خطة ذكية لتعديل سلوك "الطفل البخيل" وتحويله لطفل كريم من غير ضغط
خطة ذكية لتعديل سلوك "الطفل البخيل" وتحويله لطفل كريم من غير ضغط

في علم النفس، الطفل بيعتبر ممتلكاته جزء من هويته وأمانه. لما حد بياخدها، بيحس إنه بيفقد جزء من نفسه.
عشان كدة، تعديل سلوك الطفل البخيل محتاج منك ذكاء وصبر، مش زعيق ولا إجبار.
1. التشخيص الصح: بخل ولا "حب تملك"؟
قبل ما نلزق فيه تهمة "بخيل"، لازم نشوف سنه.
*تحت 4 سنين: مفيش حاجة اسمها طفل بخيل. الطفل في السن ده “متمركز حول ذاته”. هو فاكر إن الكون كله ملكه. كلمة "بتاعتي" هي وسيلته عشان يثبت وجوده.
*فوق 5 سنين: هنا نبدأ نقلق لو السلوك استمر. بس برضه، العلاج مش بالإجبار، العلاج بـ "الأمان". الطفل الحريص زيادة بيكون طفل قلقان، وحاسس إن حاجته لو راحت مش هترجع.
2. احترمي "مملكتهم الخاصة" (عشان يدوكي عينيهم)
عشان تعلميه يشارك، لازم الأول تحترمي حقه في إنه "ما يشاركش".
غريبة صح؟ بس دي سيكولوجية الطفل.
لو أجبرتيه يدي لعبته المفضلة للضيوف غصب عنه، هيطلع عنده "عقدة حرمان" وهيكره الضيوف وهيمسك في حاجته أكتر المرة الجاية.
الحل النفسي: قبل أي زيارة، قولي له: "حبيبي، إيه الألعاب اللي خايف عليها ومش عايز حد يلمسها؟".
خليه يختار لعبتين أو تلاتة وشيليهم في الدولاب. وباقي اللعب خليه يشاركها مع صحابه عادي. الحركة دي بتديه رسالة أمان قوية: "ماما في ضهري وبتحمي ممتلكاتي الغالية"، فبيبدأ يسترخي ويتعامل بكرم مع باقي الحاجات لأنه مطمن إن "كنزه" في أمان.
3. المراية السحرية.. (أنت القدوة)
عايزة ابنك يبقى كريم؟ بصي في المراية الأول.
الطفل بيتعلم بـ "العين" مش بـ "الأذن". لو بتفضلي تقولي له "خليك كريم" وهو شايفك بتخبي الأكل الحلو عن الضيوف، أو بتمسكي إيدك في المصاريف، هو هيطلع زيك بالضبط.
الحل السلوكي: خليه يشوف الكرم "لايف".
*وأنتِ بتدي "بقشيش" للدليفري، خليه هو اللي يديهوله.
*اعملي صينية كيكة وقولي له: "تعالى ننزل ندي دي لطنط جارتنا عشان تفرح".
*لما باباه يطلب منه حاجة، قولي له: "شايف بابا بيشارك أكله معانا إزاي؟ المشاركة بتخلي طعم الحاجة أحلى".
اللقطات دي بتتبرمج في عقله إن "العطاء بيجيب سعادة"، مش بيجيب فقر زي ما هو خايف.
4. قانون "الدور" بدل "الإجبار"
أكبر غلطة بتخلي الطفل يكره المشاركة هي إننا بنخطف اللعبة من إيده ونديها للطفل التاني عشان "عيب الضيوف".
كده هو ربط المشاركة بـ "القهر" و"الخسارة".
عشان نعدل السلوك ده، علميه مبدأ "الدور" .
قولي له: "اللعبة معاك 5 دقايق، وبعدين مع صاحبك 5 دقايق، وهترجعلك تاني". واستخدمي تايمر الموبايل.
لما يجرب مرة واتنين إن حاجته بترجع له تاني ومحدش أخدها ومشي، عقدة الخوف هتتفك، وهيبدأ يديها لصاحبه وهو مرتاح لأنه واثق في نظام "الدور".
5. اصطاديه وهو كريم! (التعزيز الإيجابي)
إحنا كأهالي عندنا عادة سيئة، بنركز أوي لما يغلط ونعمل فرح، ولما يعمل صح بنسكت.مع الطفل الحريص (البخيل)، لازم تقلبي الآية.تجاهلي مرات البخل، وركزي بالمكبر على مرات الكرم.لو مرة ساب اللعبة لأخته، أو قسم بسكوتة مع صاحبه، اعملي "زفة": الله عليك! أنا مبسوطة منك جداً، بص صاحبك فرح إزاي! أنت قلبك طيب وكريم".
الإطراء ده بيحسسه بـ "نشوة نفسية"، وهيحب يكرر التصرف ده تاني عشان يسمع منك نفس الكلام الحلو ويشوف نظرة الرضا في عينك.
كلمة أخيرة
تعديل سلوك "البخل" مش بيحصل في يوم وليلة، ده زرع بيحتاج وقت وميه عشان يطرح.
ابنك مش "وحش"، هو طفل لسه بيتعرف على العالم وخايف يفقد مكتسباته.
دورك إنك تكوني "مصدر الأمان" مش "مصدر التهديد". لما يحس بالشبع العاطفي والأمان على ممتلكاته، الكرم هيطلع منه تلقائياً وبكل حب.