7 أطعمة قد تدعم صحة الأمعاء وتغذي البكتيريا النافعة
7 أطعمة قد تدعم صحة الأمعاء وتغذي البكتيريا النافعة

مقدمة
لا تقتصر أهمية الأمعاء على هضم الطعام والتخلص من الفضلات، فهي تضم مجتمعًا معقدًا من البكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى يعرف باسم الميكروبيوم المعوي، ويرتبط بعدد من العمليات الحيوية داخل الجسم.
ويحصل الميكروبيوم على جزء من احتياجاته الغذائية من مكونات الطعام التي لا تُهضم بالكامل في الأمعاء الدقيقة، وخصوصًا بعض أنواع الألياف والنشويات المقاومة. كما تحتوي بعض الأطعمة المخمرة على كائنات دقيقة حية قد تتفاعل مع الجهاز الهضمي.
لكن لا يوجد طعام واحد قادر على تحسين صحة الأمعاء بمفرده، لذلك يبقى تنوع النظام الغذائي من أهم العوامل التي ينبغي الاهتمام بها.
1. الكفير
يعد الكفير من المشروبات المخمرة التي تُحضّر عادة من الحليب باستخدام مزيج من البكتيريا والخمائر.
وتختلف أنواع الكائنات الدقيقة الموجودة في الكفير بحسب طريقة التصنيع والتخمير والتخزين، لذلك لا يمكن افتراض أن جميع المنتجات التجارية لها التركيب نفسه.
ويمكن اختيار الكفير الطبيعي قليل السكر ضمن نظام غذائي متنوع، مع الانتباه إلى طريقة حفظ المنتج والالتزام بالتعليمات الموجودة على العبوة.
2. الزبادي
يُعد الزبادي من أشهر الأطعمة المخمرة، وينتج عن تخمير الحليب بواسطة أنواع من البكتيريا التي تحول جزءًا من سكر اللاكتوز إلى حمض اللاكتيك.
وقد تصل بعض البكتيريا الموجودة في الزبادي إلى الجهاز الهضمي أثناء تناوله، لكن هذا لا يعني بالضرورة أنها تستقر في الأمعاء بشكل دائم.
وتشير دراسة عشوائية حديثة نُشرت عام 2026 إلى أن تناول الزبادي أدى إلى زيادة مؤقتة في بعض البكتيريا المرتبطة بالزبادي لدى المشاركين، مع اختلاف الاستجابة بين الأفراد.
ولذلك يُفضل اختيار الزبادي الطبيعي أو قليل السكر المضاف، خاصة عند تناوله بصورة منتظمة.
3. مخلل الملفوف
يخضع الملفوف المستخدم في هذا النوع من المخللات لعملية تخمير يمكن أن تساعد على نمو بكتيريا حمض اللاكتيك.
لكن كمية الكائنات الدقيقة الحية في المنتج النهائي تعتمد على طريقة التصنيع، كما أن المنتجات التي تعرضت للمعالجة الحرارية قد تختلف عن الأنواع غير المبسترة.
ومن المهم أيضًا الانتباه إلى كمية الملح، لأن بعض أنواع المخللات تحتوي على نسبة مرتفعة من الصوديوم.
وقد وجدت دراسة غذائية سابقة أن زيادة استهلاك الأطعمة المخمرة ارتبطت بتغيرات في تنوع الميكروبيوم وبعض مؤشرات الالتهاب، لكن هذه النتائج لا تعني أن كل الأطعمة المخمرة لها التأثير نفسه.
4. الشوفان
يتميز الشوفان باحتوائه على الألياف، ومن بينها بيتا غلوكان، وهي ألياف قابلة للذوبان يمكن أن تتفاعل مع البكتيريا الموجودة في الأمعاء.
وتقوم بعض أنواع البكتيريا بتخمير الألياف الغذائية، وينتج عن هذه العملية مركبات تعرف باسم الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، والتي تلعب أدوارًا مهمة في البيئة الموجودة داخل القولون.
ويمكن إدخال الشوفان ضمن وجبة الإفطار أو الوجبات الخفيفة، خصوصًا عند تناوله مع الفواكه والمكسرات أو مصادر غذائية أخرى متنوعة.

5. العدس
يجمع العدس بين الألياف والبروتين النباتي، كما يحتوي على مركبات يمكن أن تصل إلى القولون وتستخدمها بعض البكتيريا الموجودة في الأمعاء.
ومن بين هذه المركبات النشا المقاوم، الذي لا يُهضم بالكامل في الأمعاء الدقيقة ويمكن أن يخضع للتخمير في القولون.
وإذا لم يكن الشخص معتادًا على تناول كميات كبيرة من البقوليات، فمن الأفضل زيادة الكمية تدريجيًا، لأن رفع استهلاك الألياف بصورة مفاجئة قد يؤدي إلى الغازات أو الانتفاخ لدى بعض الأشخاص.

