دليلك النفسي لتعديل سلوك "الشخص المستفز" وتحويله من مصدر إزعاج لشخص سوي

دليلك النفسي لتعديل سلوك "الشخص المستفز" وتحويله من مصدر إزعاج لشخص سوي

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات

دليلك النفسي لتعديل سلوك "الشخص المستفز" وتحويله من مصدر إزعاج لشخص سوي

image about دليلك النفسي لتعديل سلوك

الشخص المستفز ليس "شريراً" بالفطرة، هو غالباً شخص لديه "عطل فني" في طريقة تواصله مع البشر. هو يستخدم الاستفزاز كسلاح ليحمي نفسه أو ليجذب الانتباه.

1. التشخيص قبل العلاج: "لماذا يفعل ذلك؟"

لكي تعالج السلوك، يجب أن تفهم الجرح الذي خلفه. الشخص المستفز يفعل ذلك لسببين رئيسيين:

*الجوع للاهتمام: هو مثل الطفل الذي يكسر الكوب لكي تنظر إليه أمه. هو لا يعرف كيف يطلب الحب بطريقة سوية، فيطلبه عن طريق إثارة المشاكل (الاهتمام السلبي عنده أفضل من التجاهل).

لشعور بالنقص: هو يشعر بالضآلة في داخله، فيحاول "تصغيرك" لكي يبدو هو "كبيراًفهمك لهذه الدوافع يجعلك تنظر إليه بشفقة لا بغضب، وهذه أول خطوة في احتوائه وتغييره.

2. استراتيجية "إطفاء الحريق" (الحرمان من المكافأة)

سلوك المستفز يستمر لأنه يجد "مكافأة". ما هي المكافأة؟ غضبك وثورتك.
عندما تنفعل، هو يشعر بالانتصار والسيطرة.
لتعديل سلوكه، يجب أن تقطع عنه هذا "الوقود".
عندما يقول جملة مستفزة، لا تنفعل. انظر إليه بهدوء تام وصمت. هذا الصمت يرسل لعمق عقله رسالة خطيرة: "طريقتك هذه لا تعمل معي، ولن تحصل على الاهتمام الذي تريده".
عندما يجد أن "الاستفزاز" لم يعد يأتي بنتيجة، سيضطر عقله اللاواعي للبحث عن طريقة أخرى للتواصل معك.

3. عزز السلوك الإيجابي (نظرية بافلوف)

نحن دائماً نركز على العقاب وننسى المكافأة.
إذا أردت تغيير سلوك إنسان، امدحه عندما يفعل شيئاً جيداً.
في اللحظات التي يكون فيها هادئاً ولطيفاً، اغمره بالاهتمام والمدح: "أنا بحب جداً قعدتك لما بنكون بنتكلم بهدوء كدة"، "أنت شخص ذكي وكلامك موزون".
هنا أنت تبرمج عقله على معادلة جديدة: (اللطف = اهتمام وحب)، بينما (الاستفزاز = تجاهل وصمت). مع الوقت، سيميل تلقائياً نحو السلوك الذي يجلب له الحب.

4. واجهه بـ "المرايا" لا بـ "الاتهام"

بدلاً من أن تقول له: "أنت شخص مستفز ووقح" (وهو ما سيجعله يهاجمك دفاعاً عن نفسه)، استخدم حيلة المرايا.
اعكس له أثر كلامه عليك باستخدام "رسائل الأنا".
قل له في لحظة هدوء: "أنا بحس بوجع وحرج لما بتقول الكلام ده قدام الناس، وده بيخليني عايز أبعد عنك".
عندما تتحدث عن "مشاعرك أنت" بضعف وصدق، أنت تخاطب إنسانيته وتضعه أمام صورته القبيحة دون أن تهاجمه. غالباً سيخجل من نفسه وسيفكر ألف مرة قبل أن يكررها.

5. ضع حدوداً.. ليتعلم الاحترام

تعديل السلوك لا يعني الخضوع. الشخص المستفز يحتاج لمن يمسك له "الزمام".
إذا تجاوز الخط الأحمر، أوقفه بحزم هادئ: "أنا مقدرش أكمل كلام بالطريقة دي، لما نهدى نبقى نتكلم". وانسحب.
هذا التصرف يعلمه درساً في "التربية السلوكية": قلة الاحترام تعني انتهاء التواصل فوراً. هذا الحزم هو جزء أساسي من العلاج.

كلمة أخيرة

تغيير سلوك شخص بالغ ليس سهلاً، ويحتاج لنفس طويل وصبر أيوب.
لكن تذكر أنك تفعل ذلك لأنك تحبه، أو لأنك مضطر للعيش معه. أنت تقوم بعملية "ترميم" لنفسية مشوهة.
كن صبوراً، ذكياً، ولا تسمح له بجرّك لمستنقعه، بل اسحبه أنت لمنطقتك الهادئة. في النهاية، الصحة النفسية والعلاقات السوية تستحق المحاولة.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Dalia Shouman تقييم 5 من 5.
المقالات

70

متابعهم

6

متابعهم

0

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.