دليلك النفسي للتعامل مع "الشخص البخيل": إزاي تحمي أعصابك من الانهيار وتتعايش بذكاء؟

دليلك النفسي للتعامل مع "الشخص البخيل": إزاي تحمي أعصابك من الانهيار وتتعايش بذكاء؟

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

دليلك النفسي للتعامل مع "الشخص البخيل": إزاي تحمي أعصابك من الانهيار وتتعايش بذكاء؟

image about دليلك النفسي للتعامل مع

التعامل مع الشخص البخيل هو نوع من أنواع "التعذيب النفسي البطيء".
البخل ليس مجرد "حرص على المال"، البخل هو "شح في الروح". الشخص الذي يبخل بماله، غالباً ما يبخل بمشاعره، بوقته، وباهتمامه. وأنت كطرف آخر في العلاقة، تشعر دائماً أنك "رخيص" أو "غير مستحق"، وهذا يضرب ثقتك بنفسك ويدمر صحتك النفسية.

1. بخل ولا "حرص"؟ (شعرة معاوية)

قبل أن تحكم عليه، افهم الفرق.

*الشخص الحريص (المقتصد): يرفض صرف المال في التوافه، لكنه يصرفه في الأساسيات أو في الأزمات، وله هدف (شراء بيت، تأمين مستقبل). هذا يمكن التفاهم معه.

*الشخص البخيل (المرضي): يملك المال لكنه "يخاف" صرفه حتى على الضروريات (علاج، أكل جيد). يتلذذ بجمع المال ولا يتمتع به. هذا هو "المريض" الذي نتحدث عنه.

تشخيص الحالة يريحك نفسياً؛ لأنك ستدرك أن المشكلة "فيه هو" (عقدة نفسية) وليست "فيك أنت" (أنك مبذر أو لا تستحق).

2. الخوف.. المحرك الخفي

لماذا هو بخيل؟ هل يكرهك؟
في الغالب لا. في علم النفس، البخل هو قناع لـ "انعدام الأمان العميق".
البخيل يرى المال "درع حماية" ضد غدر الزمن. هو يشعر بالرعب من فكرة الفقر أو الحاجة. كل جنيه يصرفه يشعر وكأنه يقتطع جزءاً من أمانه الشخصي.
عندما تنظر إليه كشخص "مرعوب" وليس كشخص "شرير"، ستهدأ ثورتك الداخلية قليلاً، وستتوقف عن أخذ تصرفاته بشكل شخصي.

3. استقلالك المادي.. (طوق النجاة)

إذا كان البخيل هو شريك حياتك، فلا حل يحفظ صحتك النفسية مثل "الذمة المالية المستقلة".
الاعتماد الكلي على شخص بخيل يعني أنك ستعيش حياتك كلها في "ذل السؤال" و"تبرير المصروفات".
اعمل، ادخر، وكوّن مالك الخاص.
عندما تشتري ما تحتاجه بمالك، أنت تسحب منه "سلاح السيطرة". هو لن يستطيع التحكم فيك أو إشعارك بالذنب لأنك "صرفت"، وفي نفس الوقت، أنت تشبع احتياجاتك دون الدخول في معركة خاسرة معه.

4. لا تهاجمه بكلمة "يا بخيل"

وصفه بالبخل يجعله يتخذ وضع الدفاع ويهاجمك بلقب "يا مسرف/ة".
بدلاً من الهجوم، استخدم لغة "الاحتياج".
بدلاً من: "أنت عمرك ما بتخرجنا، أنت بخيل!"، قل: "أنا محتاج أغير جو وأنبسط معاك، إيه رأيك نخرج في مكان بسيط النهاردة؟".
ركز على "القيمة المعنوية" وليس "التكلفة المادية". البخيل قد يستجيب إذا شعر أن الطلب لن يهدد ميزانيته، وأنه سيحصل على تقدير في المقابل.

5. بخل المشاعر.. الجرح الأكبر

كما قلنا، البخيل مادياً غالباً بخيل عاطفياً. الكلمة الحلوة عنده "بفلوس".
التعامل هنا يحتاج لذكاء. لا تنتظر منه أن يبادر.
بادر أنت، واطلب بوضوح ما تريد. "قول لي كلمة حلوة"، "احضنّي".
نعم، الطلب قد يقلل من رومانسية الموقف، لكن مع الشخص البخيل، "الطلب الواضح" أفضل من "الانتظار الصامت" الذي ينتهي بالاكتئاب. علمه العطاء بالتدريج، وكافئه عندما يعطيك (بابتسامة وشكر)، ليعرف أن العاطفة "استثمار" رابح أيضاً.

كلمة أخيرة

التعامل مع البخيل يحتاج لصبر أيوب، وأعصاب فولاذية.
أنت لا تحاول تغييره (لأنه غالباً لن يتغير جذرياً)، أنت تحاول "إدارة العيب" بأقل الخسائر.
ركز على حياتك، واستقلالك، ولا تربط سعادتك بـ "جيبه" المغلق. السعادة قرارك أنت، وليست سلعة تنتظر أن يشتريها لك.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Dalia Shouman تقييم 5 من 5.
المقالات

70

متابعهم

6

متابعهم

0

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.