خطة تعديل سلوك "الطفل المتردد" بخطوات نفسية بسيطة تصنع منه شخصية قيادية
خطة تعديل سلوك "الطفل المتردد" بخطوات نفسية بسيطة تصنع منه شخصية قيادية

الخوف على مستقبل الطفل المتردد شعور طبيعي، لكن الخبر السار هو أن "التردد" ليس مرضاً مزمناً، بل هو "سلوك مكتسب" يمكن تعديله تماماً. الطفل المتردد هو في الحقيقة طفل ذكي جداً، لكنه "يخاف من الخطأ".
1. كسر حاجز "الخوف من الغلط" (أصل المشكلة)
عشان نعدل السلوك، لازم نفهم جذوره.
الطفل المتردد عنده معادلة غلط في دماغه بتقول: (لو اخترت غلط = ماما هتزعق أو هتتريق).
هو بيسعى للكمال عشان يرضيكي.
أول خطوة في العلاج: لازم نوصل له رسالة إن "الغلط مسموح".
لو اختار لعبة وطلعت مملة، إياكي تقولي له: "شوفت! مش قلتلك بلاش دي؟ أنت مبتفهمش!".
الجملة دي بتدمر أي محاولة لاتخاذ قرار في المستقبل.
قولي له بدالها: "ولا يهمك، أدينا جربنا وعرفنا إن النوع ده مش حلو، المرة الجاية هنختار أحسن". لما يحس إن تكلفة الغلط بسيطة، هيبدأ يغامر وياخد قرار.
2. تكتيك "أ ولا ب؟" (تضييق الخناق)
مخ الطفل المتردد بيعمل "Error" لما الاختيارات تكون مفتوحة.
سؤال "عايز تتغدى إيه؟" سؤال مرعب بالنسبة له، لأنه بيحاول يستعرض كل الأكلات اللي في الدنيا في عقله.
عدلي أسلوبك: ساعديه بمهارة "الحصر".
بدل السؤال المفتوح، اديله خيارين بس: "تاكل مكرونة ولا رز؟".
أنتِ هنا رسمتي له الملعب، وسهلتي عليه المهمة. لما يتعود يختار بسرعة بين حاجتين، زودي خيار تالت، وهكذا بالتدريج لحد ما عضلة القرار عنده تقوى.
3. لعبة "مسؤولية القائد" (التمكين)
التردد بيقل لما الثقة بتزيد.
خصصي يوم في الأسبوع (مثلاً الجمعة) وسميه "يوم القائد".
قولي له: "النهاردة أنت القائد بتاعنا، أنت اللي هتختار الفيلم اللي هنتفرج عليه، وأنت اللي هتحدد هنطلب أكل إيه، واحنا كلنا هنسمع كلامك".
لما يشوف إن "بابا وماما" بينفذوا قراره، ثقته بنفسه هتوصل للسما. الشعور بالأهمية والمسؤولية هو الدواء المضاد للتردد.
4. امدحي "سرعة القرار" مش "جودة القرار"
في مرحلة تعديل السلوك، احنا يهمنا إنه "ياخد قرار" بغض النظر القرار ده صح ولا غلط.
لو وقفتوا في محل واختار "تيشيرت" بسرعة (حتى لو لونه مش عاجبك)، امدحيه فوراً:
"برافو عليك! عجبني إنك عرفت أنت عايز إيه بسرعة واشتريه".
التعزيز الإيجابي ده بيخلي مخه يربط بين "الحسم" وبين "الشعور بالرضا"، فبيكرر السلوك تاني.
5. الصبر.. (ممنوع التدخل)
دي أصعب حاجة عليكي كأم.
لما تشوفيه محتار، غريزتك بتدفعك إنك تتدخلي وتقولي: "خلاص خد الأحمر ويلا عشان اتأخرنا!".
أرجوكِ.. امسكي نفسك.
تدخلك ده بيبعت له رسالة: "أنت عاجز ومبتعرفش، وماما هي اللي بتفهم".
اصبري عليه، ولو اتأخرتوا شوية مش مشكلة، المهم إنه في الآخر هو اللي ينطق ويقول "أنا اخترت ده". الكلمة دي ميلاد جديد لشخصيته.
كلمة أخيرة
تعديل سلوك الطفل المتردد مش بيحصل في يوم وليلة، دي رحلة بناء.
ابنك محتاج منك "أمان" مش "استعجال".
كل مرة بتسيبيه يختار (حتى لو اختار شراب فردة وفردة)، أنتِ بتبني طوبة في شخصية "راجل" أو "ست" يقدروا يواجهوا الدنيا بكرة ويقولوا "لأ" و "أه" بملء فمهم.