الصحة النفسية وكيفية التعامل مع المرضى . بأسلوب مهني و عاطفي

الصحة النفسية وكيفية التعامل مع المرضى بأسلوب مهني و بسيط :.
الصحة النفسية جزءًا أساسيًا من صحة الإنسان الكامة ، ولا تقل أهمية عن الصحة الجسدية. فالتوازن النفسي يؤثر بشكل كبير على طريقة تفكيرنا ، و مشاعرنا ، و قراراتنا ، وحتى جودة علاقاتنا الاسرية و الاجتماعية و العملية . وقد عرّفت World Health Organization الصحة النفسية بأنها حالة من السلام الداخلي . يستطيع فيها الفرد إدراك قدراته ، والتعامل مع ضغوطات الحياة الطبيعية ، والعمل بجد ، والمساهمة في مجتمعة
أولًا:. ما المقصود بالمرض النفسي..
المرض النفسي هو اضطراب يؤثر في التفكير أو السلوك أو المزاج، وقد يكون مؤقتًا أو مزمنًا. ومن أشهر الاضطرابات النفسية الاكتئاب، القلق، اضطراب ثنائي القطب، والفصام. ولا يعني المرض النفسي ضعف الشخصية أو قلة الإيمان كما يعتقد البعض، بل هو حالة صحية تحتاج إلى دعم النفسي وعلاج متخصص . كأي مرض عضوي.
ثانيًا:. أهمية الوعي المجتمعي..
الفكره السلبية من المجتمع تمثل أحد أكبر الصعوبات . أمام المرضى النفسيين . لذلك تمنع الكثيرين من طلب المساعدة خوفًا من نظرة المجتمع. لذلك، نشر الثقافة النفسية والوعي بأساسيات الدعم النفسي يساهم في خلق بيئة آمنة لتشجيع العلاج النفسي و التعافي منه .
ثالثًا:. كيفية التعامل مع المرضى النفسيين..
الاستماع دون إصدار أحكام
أهم ما يحتاجه المريض النفسي هو الشعور بالأمان. الاستماع الجيد والتعاطف .و ذلك يخفف عن المريض من حدة التوتر و يساعده علي التفكير في تقبل المرض و محاوله العلاج ..
رابعا :. محاولة تجنب التقليل من مشاعرهم و احساسهم
ب كلمات مثل اية الأفورة دي انت بتبالغ او خليك قوي او انت مش مؤمن.. قد تزيد من معاناتهم. بدلًا من ذلك، استخدم كلمات داعمة له مثل (أنا هنا عشانك)
قم بتشجعهم على طلب المساعدة من متخصصين
الدعم الأسري مهم، لكنه لا يغني عن العلاج النفسي لدى طبيب نفسي أو اخصائي .
الصبر وطول البال
التعافي النفسي يحتاج وقتًا. التحسن قد يكون بطئ لذلك يجب التحلي بالصبر وعدم استعجال النتائج
الحفاظ على الدعم الشخصي
دعم المريض نفسي قد يكون مرهقًا أحيانًا ، لذا من المهم أن يعتني الداعم بنفسه أيضًا حتى لا يتعرض لضغط نفسي
خامسا :. دور الأسرة في حياه المريض النفسي
الأسرة عنصر اساسي في دعم المريض النفسي . بيئة المنزلية المستقرة ، الخالية من العنف أو السخرية ، تساهم بشكل كبير في رحلة العلاج. كما أن المؤسسات التعليمية وأماكن العمل يمكن أن تلعب دورًا محوريًا في رحلة الدعم النفسي
وفي النهاية
الصحة النفسية ليست رفاهية ، بل بالعكس ضرورة حياتية. والتعامل الإنساني الواعي مع المرضى يعكس تقدم الفكر و الثقافة. و تقدم المجتمع ونضجه. فكل كلمة طيبة أو موقف داعم قد يكون سببًا في إنقاذ إنسان من معاناة صامتة. إن نشر الوعي ، وكسر الوصمة، وتقديم الدعم الصادق هي خطوات حقيقية نحو مجتمع أكثر انسانية ورحمة.