ما الفرق بين مرض السكري ومرض السكري الكاذب؟

ما الفرق بين مرض السكري ومرض السكري الكاذب؟

0 المراجعات

السكري الكاذب

يعد السكري الكاذب من الأمراض نادرة الإصابة به، وقد يتبادر إلى الذهن ارتباط مرض السكري الكاذب بمرض السكري الشائع، لكن بالحقيقة لا يوجد أي علاقة بينهما، إنّما يُطلق عليه اسم السكري الكاذب، لتشابهه مع مرض السكري من حيث الأعراض الأولية، ألا وهي العطش الشديد وكثرة التبول، إذّ قد تبلغ كمية البول التي يتم طرحها خلال اليوم في حالة السكري الكاذب ما يقارب 30 لتر، بينما تتراوح كمية البول التي يتم طرحها لدى الشخص الطبيعي 1- 3 لتر خلال اليوم.

 

أسباب السكري الكاذب

ينجم مرض السكري الكاذب من خلل في مستوى الهرمون المانع لدر البول أو ما يُعرف بهرمون الفازوبريسين (بالإنجليزية: vasopressin)، إذّ يُفرز الهرمون من تحت المهاد ويُخزن في الغدة النخامية الأمامية، للمساعدة على تنظيم مستوى السوائل بالجسم، وذلك من خلال تحفيزه للكليتين بشكل مباشر.

يُقسم السكري الكاذب إلى عدة أنواع وذلك اعتمادًا على سبب حدوثه، ويمكن توضيح ذلك فيما يأتي:

  • السكري الكاذب مركزي المنشأ: وهو انخفاض في إنتاج هرمون الفازوبريسين من تحت المهاد، وذلك إما لأسباب جينينة، أو اضطراب مناعي ذاتي، أو نتيجة تعرض منطقة تحت لالتهاب أو عدوى أو صدمة.
  • السكري الكاذب كلوي المنشأ: وهو عدم قدرة الكليتين للإٍستجابة لهرمون الفازوبريسين، مما يسبب إدرار كبير بالبول، ويعد ارتفاع مستوى الكالسيوم أو انخفاض في مستوى البوتاسيوم أحد الأسباب المؤدية لذلك، بالإضافة إلى أنّ تناول بعض الأدوية مثل الليثيوم قد يؤثر سلبًا على الكليتين.
  • السكري المُعطّش الكاذب: إذ قد يحدث مرض السكري الكاذب نتيجة وجود خلل في الجزء المسؤول عن العطش في منطقة تحت المهاد، الأمر الذي يؤدي إلى العطش المستمر وشرب كميات كبيرة من الماء.
  • السكري الكاذب الحملي: والذي يحدث أثناء الحمل فقط ويتلاشى فورًا حال إنتهاء الحمل، ويُعزى ذلك لإفراز المشيمة إنزيم يسبب تدمير لهرمون الفازوبريسين الموجود لدى الأم.

 

أعراض السكري الكاذب

الإصابة بمرض السكري الكاذب قد يرافقها بعض الأعراض الأساسية والتي تتضمن ما يأتي:

  • العطش الشديد والمستمر، والذي لا يمكن السيطرة عليه بالرغم من شرب الماء بكثرة.
  • التبول بشكل مفرط ومتكرر خاصةً ليلًا.

بالإضافة إلى بعض الأعراض الأخرى التي قد يعاني منها المصاب بمرض السكري الكاذب سواء الأطفال أو البالغين، والتي تتضمن ما يأتي:

  • الجفاف.
  • تبليل الفراش ليلًا.
  • الشعور بالضعف والإرهاق.
  • ألم بالعضلات.
  • تأخر النمو لدى الأطفال.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • التهيج والشعور بالإنزعاج.
  • جفاف الجلد.
  •  

علاج السكري الكاذب

تتواجد عدة خيارات علاجية تساعد في التغلب على مشكلة السكري الكاذب، ويتم اختيار العلاج المناسب بناءًا على شدة الحالة، ودعني أوضح  العلاجات المستخدمة لكل نوع من أنواع السكري الكاذب:

  • السكري الكاذب المركزي المنشأ: ويتم علاجه بهرمون الفازوبريسين الاصطناعي والذي يتوفر على عدة أشكال صيدلانية مختلفة كالحبوب الفموية، الحقن والبخاخ الأنفي.
  • السكري الكاذب الكلويّ المنشأ: يتم معالجته بناءًا على مسببه، فإذا كان ناجم عن تناول دواء معين، فلا بد من التوقف عن تناوله تحت إشراف الطبيب، أما إذا كان السبب خلل في مستوى الكالسيوم والبوتاسيوم بالدم، فإنّه يستلزم موازنة مستوياته بالدم إلى الوضع الطبيعي.
  • السكري المتعطّش الكاذب: للأسف فإنّه لا يوجد علاج دوائي محدد في هذه الحالة، لكن يٌوصى بهذه الحالة للتقليل من الشعور بالعطش وترطيب الفم بمص قطع ثلج أو تناول حلوى خالية من السكر، والتي تساهم في زيادة تدفق اللعاب.
  • السكري الكاذب الحملي: فبالرغم  من تلاشي السكري الكاذب من تلقاء نفسه بعد إنتهاء الحمل، إلا أنّه من الممكن استخدام هرمون الفازوبريسين الاصطناعي خلال فترة الحمل، ذلك لما يتميز به من مأمونية لدى الحامل والجنين.

 

الفرق بين السكري والسكري الكاذب

مرض السكري هو ارتفاع في مستوى السكر بالدم عن المستوى الطبيعي، والذي قد يرافقه عدة أعراض أولية لدى الشخص المصاب كالعطش الشديد، وكثرة التبول، والجوع المستمر، لكن لا بد من الإشارة إلا أنّ ظهور الأعراض السابقة ليست بالضرورة أنّ تكون دليل واضح على الإصابة بمرض السكري، إذّ قد يكون العطش الشديد وكثرة التبول ناجمة عن خلل في مستوى هرمون الفازوبريسين، والذي يُعرف بمرض السكري الكاذب.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة

المقالات

5

متابعين

3

متابعهم

8

مقالات مشابة