دليلك النفسي للتعامل مع "الشخص الكسول": إزاي تحمي أعصابك من الاحتراق وتخليه يتحرك بذكاء
دليلك النفسي للتعامل مع "الشخص الكسول": إزاي تحمي أعصابك من الاحتراق وتخليه يتحرك بذكاء

التعامل مع الشخص الكسول هو أقصر طريق للاحتراق النفسي (Burnout). أنت لا تتعب جسدياً فقط من القيام بمهامك ومهامه، بل تتعب نفسياً من الشعور بالقهر والظلم وأنك "تجر عربة ثقيلة وحدك".
1. توقف عن لعب دور "المنقذ" (أخطر غلطة)
لماذا يستمر الكسول في كسله؟ ببساطة: لأنه وجد من يقوم بالعمل بدلاً منه.
أنت تشتكي من كسله، لكنك في النهاية تقوم بترتيب غرفته، أو إنهاء عمله، أو دفع فواتيره المتأخرة خوفاً من العواقب.
بهذا التصرف، أنت ترسل لعقله رسالة واضحة: "استرح أنت، أنا موجود".
الحل النفسي: ارفع يدك.
توقف عن "التغطية عليه". نعم، ستحدث فوضى في البداية، لكن يجب أن يواجه عواقب كسله.
*لم يغسل ملابسه؟ ليذهب للعمل بملابس غير مكوية.
*لم يجهز الغداء؟ لنأكل "جبنة" اليوم.
عندما يختفي "المنقذ"، سيضطر الكسول للحركة لإنقاذ نفسه.
2. هل هو كسل أم "هروب"؟
قبل أن تنفجر فيه، تأكد من السبب.
أحياناً يبدو الشخص كسولاً، لكنه في الحقيقة يعاني من اكتئاب، أو قلق، أو خوف من الفشل يجعله يهرب من المهام بالنوم أو الموبايل.
إذا كان كسله مصحوباً بحزن، وعزلة، وتغير في الشهية، فهنا الأمر يحتاج لطبيب وليس لخناقة.
أما إذا كان سعيداً ويستمتع بوقته بينما أنت تخدمه، فهذا هو الكسل السلوكي (الاتكالية) الذي يحتاج لوقفة حازمة.
3. سياسة "الاختيار" لا "الأمر"
الشخص الكسول يكره الأوامر المباشرة: "قوم روق!"، "انزل هات طلبات!".
هذه الأوامر تجعله يعاند ويتمسك بالكنبة أكثر.
استخدم حيلة نفسية تسمى "وهم الاختيار".
بدلاً من الأمر، أعطه خيارات: "تحب تغسل المواعين ولا تنزل ترمي الزبالة؟".
أنت هنا لم تسأله "هتشتغل ولا لأ؟"، أنت سألته "هتشتغل إيه؟". هذا التكتيك يجعله يشعر أنه صاحب قرار، ويختار "أخف الضررين" ويقوم بتنفيذه.
4. امدح "أقل مجهود" (التعزيز الإيجابي)
نحن نخطئ عندما ننتقد الكسول حتى حين يتحرك: "أخيراً اتحركت! بس ياريتك نضفت عدل!".
هذا النقد يعيده للكسل فوراً: "أنا كدة كدة بتشتم، خلاص معملش حاجة".
لتعديل سلوكه، عليك أن تبتلع غضبك قليلاً وتمدحه عند أي حركة.
"شكراً إنك جبت الطلبات، وفرت عليا مجهود كبير".
التقدير يفرز "دوبامين" في المخ، ويحفزه لتكرار السلوك للحصول على هذا الشعور الجيد مرة أخرى.
5. احمِ نفسك من "العدوى"
الطاقة معدية. العيش مع شخص خامل ومحبط قد يسحبك أنت أيضاً لدوامة الكسل والاكتئاب.
لا تجعل محور حياتك هو "كيف أحركه؟".
ركز على حياتك، ونجاحك، ونشاطك. اخرج، ومارس الرياضة، وقابل أصدقاءك.
عندما يراك "مشعاً" وناجحاً ومستقلاً، قد يشعر بالغيرة الإيجابية أو الخوف من أن تتركه خلفك، فيبدأ في اللحاق بك. وإن لم يتحرك، فعلى الأقل تكون قد أنقذت نفسك ولم تغرق معه.
كلمة أخيرة
التعامل مع الشخص الكسول يحتاج إلى "حزم" أكثر من "العصبية".
الصراخ لا يحرك الكسول، بل يجعله يسد أذنيه. الذي يحركه هو "الحاجة" و"العواقب".
أغلق صنبور الدلال، واتركه يتحمل مسؤولية حياته، فهذا هو أكبر معروف تقدمه له ولنفسك.