دليلك النفسي للتعامل مع الشخص المستفز بذكاء ومن غير ما تحرق دمك

دليلك النفسي للتعامل مع الشخص المستفز بذكاء ومن غير ما تحرق دمك

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات

دليلك النفسي للتعامل مع الشخص المستفز بذكاء ومن غير ما تحرق دمك

image about دليلك النفسي للتعامل مع الشخص المستفز بذكاء ومن غير ما تحرق دمك

عزيزي القارئ، المعركة مع الشخص المستفز ليست "معركة خناق وصوت عالي"، بل هي "معركة ذكاء".
في هذا المقال، سنتعلم سوياً كيف نقلب الطاولة عليه، وكيف نحمي سلامنا النفسي بأسلوب "البرود القاتل"، لتعود أنت إلى بيتك مرتاح البال، بينما يظل هو يغلي في ناره.

1. افهم "اللعبة".. (لماذا يفعل ذلك؟)

أول خطوة لتهدأ أعصابك هي أن تدرك حقيقة هذا الشخص.
علم النفس يخبرنا أن الشخص المستفز هو في الغالب إنسان غير سوي نفسياً. هو يعاني من نقص حاد في الثقة، أو شعور بالدونية، ولا يشعر بقيمته إلا عندما ينجح في تعكير مزاج شخص ناجح أو هادئ مثلك.
هو يتغذى على طاقتك. عندما تغضب، أنت تعطيه "وجبة دسمة" من الاهتمام. عندما تدرك أنه "مسكين" وليس "قوياً"، ستتحول نظرتك له من غضب إلى شفقة، وهنا تكون قد كسبت نصف المعركة.

2. استراتيجية "وجه البوكر" (Poker Face)

المستفز يلقي "السنارة" (كلمة جارحة، نقد لاذع) وينتظر أن تبتلع الطعم وتثور.
أقوى رد فعل هو اللا رد فعل.
عندما يقول شيئاً مستفزاً، انظر إليه بملامح وجه خالية تماماً من التعبير (لا غضب، لا ابتسامة، لا دهشة). انظر في عينيه لثوانٍ بصمت، ثم عُد لما كنت تفعله.
هذا الصمت يرسل له رسالة مرعبة: "كلامك تافه لدرجة أنه لا يستحق الرد". هذا التجاهل يصيبه بالجنون، لأنه يحرمه من "الوقود" الذي يبحث عنه.

3. فن الرد بـ "اللطف الصادم"

هذه حيلة نفسية خبيثة وذكية جداً.
عندما يحاول إهانتك بطريقة غير مباشرة، لا تدافع عن نفسك. بل رد عليه بلطف مبالغ فيه أو بسؤال يظهر اهتمامك بصحته!
مثلاً، لو قال: "شكلك مرهق ومبهدل اليوم".
بدلاً من أن تغضب، قل له بابتسامة هادئة: "شكراً لاهتمامك وملاحظتك، أنت كلك ذوق.. هل أنت بخير اليوم؟".
هذا الرد يربك عقله تماماً. هو جهز نفسه لمعركة، وأنت واجهته بسلام. هذا يكسر السيناريو الذي في رأسه ويجعله يتلعثم ويتراجع.

4. لا تأخذ "السم" معك إلى البيت

المشكلة الحقيقية ليست في الموقف نفسه، بل في أننا نأخذ الموقف معنا إلى المنزل.
تظل تفكر طوال الليل: "لماذا لم أرد عليه بكذا؟"، "كيف يجرؤ؟".
هذا التفكير الزائد (Overthinking) هو الذي يدمر الصحة النفسية. أنت هنا تدفع فاتورة "قله ذوقه" من أعصابك وصحتك.
قرر قراراً واعياً: بمجرد خروجي من مكان هذا الشخص، هو غير موجود. فرغ غضبك في المشي، في الكتابة، أو في اللعب مع أطفالك، ولا تسمح له باحتلال عقلك مجاناً.

5. ارسم حدودك بوضوح وحزم

البرود لا يعني الضعف. هناك فرق بين أن تكون "هادئاً" وبين أن تسمح بالإهانة.
إذا تجاوز حدوده بوضوح، هنا يجب أن تتدخل بـ الحزم المهذب.
انظر له بجدية وقل بصوت منخفض وثابت: "أنا لا أقبل هذه الطريقة في الكلام، ولن أسمح بتكرارها". ثم انسحب من المكان.
دون شتائم، ودون صراخ. الحزم الهادئ له هيبة تجبر المستفزين على التراجع ألف خطوة للوراء.

الخلاصة

أنت من يملك "الريموت كنترول" الخاص بمشاعرك، لا تسلمه لأي عابر سبيل ليعبث به.
الشخص المستفز مثل "المطب الصناعي" في طريقك؛ هدئ السرعة، تجاوزه بذكاء، وأكمل طريقك نحو أهدافك وسعادتك. هو سيبقى في مكانه (مطب)، وأنت ستتقدم للأمام.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Dalia Shouman تقييم 5 من 5.
المقالات

70

متابعهم

6

متابعهم

0

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.