خطة نفسية ذكية لتعديل سلوك "الشخص المتردد": إزاي تبني شخصية حاسمة وتخلص من كلمة "مش عارف"
خطة نفسية ذكية لتعديل سلوك "الشخص المتردد": إزاي تبني شخصية حاسمة وتخلص من كلمة "مش عارف"

التردد سلوك مكتسب يمكن تعديله.
الشخص المتردد ليس "ضعيف الشخصية" كما يشاع، هو غالباً شخص "مثالي زيادة عن اللزوم" (Perfectionist) يخاف من الخطأ خوفاً مرضياً.
1. شخص الحالة: هو ليه بيخاف يختار؟
عشان نعدل السلوك، لازم نعالج السبب.
المتردد عنده معادلة خاطئة في مخه بتقول: (قرار غلط = كارثة ونهاية العالم).
هو يظن أن أي اختيار خاطئ سيجلب له اللوم، الندم، أو السخرية.
إذن، أول خطوة في تعديل سلوكه هي "تطبيع الخطأ".
لازم توصل له رسالة (بالفعل مش بالكلام) إن "الخطأ جزء من اللعبة". لما يختار مطعم ويطلع أكله سيء، إياك تقول له: "شوفت! مش قلتلك بلاش ده؟".
بالعكس، اضحك وقول: "تجربة وعدت، أدينا عرفنا إن المطعم ده مش حلو، المرة الجاية نختار أحسن".
لما يحس إن "تكلفة الخطأ" بسيطة، الرعب هيروح، وهيبدأ ياخد قرارات بقلب جامد.
2. استراتيجية "تقليص البدائل"
مخ المتردد بيعمل "Error" لما الاختيارات تكتر.
لو عايز تدربه ياخد قرار، مترميش الكورة في ملعبه وتقول "اختار اللي أنت عايزه".
ابدأ معاه بتكتيك "أ أو ب".
بدل ما تقولي لابنك المتردد: "عايز تلبس إيه النهاردة؟" (وده سؤال واسع جداً)، قولي له: "هتلبس التيشيرت الأحمر ولا الأزرق؟".
أنت هنا حددت الملعب، وسهلت عليه المهمة. لما يتعود يختار بين حاجتين بسرعة، زودي خيار تالت، وهكذا بالتدريج لحد ما يتعود يختار من المفتوح.
3. تمرين "الـ 3 ثواني" (للقرارات التافهة)
التردد بيزيد كل ما وقت التفكير زاد.
اتفق معاه على لعبة اسمها "قاعدة الـ 3 ثواني" في القرارات اللي مفيهاش خساير (زي اختيار نوع العصير، أو فيلم السهرة).
قوله: "هعد لغاية 3 ولازم تشاور على حاجة فوراً مهما كانت".
التمرين البسيط ده بيجبر مخه يتخطى مرحلة "التحليل المفرط" وياخد قرار مع الوقت، الثقة دي هتتنقل للقرارات الأكبر.
4. حمله "مسؤولية النتيجة"
طالما أنت بتاخد القرارات مكانه، هو هيفضل "مستريح" في منطقة الراحة .
عشان السلوك يتعدل، لازم يدفع تمن تردده، بس بذكاء.
لو سألته: "تحب تخرج فين؟" وقال: "مش عارف، قرر أنت".
قوله بهدوء: "أنا كمان مش عارف، لو مخدناش قرار في خلال 10 دقايق، هنلغي الخروجة ونقعد في البيت".
لما يحس إن "اللامبالاة" هتخسره متعة، هيضطر يشغل مخه وياخد قرار عشان ينقذ الموقف. دي اسمها "التربية بالعواقب"، وهي فعالة جداً.
5. عزز الثقة بالمدح (التصفيق الحار)
المتردد محتاج "تصديق" خارجي عشان يصدق نفسه.
لما ياخد قرار (حتى لو بسيط زي إنه اشترى نوع جبنة جديد)، امدحه جداً:
"اختيارك كان ممتاز، بجد ذوقك حلو".
التعزيز الإيجابي ده بيفرز "دوبامين" في مخه، وبيخلي عملية اتخاذ القرار مرتبطة بـ "السعادة" مش "الخوف". مرة في مرة، هتلاقيه هو اللي بيبادر وبياخد قرارات عشان يسمع كلمة التشجيع دي تاني.
كلمة أخيرة
تعديل سلوك الشخص المتردد محتاج منك تكون "صبور" و"مشجع".
هو عامل زي الطفل اللي بيتعلم المشي، هيقع ويقوم، ومحتاج إيد تسنده مش تزقه.
ساعده يثق في نفسه، وعلمه إن الحياة مش امتحان فيه إجابة واحدة صح والباقي غلط.. الحياة تجارب، والقرار الوحيد الغلط هو "عدم اتخاذ قرار".