"يا ابني حس بيا!".. ابنك "بارد" واتكالي؟ دليلك النفسي عشان تخليه يشيل المسؤولية ويبقى "راجل" يعتمد عليه
"يا ابني حس بيا!".. ابنك "بارد" واتكالي؟ دليلك النفسي عشان تخليه يشيل المسؤولية ويبقى "راجل" يعتمد عليه

الطفل الذي لا يتحمل المسؤولية ليس طفلاً عاجزاً، هو طفل "تعود على الراحة".
1. فتشي عن "سوبر ماما".. (هل أنتِ السبب؟)
دعونا نعترف بحقيقة مؤلمة: "الطفل الاتكالي صناعة منزلية".
بدافع الحب، أو السرعة، أو الرغبة في الكمال، نحن نقوم بكل شيء نيابة عنهم.
"هو لسه صغير"، "هيبهدل الدنيا وأنا مش ناقصة"، "أعمل أنا أسرع".
هذه الجمل هي السم الذي يقتل "عضلة المسؤولية" عنده. هو تعلم درس واحد: "ماما موجودة، إذن لا داعي للقلق".
الحل النفسي: استقيلي من وظيفة "المنقذ".
قرري بوعي تام أن تتوقفي عن فعل الأشياء التي يستطيع هو فعلها. نعم، سيرتدي ملابسه بالمقلوب في البداية، وسيسكب الماء وهو يصب لنفسه.. تحملي هذه الفوضى المؤقتة، لأنها ثمن استقلاله الدائم.
2. اتركي "الكارثة" تقع.. (التربية بالعواقب)
نحن نتدخل دائماً في اللحظة الأخيرة لإنقاذ الموقف.
نسي كراسته؟ نجري بها للمدرسة. كسر لعبته؟ نشتري غيرها فوراً.
هذا الحب المفرط يمنعه من تعلم أهم درس في الحياة: "لكل فعل رد فعل".
عشان سلوكه يتعدل، لازم يدفع الثمن.
*نسي "اللانش بوكس"؟ خليه يجوع شوية في المدرسة (مش هيموت، بس هيتعلم).
*ضيع مصروفه؟ مفيش مصروف تاني لآخر الأسبوع.
الألم النفسي الناتج عن أخطائه هو "المعلم" الصارم اللي هيخليه يركز غصب عنه في المرة الجاية. سيبيه يغلط، وسيبيه يتحمل النتيجة.
3. حوليه من "ضيف" لـ "شريك"
الطفل بيحس إنه "ضيف" في البيت طول ما هو بياكل وينام بس.
لازم يحس إنه "مواطن" عليه واجبات زي ما ليه حقوق.
اعملي "جدول مهام" معلق على الثلاجة.
*(3 سنين): يلم لعبه.
*(5 سنين): يطبق غسيله، يجهز شنطته.
*(7 سنين): يغسل طبقه، يشتري طلبات بسيطة.
ربط "المصروف" أو "وقت الشاشات" بإنجاز المهام دي بيخلق عنده دافع قوي. "عايز الموبايل؟ وريني الجدول خلص ولا لسه". هنا بيتحول من طفل "عايز" لطفل "بينجز".
4. امدحي "المحاولة" مش "النتيجة"
الطفل الاتكالي غالباً ثقته بنفسه مهزوزة، وبيخاف يفشل فبيكسل يحاول.
لما يقرر يغسل كوباية، وتطلع لسه مش نضيفة أوي.. إياكي تنتقديه!
لو قلتي: "إيه القرف ده! هات أنا أعملها"، هو هياخد قرار باطني: "مش هعمل حاجة تاني أبداً".
قولي له: "شكراً يا حبيبي إنك ساعدتني، أنا مقدرة مجهودك جداً".
التقدير ده بيفرز "دوبامين" في مخه، وبيخليه عايز يكرر المساعدة تاني عشان يحس إنه "مفيد" و"كبير" في نظرك.
5. الصبر.. (مشوار الألف ميل)
تعديل سلوك طفل بقاله سنين "مأنتخ" مش هيحصل في يوم وليلة.
هيقاوم، وهيعيط، وهيتمارض عشان ترجعي تخدميه تاني.
اثبتي على موقفك.
كل مرة بتقولي فيها "لأ، اعملها أنت"، أنتِ بتبني طوبة في شخصيته المستقلة.
افتكري إنك مش بتربي طفل لليوم، أنتِ بتربي "أب" و "زوج" للمستقبل. الراحة اللي هتديهاله دلوقتي، هيدفع تمنها غالي بعدين.. والشدة (بحب) اللي هتعمليها دلوقتي، هيدعيلك عليها بكرة.
كلمة أخيرة
المسؤولية مش "عقاب"، المسؤولية هي اللي بتدي للحياة معنى.
لما ابنك يحس إنه قادر يعتمد على نفسه، ثقته بنفسه هتزيد، وشخصيته هتقوى.
كوني "المدرب" اللي بيوجه من بعيد، مش "اللاعب" اللي بيلعب مكانه.