"مش بيتحرك من مكانه!".. هل ابنك "كسول" ولا فيه سر تاني؟ دليلك النفسي عشان تحركيه وتخليه يتحمل المسؤولية من غير صريخ
"مش بيتحرك من مكانه!".. هل ابنك "كسول" ولا فيه سر تاني؟ دليلك النفسي عشان تحركيه وتخليه يتحمل المسؤولية من غير صريخ

قبل أن نلصق به تهمة "الطفل الكسول"، تعالي نخلع نظارة "الحكم" ونلبس نظارة "الفهم".
في علم النفس، الكسل عند الأطفال ليس "طبعاً" يولدون به، بل هو "عرض" لمشكلة ما (إما في طريقة تربيتنا، أو في نفسيته، أو حتى صحته).
1. كسل ولا "اتكالية"؟ (فتشي عن السبب)
اسألي نفسك بصراحة: هل أنا "أم هليكوبتر"؟
الأم التي تحوم حول طفلها وتفعل له كل شيء (تربط حذائه، ترتب سريره، تذاكر له) هي -بدون قصد- المصنع الأول للطفل الكسول.
هو تعلم درسًا واحداً: "ليه أتعب نفسي وماما موجودة؟".
هذا النوع من الكسل يسمى "العجز المكتسب". هو مقتنع أنه لا يستطيع فعل الشيء وحده.
الحل النفسي: انسحبي تدريجياً.
توقفي عن القيام بمهامه. قولي له بحب وحزم: "أنا عارفة إنك كبرت وتقدر تلبس لوحدك، أنا مستنياك تخلص عشان نخرج". في البداية سيعترض ويتباطأ، لكنه سيتحرك عندما يدرك أن "خدمة الغرف" توقفت.
2. حجم المهمة
أحياناً يبدو الطفل كسولاً لأنه "مصدوم" من حجم المهمة.
عندما تقولين له: "رتب غرفتك"، هو يرى جبل ألعاب، وملابس، وكتب، فيشعر بالشلل ولا يعرف من أين يبدأ، فيقرر ألا يبدأ أصلاً (الهروب بالنوم أو الكسل).
الحل: جزئي المهمة .
بدلاً من الأمر الكبير، اعطه أوامر صغيرة ومحددة:
*لم المكعبات بس في الصندوق". (وبعد ما يخلص)".
*"علق الجاكت".
الإنجازات الصغيرة بتفرز "دوبامين" في مخه، وبتشجعه يكمل الباقي.
3. هل هو "كسل" أم "إحباط"؟
انتبهي لهذه النقطة جيداً.
أحياناً يرفض الطفل المذاكرة أو التمرين ليس كسلاً، بل لأنه خائف من الفشل أو يشعر أنه "مش شاطر" مهما عمل.
إذا كان طفلك يقول جمل مثل: "مفيش فايدة"، "أنا غبي"، فهذا ليس كسلاً، هذا إحباط نفسي.
هنا العلاج ليس بالضغط ("قوم ذاكر يا فاشل")، بل بالدعم ("أنا عارفة إن المادة صعبة، بس أنت ذكي وهنقسمها سوا"). التشجيع هو الوقود الذي يحرك الطفل المحبط.
4. قانون “العمل قبل المتعة”
الطفل الكسول "عبقري" في تضييع الوقت أمام الشاشات.
لا تدخلي معه في خناقات. طبقي قاعدة نفسية قديمة وفعالة: "لما تخلص.. هتاخد".
"لما تخلص واجبك، هتمسك الموبايل"، "لما تروق سريرك، هننزل النادي".
لا تجعلي المكافآت (الموبايل، التلفزيون) متاحة "بلاش". اجعليها "جائزة" يحصل عليها بعد إنجاز مهمة. هذا يعلمه أن الحياة "أخذ وعطاء"، ويزرع فيه الدافعية للحركة.
5. فتشي في "الجسد"
أحياناً يكون الطفل مظلوماً.
الأنيميا (نقص الحديد)، نقص فيتامين D، مشاكل الغدة الدرقية، أو حتى قلة النوم الجيد.. كلها أسباب طبية تجعل الطفل "همداناً" وغير قادر على الحركة.
قبل أن تتهميه بالكسل، اطمئني على صحته الجسدية بتحاليل بسيطة. ربما يحتاج "فيتامين" وليس "تهزيق".
كلمة أخيرة
الطفل الكسول ليس "مشروع فاشل"، هو طفل طاقته كامنة ومحتاج "محفز" صح.
بلاش تستخدمي ألقاب زي "يا كسول" أو "يا بطيء"، لأنها بتلزق فيه وبيهد ثقته بنفسه.
كوني أنتِ المحفز، بالصبر، والتشجيع، والقدوة (ميشوفكيش قاعدة طول النهار على الموبايل وتقوليله قوم اتحرك!). الحركة بركة، والمسؤولية بتتبني طوبة طوبة.