السعادة لا تتطلب الحصول على العالم بأكمله

السعادة لا تتطلب الحصول على العالم بأكمله

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about السعادة لا تتطلب الحصول على العالم بأكمله

السعادة كامنة في داخلنا.

  •  
  • السعادة شعور يمكن الإحساس به فى كل ثانية.
    نطور دائما تلك الحاجة بشكل لا واعى إلى امتلاك شىء ما لأجل أن نشعر بالسعادة، دائما السعادة مرتبطة لدينا بالحصول على كذا وكذا وكذا ومن دونهم ستكون حياتنا ناقصة ولن نشعر بالرضا الكامل، لكن هل حقاً من المعقول بأننا سنحصل على كل ما نريد طوال الوقت، وهل إذا لم نحصل دائما على كل ما نريد هل ستتمكن منا التعاسة ولن نكون سعداء؟ بالتأكيد لا.. السعادة لا تكمن في امتلاكنا ل الكثير أو الحصول على كل شىء، لسنا فى حاجة للحصول على أو امتلاك شىء ما لكى نشعر بالسعادة، السعادة شعور، احساس نستطيع أن نصنعه متى شئنا، أينما شئنا وكيفما شئنا.

 سقف منزلى احترق ؟! جميل أستطيع رؤية القمر
واحدة من أهم وأعمق الأشياء التي تجعلنا نشعر دائما بالسعادة هى الرضا بما لدينا الآن، حتى ولو توهمنا بأننا لا نملك شيئاً من الأساس، الحقيقة هى أننا لن نستطيع أن نرضى غرور النفس البشرية مهما بذلنا من جهد، النفس التى إذا حصلت على أمر لطالما أرادت الحصول عليه بشدة لن تطيق الإنتظار حتى تحصل على الشئ التالى وهكذا الأمر، ولذلك لنختصر الطريق ونبدأ فى تذكر حياتنا اليوم وما كانت عليه أمس، نحن اليوم نمتلك ولو شيئاً واحداً كنا على استعداد لنموت لأجله، اليوم هو لدينا..هذا بالطبع ناهيك عن كل الأشياء الجميلة في حياتنا التى من المؤكد أنها ليست متوفرة لكل من حولنا، هل ننتظر بالتالى فى كل مرة الحصول على الشئ التالى لنبدأ فى الشعور بالسعادة ونظل ندور في هذه الحلقة المفرغة؟! الرضا كل الرضا بما نملك اليوم والتوقف عن اعتبار كل ما نملك أمر " مضمون" أو" مفروغ منه" هو الطريق الوحيد و الأوحد لنكون سعداء، أيضاً رؤية الجانب الإيجابي في كل موقف صعب نمر به، سيجعلنا مرتاحين البال فى كل لحظة.. بهكذا رضا و فكر إيجابى قد نرد على شخص جاء ليخبرنا بأن سقف منزلنا احترق.. " جميل ! الآن نستطيع رؤية القمر ".

 

 الهوس بالمقارنة مع الآخرين 
العدو الأول والأخير لشعورنا بالراحة والسعادة هو النظر المستمر لما لا نمتلك وما يمتلك الآخرون، فعلهم لشئ ما قبلنا، حصولهم على شىء قبل أن نحصل عليه، صدقنى هذا الأسلوب سيجعل حياتنا بمثابة كابوس وستتحول الحياة لسباق مرعب نريد فيه فقط أن نسبق الآخرين و غايتنا الوحيدة هى الحصول على الشئ قبل أن يحصل عليه شخص آخر، ستكون الحياة تعيسة وستمتلئ أرواحنا بالكآبة والحزن. الحل الوحيد هو الإدراك العميق لحقيقة أن كل شيء مقدر لنا سيصل إلينا فى الوقت المناسب عندما نكون مستعدين بالكامل وهذا الوقت بالطبع ليس هو نفسه لكل الأشخاص، التركيز على حياتنا وفقط.. الإمتنان لكل ما نمتلك والسعى لأن نكون أفضل من الأمس سيوفر بيئة صحية مناسبة نشعر فيها دائما بالراحة والسعادة، ربما لن نمتلك كل ما نريد ولكن ما نمتلكه سيكون كافياً لنكون أسعد الأشخاص فى العالم.

