الحزام الناري :الأعراض و الأسباب و العلاج و الوقاية

الحزام الناري :الأعراض و الأسباب و العلاج و الوقاية

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about الحزام الناري :الأعراض و الأسباب و العلاج و الوقاية

الحزام الناري :الأعراض و الأسباب و العلاج و الوالوقاية 

مقدمة 

قد يبدأ الحزام الناري بإحساس بسيط بالحرقان أو الوخز في منطقة محددة من الجسم، ثم يظهر بعدها طفح جلدي مؤلم على شكل شريط من البثور. وعلى الرغم من أن المرض لا يصيب الجميع، فإنه قد يسبب ألماً شديداً ومضاعفات تستمر لفترة طويلة، خصوصاً لدى كبار السن وبعض الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.

فما هو الحزام الناري؟ ولماذا يظهر بعد الإصابة بالجدري المائي؟ وهل الحزام الناري معدٍ؟ وما أفضل طرق العلاج والوقاية منه؟

ما هو الحزام الناري؟

الحزام الناري، المعروف طبياً باسم الهربس النطاقي (Herpes Zoster)، هو عدوى فيروسية تنتج عن إعادة تنشيط فيروس الحماق النطاقي (Varicella-Zoster Virus)، وهو الفيروس نفسه الذي يسبب جدري الماء.

بعد الإصابة بجدري الماء والتعافي منه، لا يختفي الفيروس تماماً من الجسم، بل يبقى خاملاً داخل الخلايا العصبية. وفي مرحلة لاحقة من الحياة، قد يعاود الفيروس نشاطه، فيظهر الحزام الناري على مسار أحد الأعصاب.

ويزداد خطر الإصابة بالحزام الناري مع التقدم في العمر، وخاصة بعد سن 50 عاماً، كما يمكن أن يرتفع لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.

أعراض الحزام الناري

تختلف الأعراض من شخص لآخر، لكن العلامة الأكثر تميزاً للمرض هي ظهور طفح جلدي مؤلم على جانب واحد من الجسم أو الوجه.

الأعراض المبكرة

قبل ظهور الطفح بعدة أيام، قد يشعر المصاب في المنطقة نفسها بـ:

  • ألم أو حرقان.
  • وخز أو تنميل.
  • حكة.
  • حساسية شديدة عند لمس الجلد.

وقد يعاني بعض الأشخاص أيضاً من الحمى أو الصداع أو الشعور بالتعب.

شكل الطفح الجلدي

يظهر الطفح عادةً على هيئة مجموعة من البثور الصغيرة المملوءة بالسوائل، وغالباً ما تكون مرتبة في شريط على جانب واحد من الجسم. وبعد عدة أيام تبدأ البثور بالجفاف وتكوين القشور، ثم يختفي الطفح عادةً خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع.

إذا ظهر الطفح بالقرب من العين، فيجب الحصول على تقييم طبي سريع، لأن إصابة المنطقة المحيطة بالعين قد تؤدي إلى مضاعفات في الرؤية.

أسباب الحزام الناري وعوامل زيادة خطر الإصابة

السبب المباشر للحزام الناري هو إعادة تنشيط فيروس الحماق النطاقي الموجود في الجسم منذ الإصابة السابقة بجدري الماء.

ومن أبرز العوامل التي قد تزيد احتمال ظهوره:

  • التقدم في العمر.
  • ضعف جهاز المناعة.
  • بعض الأمراض المزمنة.
  • استخدام أدوية تؤثر في جهاز المناعة.
  • التعرض لفترات من الإجهاد الشديد.

ومع ذلك، يمكن أن يصاب بالحزام الناري أي شخص سبق أن أصيب بجدري الماء.

هل الحزام الناري معدٍ؟

الحزام الناري نفسه لا ينتقل من شخص إلى آخر على شكل حزام ناري، لكن الفيروس الموجود في البثور يمكن أن ينتقل إلى شخص لم يُصب سابقاً بجدري الماء أو لم يحصل على لقاحه، وفي هذه الحالة قد يصاب الشخص الآخر بجدري الماء وليس بالحزام الناري.

لتقليل خطر انتقال الفيروس، يُنصح بتغطية الطفح وتجنب لمس البثور وغسل اليدين باستمرار، مع تجنب مخالطة حديثي الولادة والحوامل غير المحصنات والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.

علاج الحزام الناري

يعتمد علاج الحزام الناري على شدة الأعراض وحالة المريض، ويُعد العلاج المضاد للفيروسات من أهم الخيارات المتاحة، خاصة عند البدء به مبكراً.

ومن الأدوية المضادة للفيروسات المستخدمة لعلاج الحزام الناري: الأسيكلوفير، والفالاسيكلوفير، والفامسيكلوفير. وتكون هذه الأدوية أكثر فاعلية عند استخدامها في وقت مبكر، وخصوصاً خلال أول 72 ساعة من ظهور الطفح.

تخفيف الألم والأعراض

يمكن أن تشمل الرعاية الداعمة استخدام مسكنات الألم المناسبة، والحفاظ على الطفح نظيفاً وجافاً، وارتداء ملابس فضفاضة، واستخدام الكمادات الباردة لتخفيف الحكة والانزعاج. ويجب استشارة الطبيب لاختيار العلاج المناسب، خصوصاً لدى كبار السن أو الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.

مضاعفات الحزام الناري

من أشهر مضاعفات الحزام الناري الألم العصبي التالي للهربس (Postherpetic Neuralgia)، وهو ألم عصبي قد يستمر لأشهر أو حتى سنوات بعد اختفاء الطفح الجلدي.

وقد تحدث مضاعفات أخرى، مثل مشكلات العين أو السمع، والالتهاب الرئوي أو التهاب الدماغ في حالات نادرة. وتكون المضاعفات أكثر احتمالاً لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.

الوقاية من الحزام الناري

يُعد لقاح الحزام الناري من أهم وسائل الوقاية من المرض ومضاعفاته. وتوصي منظمة الصحة العالمية بالنظر في استخدام لقاح الهربس النطاقي المؤتلف المكون من جرعتين لدى كبار السن وبعض الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، وفق سياسات التطعيم في كل دولة.

وفي الولايات المتحدة، توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) بجرعتين من لقاح Shingrix للبالغين من عمر 50 عاماً فأكثر، وكذلك لبعض البالغين الذين يعانون من ضعف المناعة.

الخاتمة

الحزام الناري ليس مجرد طفح جلدي عابر؛ فقد يصاحبه ألم شديد وقد يؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات طويلة الأمد. ومعرفة الأعراض المبكرة والتوجه إلى الطبيب سريعاً يمكن أن يساعدا في بدء العلاج المناسب وتقليل شدة المرض ومضاعفاته.

كما تظل الوقاية بالتطعيم، عندما يكون مناسباً ومتاحاً، من أفضل الوسائل لتقليل خطر الإصابة بالحزام الناري. وإذا ظهر طفح مؤلم على جانب واحد من الجسم، خصوصاً بالقرب من العين، فمن الأفضل عدم تجاهله وطلب التقييم الطبي في أقرب وقت.

المصادر

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Osama تقييم 0 من 5.
المقالات

7

متابعهم

1

متابعهم

3

مقالات مشابة
-