التهاب الحلق العقدي أسبابه أعراضه مخاطره وطرق الوقاية

التهاب الحلق العقدي أسبابه أعراضه مخاطره وطرق الوقاية

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

التهاب الحلق العقدي: الأسباب، الأعراض وطرق الحماية

يُعتبر التهاب الحلق العقدي من بين أكثر الأمراض شيوعًا التي تصيب الجهاز التنفسي العلوي، وهو في الغالب نتيجة عدوى بكتيرية تُعرف باسم العقدية المقيحة (Streptococcus pyogenes). هذا المرض يمكن أن يؤثر على مختلف الفئات العمرية، غير أنّه أكثر شيوعًا بين الأطفال والمراهقين بسبب سهولة انتقال العدوى في المدارس والأماكن المزدحمة.

الأعراض المميزة لالتهاب الحلق العقدي

غالبًا ما يبدأ المرض بألم مفاجئ في الحلق يزداد سوءًا مع البلع، يرافقه التهاب واحمرار واضح في اللوزتين واللهاة. في حالات كثيرة، تظهر بقع بيضاء أو صديدية على سطح اللوزتين، مما يُعد علامة مميزة للمرض. كما يُعاني المريض من:

ارتفاع في درجة الحرارة قد يتجاوز 38 درجة مئوية.

آلام عامة في الجسم وإحساس بالتعب والإرهاق.

تضخم الغدد الليمفاوية في منطقة الرقبة، مع الإحساس بألم عند لمسها.

قد يخلط بعض الأشخاص بين التهاب الحلق الفيروسي والتهاب الحلق العقدي، لكن الأخير يتسم بحدة الأعراض وبروز العلامات المذكورة، مما يستدعي استشارة الطبيب للتشخيص الصحيح.

مضاعفات محتملة عند إهمال العلاج

رغم أن التهاب الحلق العقدي قد يبدو مرضًا بسيطًا، إلا أنّ تركه دون علاج يمكن أن يسبب مضاعفات خطيرة، منها:

الحمى الروماتيزمية التي تؤثر على صمامات القلب والمفاصل.

التهاب كبيبات الكلى نتيجة تفاعل مناعي يضر بوظائف الكلى.

انتشار العدوى إلى مناطق أخرى مثل الأذن الوسطى أو الجيوب الأنفية.

لذلك، التشخيص المبكر وتلقي العلاج المناسب يُعتبران ضروريين لتفادي هذه المخاطر.

التشخيص والعلاج

يقوم الطبيب عادةً بفحص الحلق واللوزتين، وفي بعض الحالات يطلب مسحة حلقية (Strep test) لتأكيد وجود البكتيريا العقدية. العلاج الرئيسي يعتمد على المضادات الحيوية، خصوصًا البنسلين أو الأموكسيسيلين، والتي تساعد في القضاء على البكتيريا وتقليل احتمالية المضاعفات. إلى جانب ذلك، يُنصح المريض بالراحة، شرب السوائل الدافئة، وتناول مسكنات خفيفة لتخفيف الألم والحمى.

طرق الحماية والوقاية

الوقاية تبقى خط الدفاع الأول ضد الإصابة بالتهاب الحلق العقدي. ويمكن تحقيق ذلك عبر:

الالتزام بالنظافة الشخصية: غسل اليدين بانتظام بالصابون، خصوصًا بعد العطس أو السعال.

تجنب مشاركة الأدوات الشخصية مثل الأكواب والملاعق مع الآخرين، لتفادي انتقال البكتيريا.

تغطية الفم والأنف عند العطس أو السعال باستعمال منديل أو ثني الكوع، للحد من انتشار العدوى.

تعزيز مناعة الجسم من خلال التغذية المتوازنة، شرب الماء بكثرة، وممارسة الرياضة بانتظام.

العزل المؤقت للمصابين: يجب بقاء الطفل أو الشخص المصاب في المنزل وعدم الذهاب للمدرسة أو العمل حتى مرور 24 ساعة على الأقل من بدء العلاج بالمضادات الحيوية.

خاتمة

التهاب الحلق العقدي ليس مجرد التهاب عابر، بل مرض بكتيري قد يحمل معه مخاطر صحية إذا لم يُعالج بشكل صحيح. الوعي بالأعراض، سرعة التوجه للطبيب، والالتزام بإجراءات الوقاية يُساهم في تقليل فرص الإصابة وانتشار العدوى. إن تبني نمط حياة صحي والحفاظ على النظافة يُعتبران من أهم الوسائل لحماية أنفسنا وأسرنا من هذا المرض الشائع.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
المقالات

14

متابعهم

3

متابعهم

2

مقالات مشابة
-