 

السعادة فى مواجهة الخوف من المستقبل 
كثيراً ما ننشغل بالتفكير فى المستقبل، الحيرة والقلق تجاه ما سيحدث غداً يبقينا طوال الوقت فى حالة من التوتر، الخوف والقلق، من أهم الأمور من وجهة نظرى التى تسلب السعادة هو الخوف الدائم والقلق بخصوص المستقبل، ننهمك في هذا الأمر لدرجة أننا ننسى بأن نعيش الحاضر بطمأنينة وهدوء. السعادة والخوف طريقان لا يلتقيان ابداً ومن المنطقى ألا يلتقيا أساساً وانطلاقاً من ذلك علينا أن نتحلى بالذكاء اللازم لإيجاد التوازن ما بين التفكير الإيجابي في المستقبل مع العيش بسعادة لأنه فى نهاية المطاف إذا اخترنا أن نعيش سعداء وتوقفنا عن القلق بما سيحمله الغد سيجعلنا نتخذ قرارات جيدة منطقية وخالية من المشاعر السلبية. السعادة بالتالى هى عيش اللحظة الحالية وجعلها الأفضل بقدر الإمكان.

 

 السعادة في فعل كل ما نحب 
حسناً.. شخصياً عند التفكير فى أمر أحبه، مجرد التفكير فيه يجعلنى أشعر بسعادة غامرة ناهيك عندما أفعله أو أقوم به. بالتأكيد هكذا الأمر مع كل شخص، لدينا جميعاً مجموعة من الأشياء التى نحبها بحجم العالم، نعشقها أكثر من أى شئ آخر وتجعلنا مغمورين بالسعادة، بصرف النظر عن ماهية تلك الأشياء، قد تبدو للآخرين أشياء بسيطة لكن لا يهم، كل ما يجعلنا سعداء علينا أن نفتخر به، نجعله كل شيء فى حياتنا ونفعله بلا خجل شريطة بالطبع أن يكون أمراً مفيداً يضيف لنا ونستفيد منه.السعادة تكمن فى ملازمة كل الأشياء التى نحبها حتى وإن بدت بسيطة للآخرين او لم نجد من يشاركها معنا، لأنه ببساطة أى شىء نحبه و يدخل السعادة على قلوبنا هو بالتأكيد ليس بالأمر البسيط أو العادى، على النقيض تماماً كل شىء نحبه ويُشعرنا بالسعادة يجب أن يكون الحياة بالنسبة لنا.

 

 السعادة فى إسعاد الآخرين
واحدة من أبسط الأشياء التى بلا أدنى شك ستجعلك تشعر بالسعادة فى أبهى صورها أن تجعل إنساناً آخر سعيداً، السعادة التى تدخلها بداخل إنسان سترتد إليك.. المساعدة ليست فعلاً فقط، كلمة واحدة فقط جميلة كافية بأن تجعل إنسان ينسى لما كان يومه معقداً وطويلاً، فى المقابل كلمة سيئة اخترت أن تقولها ستدمر يوم إنسان آخر بالكامل. اللطف واللين يعنيان سلامة القلب ونقاء الروح، القسوة لم ولن تكون مقياس لقوة شخصية أو علو مكانة، فكر دائماً عندما تساعد من يحتاج إلى مساعدة بأنك تساعد نفسك، نعم تساعد نفسك، ليس فقط لأن كل عمل خير تفعله سيعود إليك بل أيضاً سينتابك شعوراً ساحراً لن تستطيع تجربته حقاً إلا عندما تُسعد إنساناً وتُدخل فرحاً على قلبه وستكون نفسك أيضاً ممتنة كثيراً لك لأنك كذلك أسعدتها.

 

السعادة بالتالى هى خيار نستطيع أن نختاره دائماً بصرف النظر عن أى شىء آخر، لسنا فى حاجة للحصول على الكثير لكى نشعر بالسعادة، السعادة تكمن فى داخلنا، هى شعور نستطيع أن نصطحبه معنا في كل زمان ومكان،حياتنا ستصبح أفضل وأجمل إذا رأينا السعادة فى كل ما نمتلك، فى كل تفاصيل حياتنا، فى كل ما نحب أن نفعله..السعادة بدون أدنى شك لا تتطلب أن نمتلك العالم بأكمله.

 

 

 

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Ahmed تقييم 0 من 5.
المقالات

3

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.