العنف المدرسي: أسبابه وانعكاساته على المتعلم

العنف المدرسي: أسبابه وانعكاساته على المتعلم

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

لعنف المدرسي: أسبابه وانعكاساته على المتعلم

image about العنف المدرسي: أسبابه وانعكاساته على المتعلم

مقدمة

يُعدّ العنف المدرسي من القضايا الاجتماعية-التربوية التي باتت تؤرق المنظومة التعليمية، نظراً لما يخلّفه من آثار سلبية على نفسية المتعلم وسلوكه وتحصيله الدراسي. فالمدرسة التي يُفترض أن تكون فضاءً آمناً للتعلم والتنشئة، قد تتحول أحياناً إلى مجال لممارسات عنيفة تهدد استقرار المتعلمين.

مفهوم العنف المدرسي

العنف المدرسي هو كل سلوك عدواني يُمارَس داخل الوسط المدرسي، سواء كان صادراً عن متعلم أو مجموعة من المتعلمين، أو موجهاً نحو زملائهم أو أطرهم التربوية. ويشمل هذا العنف الأذى الجسدي أو اللفظي أو النفسي الذي يخلّ بمناخ التعلم السليم.

أنواع العنف المدرسي

تتعدد أشكال العنف المدرسي، من أبرزها العنف الجسدي كالدفع والضرب، والعنف اللفظي مثل السبّ والسخرية، إضافة إلى العنف النفسي الذي يتمثل في التهديد أو الإقصاء أو التنمّر. كما يوجد العنف الرمزي الذي يظهر في التمييز والاستهزاء، وهو أقل وضوحاً لكنه أشد أثراً.

أسباب العنف المدرسي النفسية والاجتماعية

ترجع أسباب العنف المدرسي إلى عوامل نفسية، مثل الإحباط، الغضب المكبوت، أو ضعف التحكم في الانفعالات. كما تلعب العوامل الاجتماعية دوراً مهماً، كالتفكك الأسري، غياب الحوار داخل الأسرة، الفقر، وتأثير بعض الوسائط الإعلامية التي تُطبع العنف في أذهان المتعلمين.

انعكاسات العنف المدرسي على المتعلم

يؤثر العنف المدرسي بشكل مباشر على المتعلم، إذ يؤدي إلى تراجع المستوى الدراسي، ضعف التركيز، فقدان الثقة بالنفس، والخوف الدائم. كما قد يدفع المتعلم إلى الانطواء أو العدوانية المضادة، وقد يصل الأمر إلى كراهية المدرسة أو الانقطاع المبكر عن الدراسة.

سبل الحد من العنف المدرسي

للحد من هذه الظاهرة، ينبغي ترسيخ ثقافة الحوار والتسامح داخل المدرسة، وتعزيز التربية على القيم والمواطنة. كما يجب تفعيل الأنشطة الموازية، وتوفير الدعم النفسي للمتعلمين، وتقوية الشراكة بين الأسرة والمؤسسة التعليمية من أجل تتبع سلوك المتعلم وتوجيهه.

خاتمة

ختاماً، يبقى العنف المدرسي ظاهرة معقدة تتطلب تضافر جهود جميع المتدخلين من أسرة، مدرسة، ومجتمع. ولا يمكن تحقيق تعليم ناجح وفعّال إلا في بيئة مدرسية آمنة تحترم كرامة المتعلم وتضمن له حقه في التعلم السليم والمتوازن.

دور الأستاذ والإدارة التربوية في مواجهة العنف المدرسي

يلعب الأستاذ والإدارة التربوية دوراً محورياً في الحد من العنف المدرسي داخل المؤسسة التعليمية، وذلك من خلال خلق مناخ تربوي يسوده الاحترام والانضباط الإيجابي. فالأستاذ، بحكم احتكاكه اليومي بالمتعلمين، مطالب باعتماد أساليب تربوية قائمة على الحوار والتوجيه بدل العقاب، مع الإنصات لمشاكل المتعلمين ومحاولة فهم دوافع سلوكهم. كما تُسهم الإدارة التربوية في وضع قوانين داخلية واضحة وتفعيل آليات الزجر التربوي العادل، إضافة إلى تنظيم لقاءات تحسيسية وأنشطة توعوية تُعزّز ثقافة التسامح والتعايش داخل الوسط المدرسي.

دور الأنشطة المدرسية في الحد من العنف

تُساهم الأنشطة المدرسية الموازية، مثل الرياضة، المسرح، والرسم، في تفريغ الطاقة السلبية لدى المتعلمين وتنمية روح التعاون والعمل الجماعي بينهم. فمشاركة المتعلم في هذه الأنشطة تساعده على التعبير عن ذاته بطريقة إيجابية، وتُعزز لديه قيم الاحترام والانضباط، مما يقلل من السلوكيات العنيفة داخل الوسط المدرسي ويقوي علاقته بالمدرسة.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Basma Halix تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.