعي الحصول على رعاية صحية.

أما إذا ظهرت أعراض جسدية شديدة أو مفاجئة، فلا تفترض تلقائيًا أنها بسبب العصبية فقط، ويجب طلب التقييم الطبي المناسب.

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Hamo Saady تقييم 5 من 5.
المقالات

3

متابعهم

11

متابعهم

17

مقالات مشابة
-