دليلك النفسي للتعامل مع "الطفل الفوضوي" وتعليمه النظام من غير صريخ

دليلك النفسي للتعامل مع "الطفل الفوضوي" وتعليمه النظام من غير صريخ

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

دليلك النفسي للتعامل مع "الطفل الفوضوي" وتعليمه النظام من غير صريخ

image about دليلك النفسي للتعامل مع

التعامل مع الطفل المهمل (أو الفوضوي) هو اختبار حقيقي للأعصاب. أنتِ تخافين على مستقبله: "إذا كان لا يستطيع الحفاظ على قلمه، كيف سيحافظ على وظيفته وبيته غداً؟".

1. احذري "الوهم النفسي" (أنت مهمل!)

أخطر خطأ نقع فيه هو تكرار جملة: "أنت مهمل"، "أنت فوضوي".
الطفل يصدق ما يقوله أهله عنه. عندما تصفينه بالإهمال، هو يبرمج عقله الباطن على هذه الهوية، ويتصرف بناءً عليها: "أنا مهمل، فمن الطبيعي أن أضيع أشيائي".
الحل السحري: غيري اللقب. قولي له: "أنت طفل ذكي، لكنك تحتاج لتدريب على النظام"، أو "أنا عارفة إنك تقدر تحافظ على حاجتك". ازرعي في رأسه الصورة التي تريدين أن يكون عليها، لا الصورة التي هو عليها الآن.

2. الفوضى.. عجز في المهارة وليست سوء أدب

في علم النفس، هناك شيء يسمى "الوظائف التنفيذية" للمخ. هي المسؤولة عن الترتيب والتخطيط.
عند كثير من الأطفال (خاصة الأذكياء أو كثيري الحركة)، يكون هذا الجزء من المخ لم ينضج تماماً بعد.
هو لا يتعمد استفزازك بترك غرفته مقلوبة، هو فعلياً "لا يرى" الفوضى، أو لا يعرف من أين يبدأ ترتيبها.
دورك هنا ليس "القاضي" الذي يصدر الأحكام، بل "المدرب". بدلاً من الصراخ "رتب غرفتك" (وهو أمر كبير وغامض بالنسبة له)، قولي: "لنضع المكعبات في الصندوق الأحمر". جزئي المهام الكبيرة إلى خطوات صغيرة ومحددة.

3. العواقب الطبيعية.. (أفضل معلم)

نحن كأمهات، بدافع الحب، نتدخل لإنقاذهم دائماً.
إذا ضيع قلمه، نشتري له غيره فوراً. إذا نسي واجبه، نتصل بالمدرس لنعتذر.
هذا الحب هو السبب الرئيسي في استمرار سلوك الإهمال. لماذا يهتم طالما "ماما ستحل المشكلة"؟
اتركيه يواجه العواقب الطبيعية لإهماله (طالما لا يوجد خطر عليه).

*ضيع مصروفه؟ لا تعطيه غيره، وليتعلم كيف يقضي باقي الأسبوع بدونه.
*كسر لعبته؟ لا تشتري بديلة، ليجرب شعور الفقد.
هذا الألم النفسي المؤقت هو الدرس الوحيد الذي سيجعله يتحمل المسؤولية في المرة القادمة.

4. النظام يحتاج "أدوات" لا "محاضرات"

الطفل المهمل بصري جداً. الكلام يطير في الهواء، لكن الصور تثبت.
ساعديه بعمل "قوائم مرجعية" (Checklist) معلقة على باب غرفته أو ثلاجتك:
*غسلت وجهي؟
*جهزت شنطتي؟

*وضعت الحذاء في الجزامة؟

وجود نظام روتيني واضح ومكتوب يقلل من الفوضى في عقله، وبالتالي يقلل من الفوضى في سلوكه.

5. امدحي "المحاولة" لا "النتيجة"

الطفل الفوضوي عندما يحاول الترتيب، قد لا تكون النتيجة مثالية. قد يطبق الملابس بشكل أعوج، أو ينسى شيئاً.
إذا انتقدته: "إيه القرف ده! ده اسمه ترتيب؟"، سيكره النظام للأبد.
تغاضي عن التفاصيل الصغيرة، وامدحي المجهود: "برافو! أنا مبسوطة إنك شلت ألعابك من على الأرض، الأوضة شكلها أحسن بكتير".
التشجيع يفرز الدوبامين في مخه، ويربط "النظام" بشعور "الإنجاز والفخر"، فيكرر السلوك.

كلمة أخيرة

طفلك ليس "كارثة"، هو مشروع إنسان تحت الإنشاء.
الفوضى والإهمال هي صفات يمكن تعديلها بالصبر والتكرار، وليس بالضرب والإهانة.
تذكري أنكِ تربين طفلاً ليكون رجلاً مسؤولاً يعتمد عليه، أو امرأة منظمة تدير بيتاً. استثمري في تعليمه المهارة الآن، ليرتاح هو (وترتاحي أنتِ) في المستقبل.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Dalia Shouman تقييم 5 من 5.
المقالات

70

متابعهم

6

متابعهم

0

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.