أنواع الشاي المفيدة للتخسيس: 7 أنواع قد تساعدك على إنقاص الوزن بطريقة طبيعية
أنواع الشاي المفيدة للتخسيس: 7 أنواع قد تساعد في رحلة إنقاص الوزن
هل تبحث عن أنواع الشاي التي يمكن إضافتها إلى نظامك الغذائي أثناء رحلة إنقاص الوزن؟ توجد أنواع عديدة من الشاي والمشروبات العشبية التي تحتوي على مركبات نباتية مختلفة، لكن من المهم معرفة أن الأدلة العلمية لا تدعم فكرة وجود نوع من الشاي يستطيع وحده حرق الدهون أو إنقاص الوزن بشكل كبير.
في هذا المقال سنتعرف على أشهر أنواع الشاي والمشروبات العشبية المرتبطة بالتخسيس، وما الذي تقوله المعلومات العلمية عنها، مع توضيح أن هذه المعلومات عامة وتثقيفية وليست بديلًا عن استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية.
هل الشاي يساعد على التخسيس؟
يمكن أن يكون الشاي مشروبًا مناسبًا ضمن نظام غذائي متوازن، خاصة عند تناوله دون إضافة كميات كبيرة من السكر.
وبالنسبة لبعض أنواع الشاي، مثل الشاي الأخضر، تمت دراسة تأثير المركبات الموجودة فيه مثل الكافيين والكاتيكينات على استهلاك الطاقة والوزن.
لكن النتائج العلمية لا تعني أن شرب الشاي يؤدي تلقائيًا إلى فقدان الوزن. وتشير المصادر الصحية الرسمية إلى أن التأثير المحتمل للشاي الأخضر على وزن الجسم يكون متواضعًا ومحدودًا، بينما لا توجد أدلة كافية تجعل الشاي وسيلة مستقلة لإنقاص الوزن.
لذلك من الأفضل النظر إلى الشاي باعتباره جزءًا من نمط حياة صحي، وليس علاجًا للتخسيس.
1. الشاي الأخضر

يُعد الشاي الأخضر من أكثر أنواع الشاي التي تمت دراستها فيما يتعلق بالوزن.
ويُصنع الشاي الأخضر من نبات Camellia sinensis، وهو نفس النبات الذي يأتي منه الشاي الأسود والأولونغ، لكن طريقة المعالجة تختلف بين هذه الأنواع.
يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية تسمى الكاتيكينات، بالإضافة إلى الكافيين. وقد بحثت الدراسات في إمكانية تأثير هذه المركبات على استهلاك الطاقة وأكسدة الدهون.
لكن الدراسات لا تعطي دليلًا قويًا على أن الشاي الأخضر يؤدي إلى فقدان وزن كبير.
ويشير مكتب المكملات الغذائية التابع للـNIH إلى أن الشاي الأخضر قد يكون له تأثير متواضع على وزن الجسم، بينما يشير NCCIH إلى أن الأدلة لا تثبت فعالية الشاي الأخضر كوسيلة فعالة لإنقاص الوزن.
هل الشاي الأخضر يحرق الدهون؟
من الأفضل عدم استخدام عبارة "يحرق الدهون" باعتبارها حقيقة مؤكدة.
بعض الدراسات تشير إلى تأثيرات محدودة لمكونات الشاي الأخضر والكافيين على استهلاك الطاقة وأكسدة الدهون، لكن هذا لا يعني أن تناول الشاي الأخضر سيؤدي إلى فقدان وزن ملحوظ بمفرده.
2. الشاي الأسود

الشاي الأسود أيضًا مصنوع من نبات Camellia sinensis، لكنه يخضع لعملية معالجة مختلفة عن الشاي الأخضر.
ويمكن أن يكون الشاي الأسود خيارًا منخفض السعرات الحرارية عندما يتم تناوله بدون سكر أو بإضافة كمية قليلة منه.
وهذه النقطة مهمة أثناء التخسيس؛ فاستبدال المشروبات السكرية بمشروبات غير محلاة يمكن أن يساعد على تقليل السعرات التي يتم الحصول عليها من المشروبات.
لكن لا ينبغي اعتبار الشاي الأسود مشروبًا لحرق الدهون، لأن الأدلة المتاحة لا تسمح بتقديم هذا الادعاء بصورة مؤكدة.
3. شاي الأولونغ

شاي الأولونغ هو أحد أنواع الشاي المصنوعة من نبات Camellia sinensis، وتختلف طريقة معالجته عن الشاي الأخضر والأسود.
يحتوي الأولونغ على مركبات نباتية وكافيين، ولذلك يتم الاهتمام به في الأبحاث المتعلقة بالصحة والتمثيل الغذائي.
ومع ذلك، لا توجد أدلة كافية تجعلنا نعتبر شاي الأولونغ علاجًا للتخسيس.
يمكن تناوله كمشروب ضمن نظام غذائي متوازن، ويفضل عدم إضافة كميات كبيرة من السكر إذا كان الهدف هو التحكم في السعرات الحرارية.
4. شاي الزنجبيل