6. الموز
يحتوي الموز على الألياف والبكتين، كما تختلف كمية النشا المقاوم فيه بحسب درجة نضجه.
ويميل الموز الأقل نضجًا إلى احتواء كمية أكبر من النشا المقاوم مقارنة بالموز شديد النضج، ويمكن لبعض بكتيريا الأمعاء استخدام هذه المركبات أثناء عملية التخمير.
ويظل تأثير الموز مختلفًا من شخص إلى آخر، لذلك من الأفضل النظر إليه كجزء من نظام غذائي متنوع بدل اعتباره علاجًا لمشكلة هضمية معينة.
7. الكيوي
يحتوي الكيوي على الألياف ومجموعة من المركبات النباتية، وقد حظي باهتمام الباحثين بسبب تأثيره المحتمل في حركة الأمعاء.
وأظهرت تجارب سريرية أن تناول الكيوي يمكن أن يساعد بعض الأشخاص الذين يعانون من الإمساك على زيادة عدد مرات التبرز وتحسين بعض أعراض الجهاز الهضمي. كما وجدت مراجعات علمية أن النتائج المتعلقة بالكيوي واعدة، مع استمرار الحاجة إلى مزيد من الدراسات.
وهذا يجعل الكيوي خيارًا غذائيًا يمكن إدراجه ضمن نظام غني بالفواكه والخضروات والألياف، دون اعتباره علاجًا مستقلًا لجميع اضطرابات الجهاز الهضمي.

كيف نحافظ على تنوع الميكروبيوم المعوي؟
لا يعتمد الميكروبيوم الصحي على نوع واحد من الطعام، بل يتأثر بالنمط الغذائي ككل.
ويمكن دعم التنوع الغذائي من خلال الجمع بين مصادر مختلفة من الألياف، مثل الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، إلى جانب بعض الأطعمة المخمرة المناسبة.
كما يُفضل زيادة كمية الألياف تدريجيًا وشرب كمية كافية من السوائل، خاصة لمن لا يستهلكون الألياف بكثرة في نظامهم المعتاد.
الخلاصة
توجد العديد من الأطعمة التي يمكن أن توفر الألياف أو الكائنات الدقيقة الناتجة عن التخمير، وقد تكون جزءًا من نمط غذائي يدعم صحة الجهاز الهضمي.
ومن الكفير والزبادي إلى الشوفان والعدس والكيوي، لا تكمن الفكرة في الاعتماد على طعام واحد، وإنما في تنويع مصادر الغذاء وتناولها بكميات مناسبة.
كما أن استجابة الجهاز الهضمي تختلف من شخص إلى آخر، لذلك فإن الطعام الذي يناسب شخصًا قد لا يعطي النتيجة نفسها لشخص آخر. وفي حال وجود أعراض هضمية مستمرة أو شديدة، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتحديد السبب والخيار المناسب.
كلمات مفتاحية
صحة الأمعاء، الميكروبيوم المعوي، البكتيريا النافعة، أطعمة صحية، الكفير، الزبادي، الشوفان، العدس، الموز، الكيوي، الألياف الغذائية، صحة الجهاز الهضمي، الأطعمة المخمرة.
المصادر العلمية
Yogurt and Rolled Oats Consumption and the Gut Microbiome — دراسة عشوائية منشورة عام 2026 في The Journal of Nutrition، بحثت تأثير تناول الزبادي والشوفان في ميكروبيوم الأمعاء، وأشارت إلى تغيرات مؤقتة في بعض البكتيريا المرتبطة بالزبادي مع وجود اختلاف بين المشاركين.
Effects of kiwifruit consumption on constipation and gastrointestinal symptoms: a systematic review and meta-analysis — مراجعة منهجية وتحليل تلوي بحثا في تأثير تناول الكيوي على الإمساك وبعض أعراض الجهاز الهضمي.
Green kiwifruit consumption and constipation: a randomized controlled trial — تجربة سريرية عشوائية بحثت تأثير تناول الكيوي الأخضر في عدد مرات التبرز وأعراض الإمساك والراحة الهضمية.
Fermented foods, gut microbiota and human health — أبحاث علمية تناولت العلاقة بين الأطعمة المخمرة والميكروبيوم المعوي، مع التأكيد على أن تأثير هذه الأطعمة قد يختلف بحسب نوع المنتج وطريقة تصنيعه.
تنبيه حول المعلومات الصحية
المعلومات الواردة في هذا المقال تثقيفية وعامة، ولا تهدف إلى تشخيص أي مرض أو تقديم علاج لحالة صحية محددة. كما أن وجود نتائج إيجابية في بعض الدراسات حول طعام معين لا يعني أنه يعالج اضطرابًا صحيًا بمفرده. وقد تختلف استجابة الجهاز الهضمي من شخص إلى آخر بحسب النظام الغذائي والحالة الصحية وعوامل أخرى.
وفي حال وجود أعراض هضمية مستمرة أو شديدة، فمن الأفضل مراجعة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتحديد السبب والحصول على النصيحة المناسبة.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق