دليلك النفسي للتعامل مع "ما بعد الصدمة": إزاي توقف شريط الذكريات المؤلم وتعيش حاضرك بسلام؟

دليلك النفسي للتعامل مع "ما بعد الصدمة": إزاي توقف شريط الذكريات المؤلم وتعيش حاضرك بسلام؟

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

دليلك النفسي للتعامل مع "ما بعد الصدمة": إزاي توقف شريط الذكريات المؤلم وتعيش حاضرك بسلام؟

image about دليلك النفسي للتعامل مع

ما تمر به ليس "جنوناً" ولا "ضعف إيمان".
أنت تعيش ما يسمى بـ توابع الصدمة أو كما يسميه الطب النفسي (اضطراب كرب ما بعد الصدمة - PTSD). العاصفة مرت بسلام، لكنها تركت دماراً في شوارع مدينتك الداخلية. أنت جسدياً "هنا"، لكن عقلك "هناك".

1. لماذا لا ينسى عقلي؟ (جرس الإنذار المعلق)

يجب أن تفهم ما يحدث لك لكي لا تجلد ذاتك.
عندما تعرضت للصدمة، عقلك (المسؤول عن حمايتك) سجل كل تفصيلة: الصوت، الرائحة، المكان. لماذا؟ لكي يحذرك إذا اقترب خطر مشابه في المستقبل.
لذلك، عندما ترى شيئاً يذكرك بالماضي، يطلق عقلك صفارة إنذار: "خطر! اهرب!".
مشكلتك الحالية هي أن "جرس الإنذار" علق وهو يرن بلا توقف، حتى وأنت آمن في سريرك.
العلاج يبدأ بالوعي: عندما تأتيك النوبة، قل لنفسك بصوت مسموع: أنا في غرفتي، أنا آمن الآن. هذا مجرد شريط فيديو قديم يعاد تشغيله".

2. لا تحبس "العفريت" في الغرفة

محاولتك الهروب من الذكريات وتجنب الأماكن أو الأشخاص المرتبطين بالصدمة تجعل الخوف يكبر ويتوحش.
الصدمة مثل "عفريت" حبسته في دولاب. طول ما الدولاب مقفول، أنت مرعوب منه. الحل هو أن تفتح الدولاب ببطء.
لا تواجه كل شيء مرة واحدة. ابدأ بالحديث عن الأمر مع شخص تثق به (أو معالج). تحويل "الرعب الصامت" إلى "كلمات مسموعة" يفقده هيبته وسيطرته عليك. الكلمة التي تخرج، يخرج معها جزء من الألم.

3. تقنية "التأريض" (ارجع للأرض)

عندما تهاجمك الذكريات وتشعر أنك انفصلت عن الواقع (Flashback)، استخدم حيلة "التأريض" (Grounding) لتعود للحاضر فوراً:

*انظر حولك وسمِّ 5 أشياء تراها بعينك (مكتب، شجرة، قلم..).

*المس 4 أشياء بيدك (قماش الكرسي، برودة المكتب..).

*استمع لـ 3 أصوات (تكييف، سيارات..).

هذه الحيلة تجبر عقلك على ترك "الماضي" والتركيز في "الحاضر" فالحواس الخمس. هي بمثابة "فرامل الطوارئ" لنوبات الهلع.

4. تقبل "النسخة الجديدة" منك

أكبر خطأ نقع فيه هو محاولة "العودة لما كنا عليه قبل الصدمة".
الحقيقة يا صديقي أنك لن تعود كما كنت.. وربما هذا ليس شيئاً سيئاً!
الصدمة تكسرنا، لكننا عندما نلتئم، نصبح أقوى، أعمق، وأكثر حكمة. مثل الفخار المكسور الذي يلحمونه بالذهب فيصبح أجمل وأغلى.
لا تحزن على "برائتك" القديمة، ورحب بنسختك الجديدة التي نجت من العاصفة.

5. متى نحتاج لـ "صيانة خارجية"؟

التعامل مع ما بعد الصدمة قد يحتاج أحياناً لأكثر من مجرد إرادة.
إذا كانت الكوابيس تمنعك من النوم، أو إذا كنت تنعزل تماماً عن الحياة، أو تلجأ لمهدئات، فهنا يجب زيارة طبيب نفسي.
العلاجات الحديثة (مثل العلاج المعرفي السلوكي ) تحقق نتائج مذهلة في "مسح" حدة الألم المرتبط بالذكرى، فتصبح مجرد ذكرى عادية لا توجع. طلب المساعدة هو قمة الشجاعة.

كلمة أخيرة

التعافي رحلة تشبه "طلوع الجبل". ستتعثر، وستتعب، وأحياناً ستشعر أنك تراجعت للخلف.هذا طبيعي جداً. المهم أن تكمل الطريق.الماضي مكان لنتعلم منه، وليس مكاناً لنسكن فيه.أنت نجوت من الحدث نفسه.. لا تدع "ذكرياته" تهزمك الآن.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Dalia Shouman تقييم 5 من 5.
المقالات

70

متابعهم

6

متابعهم

0

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.