الزنجبيل من أشهر النباتات المستخدمة في تحضير المشروبات العشبية.
يمكن تحضير شاي الزنجبيل باستخدام الزنجبيل الطازج أو المنتجات المخصصة لتحضير المشروبات.
لكن عند الحديث عن التخسيس، يجب التفريق بين استخدام الزنجبيل كمشروب وبين الادعاء بأنه يحرق الدهون.
لا ينبغي اعتبار شاي الزنجبيل وسيلة مؤكدة لإنقاص الوزن، ويمكن تناوله كمشروب عشبي ضمن نظام غذائي متوازن إذا كان مناسبًا للشخص.
كما أن إضافة السكر أو كميات كبيرة من العسل تزيد من السعرات الحرارية للمشروب.
5. شاي القرفة

القرفة من التوابل المعروفة التي يمكن استخدامها لتحضير مشروب ساخن.
وتوجد دراسات بحثت في تأثير القرفة على جوانب مختلفة من الصحة والتمثيل الغذائي، لكن NCCIH يشير إلى أن الأدلة الحالية غير واضحة فيما يتعلق بفائدة القرفة لإنقاص الوزن، وأن هناك حاجة إلى أبحاث أفضل لتحديد تأثيرها.
لذلك يمكن تناول شاي القرفة كمشروب، لكن لا ينبغي تقديمه باعتباره مشروبًا مضمونًا لحرق الدهون.
ومن الأفضل أيضًا عدم الإفراط في تناول القرفة بكميات كبيرة أو استخدامها كمكمل دون معرفة مدى ملاءمتها للحالة الصحية للشخص، لأن بعض أنواع القرفة تحتوي على مركب الكومارين، وقد تكون الكميات الكبيرة أو الاستخدام الطويل غير مناسبة لبعض الأشخاص.
6. شاي النعناع

شاي النعناع من المشروبات العشبية الشائعة، ويمكن تناوله ساخنًا أو باردًا.
وعند تناوله دون سكر، يمكن أن يكون خيارًا منخفض السعرات مقارنة بالمشروبات المحلاة.
لكن لا توجد قاعدة علمية تسمح بالقول إن شاي النعناع يحرق الدهون أو يؤدي بمفرده إلى إنقاص الوزن.
لذلك إذا كنت تحب النعناع، يمكنك إدخاله ضمن نظامك الغذائي باعتباره مشروبًا خفيفًا، دون الاعتماد عليه كوسيلة أساسية للتخسيس.
7. شاي الكركديه

