لو بتلوم نفسك على كل كبيرة وصغيرة: دليلك النفسي عشان ترحم روحك وتتصالح مع أخطائك

لو بتلوم نفسك على كل كبيرة وصغيرة: دليلك النفسي عشان ترحم روحك وتتصالح مع أخطائك

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات

لو بتلوم نفسك على كل كبيرة وصغيرة: دليلك النفسي عشان ترحم روحك وتتصالح مع أخطائك

image about  لو بتلوم نفسك على كل كبيرة وصغيرة: دليلك النفسي عشان ترحم روحك وتتصالح مع أخطائك

"جلد الذات" (Self-Flagellation).
هو صوت داخلي سام يخبرك دائماً أنك "لست جيداً بما يكفي". الفرق بين "محاسبة النفس" وبين "جلد الذات" هو الفرق بين الجراح الذي يفتح الجرح لينظفه (محاسبة)، وبين من يمسك سكيناً ويطعن نفسه بلا هدف (جلد).

1. أنت "بشر" مش "ملاك" (تصالح مع نقصك)

أول سبب لجلد الذات هو "المثالية الزائدة".
أنت تلوم نفسك لأنك تعتقد أنه "كان يجب ألا تخطئ".
من قال ذلك؟ الخطأ هو "الإعدادات الافتراضية" (Default settings) للبشر.
الله خلقنا نخطئ ونتوب، ونتعلم.
عندما تخطئ، قل لنفسك: "أنا بشر، ومن الطبيعي أن أتعثر. هذه ليست نهاية العالم، بل هي درس جديد". تقبلك لفكرة أنك "ناقص" هو أول خطوة نحو الكمال النفسي والهدوء.

2. عامل نفسك كـ "صديقك الانتيم"

هذه أقوى حيلة نفسية للتوقف عن لوم النفس (Self-Compassion).
تخيل لو أن صديقك المقرب جاءك يبكي ويقول: "أنا خربت الشغل النهاردة".
هل ستقول له: "أنت فاشل وتستاهل الحرق"؟ مستحيل! ستقول له: "ولا يهمك، بتحصل، وهتعوضها".
لماذا إذن تقول لنفسك ما لا تقوله لعدوك؟
في المرة القادمة التي تلوم فيها نفسك، اخرج من جسدك وتخيل أنك تخاطب صديقك. الكلمات الطيبة التي ستقولها له.. قلها لنفسك. أنت أولى بدعمك.

3. الفرق بين "الندم" و"الدرس"

جلد الذات يجعلك تدور في "الماضي": "يا ريتني ما عملت".
الصحة النفسية تتطلب منك النقلة لـ "المستقبل": "هعمل إيه المرة الجاية؟".
حول الألم إلى "خطة عمل".
بدلاً من البكاء على اللبن المسكوب، اسأل نفسك:

*ما الذي تعلمته من هذا الموقف؟

*كيف سأتصرف لو تكرر الموقف غداً؟

بمجرد أن تأخذ "الدرس"، اغلق "الكتاب". الاحتفاظ بالشعور بالذنب بعد تعلم الدرس هو حمل زائد لا فائدة منه سوى كسر ظهرك.

4. قاعدة "الـ 5 دقائق" (فضفض واقلب الصفحة)

كبت المشاعر سيء، والغرق فيها أسوأ.
طبق قاعدة الـ 5 دقائق.
اسمح لنفسك أن تشعر بالضيق أو الغضب من نفسك لمدة 5 دقائق فقط. اكتب، اشتكِ، أو حتى عاتب نفسك.
لكن بمجرد انتهاء الوقت.. انتهى الأمر.
قم، اغسل وجهك، وغير مكانك، وابدأ في إصلاح ما يمكن إصلاحه. لا تسمح لخطأ لحظي أن يبتلع يومك كله أو أسبوعك.

5. توقف عن "قراءة الأفكار"

نصف جلد الذات يأتي من أوهام: "أكيد فلان بيحتقرني دلوقتي"، "أكيد المدير شايفني فاشل".
أنت لا تشق الصدور، ولا تعلم الغيب.
غالباً، الناس مشغولون في همومهم الخاصة ولا يركزون مع أخطائك كما تتخيل (تأثير بقعة الضوء).
توقف عن افتراض الأسوأ، وتعامل مع الحقائق فقط. إذا لم يقل لك أحد إنه منزعج، فلا تخترع انزعاجاً وتجلد نفسك عليه.

كلمة أخيرة

ارفق بنفسك.. فالحياة قاسية بما يكفي، لا تكن أنت والزمن عليك.
تصالح مع ماضيك بكل ما فيه من عثرات، فهو الذي صنع "وعيك" اليوم.
سامح نفسك، وطبطب على قلبك، وابدأ من جديد.. فالله يغفر، فمن أنت لكي لا تغفر لنفسك؟

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Dalia Shouman تقييم 5 من 5.
المقالات

79

متابعهم

7

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.