الكركديه من المشروبات العشبية المعروفة بلونه الأحمر وطعمه المميز.
يمكن تناوله ساخنًا أو باردًا، لكن يجب الانتباه إلى طريقة تحضيره.
فإذا تمت إضافة كمية كبيرة من السكر، فإن المشروب سيحتوي على سعرات حرارية أكثر، وهو أمر يجب أخذه في الاعتبار عند محاولة التحكم في الوزن.
ولا ينبغي اعتبار الكركديه علاجًا للسمنة أو وسيلة مؤكدة لحرق الدهون، لأن الهدف الأساسي من إدراجه هنا هو التعريف بالمشروبات العشبية التي يمكن تناولها ضمن نمط غذائي صحي، وليس تقديم علاج لإنقاص الوزن.
هل إضافة السكر للشاي تؤثر على التخسيس؟
نعم، طريقة تحضير الشاي مهمة جدًا.
فالشاي نفسه قد يكون منخفض السعرات، لكن إضافة السكر بكميات كبيرة ترفع السعرات الحرارية للمشروب.
إذا كنت تشرب عدة أكواب يوميًا، فإن كمية السكر المضافة قد تصبح مصدرًا ملحوظًا للسعرات.
لذلك يمكن تقليل السكر تدريجيًا أو اختيار الشاي غير المحلى، حسب ما يناسب نظامك الغذائي.
هل شاي التخسيس أفضل من الشاي العادي؟
ليس بالضرورة.
توجد منتجات تجارية يتم تسويقها تحت أسماء مثل "شاي التخسيس" أو "شاي حرق الدهون"، لكن الاسم التسويقي وحده لا يثبت فعالية المنتج.
ويحذر NCCIH من أن العديد من المكملات التي يتم تسويقها لإنقاص الوزن لم تثبت فعاليتها بشكل واضح، كما أن بعض منتجات التخسيس قد تحتوي على مكونات أو كميات من المنبهات قد تسبب مشكلات صحية.
لذلك يجب عدم اعتبار كلمة "تخسيس" الموجودة على عبوة المنتج دليلًا على أنه أكثر فعالية من الشاي العادي.
هل الشاي الأخضر أفضل خيار للتخسيس؟
الشاي الأخضر هو أكثر الأنواع المذكورة في هذا المقال من حيث وجود أبحاث حول علاقته بوزن الجسم.
لكن هذا لا يعني أنه حل سحري.
وفقًا لمكتب المكملات الغذائية في NIH، قد يكون تأثير الشاي الأخضر على وزن الجسم متواضعًا، بينما تشير مراجعات علمية إلى أن التأثير المحتمل، إن وُجد، قد يكون صغيرًا وغير مهم سريريًا في بعض الحالات.
لذلك فإن استخدام الشاي الأخضر يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي صحي، لكن لا ينبغي الاعتماد عليه وحده لإنقاص الوزن.
الشاي والمكملات: هناك فرق مهم
من المهم التفريق بين شرب الشاي كمشروب وبين تناول مستخلصات الشاي في صورة كبسولات أو مكملات.
فالمصادر الصحية تشير إلى أن شرب الشاي الأخضر كمشروب يعتبر آمنًا بشكل عام للبالغين، بينما تم الإبلاغ عن بعض الآثار الجانبية المرتبطة بمستخلص الشاي الأخضر، كما تم تسجيل حالات نادرة من إصابة الكبد، خصوصًا مع المستخلصات.
كما يمكن أن يتداخل الشاي الأخضر أو مستخلصاته مع بعض الأدوية، ولذلك فإن الأشخاص الذين يتناولون أدوية بانتظام يجب ألا يستخدموا مكملات الشاي أو المنتجات العشبية دون سؤال مختص صحي.
هل الشاي وحده يكفي لإنقاص الوزن؟
بالتأكيد لا.
إنقاص الوزن يعتمد على مجموعة من العوامل، أهمها نمط التغذية، والنشاط البدني، والنوم، وإجمالي السعرات التي يحصل عليها الجسم.
يمكن للشاي أن يكون بديلًا جيدًا للمشروبات السكرية إذا تم تناوله دون كميات كبيرة من السكر، لكنه لا يستطيع تعويض النظام الغذائي غير المتوازن.
لذلك لا تبحث عن مشروب واحد يقوم بكل المهمة، بل حاول بناء عادات صحية يمكن الاستمرار عليها.
نصائح للاستفادة من الشاي أثناء اتباع نظام غذائي
يمكنك جعل الشاي جزءًا من نمط حياة صحي من خلال بعض العادات البسيطة:
اختر الشاي الذي تستمتع بطعمه.
قلل السكر المضاف قدر الإمكان.
لا تعتمد على الشاي وحده لإنقاص الوزن.
اجعل الماء هو المشروب الأساسي خلال اليوم.
اهتم بتناول أطعمة متنوعة ومغذية.
مارس النشاط البدني المناسب لك.
تجنب المنتجات التي تعد بفقدان وزن سريع وغير واقعي.
اقرأ مكونات منتجات "شاي التخسيس" قبل استخدامها.
متى يجب استشارة الطبيب؟
المعلومات الموجودة في هذا المقال عامة وتثقيفية فقط، ولا يمكن استخدامها لتشخيص أو علاج حالة صحية معينة.
إذا كنت تعاني من مرض مزمن، أو تتناول أدوية بانتظام، أو تفكر في استخدام مستخلصات أو مكملات عشبية لإنقاص الوزن، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو الصيدلي أو اختصاصي التغذية لمعرفة ما إذا كان المنتج مناسبًا لك.
وهذا مهم بشكل خاص لأن بعض الأعشاب والمكملات قد تتداخل مع الأدوية أو لا تكون مناسبة لبعض الحالات الصحية.
الخلاصة
هناك العديد من أنواع الشاي والمشروبات العشبية التي يمكن تناولها ضمن نظام غذائي صحي، ومن أشهرها الشاي الأخضر، والشاي الأسود، وشاي الأولونغ، وشاي الزنجبيل، والقرفة، والنعناع، والكركديه.
لكن لا يوجد دليل قوي يسمح باعتبار أي نوع من هذه المشروبات وسيلة سحرية لإنقاص الوزن.
ويُعد الشاي الأخضر الأكثر دراسة من بين هذه الأنواع فيما يتعلق بالوزن، إلا أن تأثيره المحتمل على وزن الجسم يبدو محدودًا، ولا يغني عن التغذية المتوازنة والنشاط البدني.
لذلك، إذا كنت تحاول إنقاص وزنك، فاجعل الشاي جزءًا صغيرًا من نمط حياة صحي، ولا تعتمد على الوعود التسويقية الخاصة بـ"حرق الدهون" أو "التخسيس السريع".
المصادر الموثوقة
المركز الوطني الأمريكي للصحة التكميلية والتكاملية (NCCIH): معلومات عن الشاي والشاي الأخضر.
مكتب المكملات الغذائية التابع للمعاهد الوطنية للصحة (NIH ODS): معلومات علمية عن مكملات إنقاص الوزن والشاي الأخضر والكافيين.
NCCIH: معلومات عن القرفة واستخداماتها وسلامتها.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق